جريدة عراقية مستقلة على مدار اليوم والساعة

الأخبار

ثقافة وأدب

منوعات

    العبادي يبدأ حملة لاجتثاث الفاسدين وكشف التجاوزات على المال العام
     Irak Vereidigung der neuen Regierung 08.09.2014
    كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن البدء بحملة لاجتثاث العناصر الفاسدة من مؤسسات الدولة وتشكيل لجان لكشف التجاوزات على المال العام
    وقال المصدر إن " رئيس الوزراء حيدر العبادي، بدأ بحملة لاجتثاث العناصر الفاسدة والتي تحوم حولها شبهات فساد من مؤسسات الدولة ".

    وأضاف إن " العبادي عازم وضمن الإصلاحات التي ينوي القيام بها لبناء دولة المؤسسات والقضاء على الفساد الإداري والمالي في دوائر الدولة إقالة العناصر الفاسدة وفتح تحقيق معهم وان لجانا ستكلف من قبله لكشف التجاوزات والشبهات في التجاوز على المال العام ".
    وأشار المصدر إلى إن " هناك عملا لتطوير أداء المفتشين العموميين بما يتناسب وحجم الفساد الموجود بالإضافة إلى تحسين أداء هيئة النزاهة في محاربة الفساد ".
    وأوضح إن " رئيس الوزراء سيراقب عمل مؤسسات الدولة وسيقوم بزيارات لها لكشف طريقة عملها وتعاملها مع المواطنين إذ إن البعض يتعمد عرقلة العمل لأسباب تتعلق بالابتزاز وغيرها من الأمور التي هي ليست خافية عن أنظار رئيس الوزراء ".
    وتابع إن " العبادي وجه منذ اليوم الأول لاستلامه جميع دوائر الدولة بضرورة الابتعاد عن الروتين الممل وان هناك ثورة على هذا الأمر ستأخذ بالتطبيق تدريجيا في مؤسسات الدولة "، لافتا إلى إن " العبادي يرى إن الفساد يعد الوجه الثاني للإرهاب وان بعض من هؤلاء الفاسدين هم من يمولون الإرهاب ".
    وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، أكد في الرابع من تشرين الأول الجاري، إن ما نعمل عليه من إصلاحات من اجل أن يسير البلد على الطريق الصحيح وبناء دولة المؤسسات اذ إن القوى الظلامية لا تريد للعراق ان ينهض وعلينا التكاتف ورص الصفوف من اجل عراق آمن خال من الارهاب ويتنعم ابناءه بخيراته ، مشيرا الى " أننا سنبذل كل ما في وسعنا لتكون الفترة المقبلة مشرقة وتشهد تطورا ونقلة نوعية في مجالات الامن والخدمات والاقتصاد والقطاعات الاخرى اذ ما تعاونت الكتل السياسية لتنفيذ ما مخطط له من قبلنا وما اعلنا عليه في برنامجنا الحكومي
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    عذرا أمريكا فأنتِ لم تجربي جند علي :بقلم: حيدر فوزي الشكرجي


    يخطئ من يظن أن ما حدث في العراق في الآونة الأخيرة تم بدون تدخل مباشر من بلد العم سام، فأمريكا نفسها إعترفت أكثر من مرة بدعم المجاميع المتشددة ضد نظام بشار الأسد، ومن هذه المجاميع داعش،كذلك فلا يمكن تحريك أي قطاعات عسكرية في العراق من غير علم أمريكا، والدليل ما صرحت به وزارة الدفاع الأمريكية أنها رصدت تحركات داعش قبل أسبوعين من أحداث الموصل.
    من ناحية أخرى كيف أستطاع مسلحو التنظيم إستخدام الأسلحة الأمريكية المتطورة التي غنموها في الموصل، ومنها الدبابة أبراهام ،طبعا لا أعتقد أنهم حصلوا على دليل المستخدم الخاص بها من الأنترنيت،إذا رغم الخيانة والتآمر الذي أدى إلى دخول داعش للعراق، ألا أن العقل المدبر للعملية هو أمريكا.
    أما السبب، فأولا: تنفيذ خطة بايدن وتقسيم العراق إلى ثلاث دويلات يسهل التحكم بها، وكذلك خلق دولة سنية متشددة لها حدود مباشرة مع الجمهورية الإسلامية، وهذا سيؤدي إلى خلق الكثير من المشاكل للجمهورية، وقطع خطوط الأمداد بينها وبين محور المقاومة سوريا وحزب الله.
    ثانيا: داعش هي الحجة الأمثل للولايات المتحدة لإرجاع قواتها البرية إلى العراق، خطة شيطانية محكمة باءت بالفشل الذريع، فقد فوجئ الجميع بتصدي المرجعية الرشيدة في النجف إلى هذا المخطط، فبدايتا إعلان الجهاد الكفائي الذي أوقف زحف الدواعش، ومن ثم التدخل المباشر في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والضغط لأبعاد الخونة والمتخاذلين من القوات الأمنية.
    هذه الإجراءات أفشلت المخطط الأمريكي، وجعلته يغير إستراتيجيته ،الى إلقاء اللوم على سياسة الحكومة العراقية السابقة التي كان داعما لها، ودعت الولايات المتحدة إلى تحالف دولي لدعم العراق وضرب داعش، ألا ان هذا التحالف هاجم داعش بقوة في سوريا، و تركهم تقريبا في العراق!
    طبعا للخروج بأقل الخسائر فضرب داعش بقوة في سوريا سيجعلهم يهربون إلى العراق، وهذا للضغط على الحكومة العراقية لكي تقبل في النهاية بتواجد القوات البرية الأمريكية في العراق، ولإكمال المخطط البديل، فمنذ فترة والقنوات ووسائل الإعلام الأمريكية، تصور للعالم أن داعش تحقق مزيد من المكاسب في العراق، وأنها في أي لحظة ستحتل مطار بغداد وتدخل العاصمة، وهذا كنوع من الحرب النفسية ضد الجيش العراقي وقوى الحشد الشعبي، وللأسف هنالك من العراقيين من يروج إشاعاتهم وأخبارهم، لا لشيء ألا لتضارب مصالحهم مع الحكومة الجديدة ورغبتهم المستميتة في أفشالها حتى وأن ك! ان الثمن الدم العراقي.
    مع ذلك كله لا زالت كلمة الفصل بيد المرجعية الرشيدة وجيشها العقائدي الذي شكل بفتوى الجهاد الكفائي ، فمنذ أيام وهم يهاجمون داعش، مذيقيهم مر الهزيمة في كل الجبهات، خاصة بعد انضمام العديد من ابناء المناطق المحتلة من قبل داعش أليهم، وما هي ألا أيام حتى يرمون بجيفهم خارج حدود العراق،عذرا أمريكا فأنتي لم تجربي جند علي
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    الاسلام الدين الوحيد الذي يضمن حصانة المرأة:بقلم: صادق غانم الاسدي

     صادق غانم الأسدي


    لايقبل الجدل والشك بان للمرأة في الاسلام شأنا كبيرا فهي محور الأسرة ومركزها لإدارة شؤونها وترتيب اوضاعها بما يناسب حجم ومتطلبات كل أسرة في اصعب الظروف وعلى مرور الزمن , يروي لنا التاريخ بان المرأة في الماضي عاشت في دولة اليونان والرومان وكانت تلك الدولتين  متقدمة بمجال العلوم والقوانين وانها مجرد سلعة تباع وتشترى ولايسمح لها في تسلم مناصب وانما خلقت لفرض الطاعة للرجل والمثول امامه في اي وقت شاء , وصف الاديب روسو المرأة  بأنها  لم تخلق للعلم ولا للحكمة ولا للتفكير ولا للسياسة انما خلقت لتغذي اطفالها من لبنها  , ولايختلف الامر قبل الاسلام وقد اشار القرآن الكريم على تصرفات العرب في الجاهلية في وأد البنات بدفنها دون ذنب او ارتكاب فاحشة ولمجرد انها امرأة واستندوا بذلك لحادثة قديمة ظلت راسخة في عقولهم فترة من الزمن حتى حرمها الاسلام وكرٌمها واعطى لها حقوق افضل ما اعطيت في جميع الديانات السماوية  , وكذلك اوصى بها رسول الله خيرا في اخر حجة الوداع وقال عنها صل الله عليه واله خير متاع الدنيا المرأة الصالحة , ولم يغفل المشرع الاسلامي ان يضعها في قمة المسؤولية وان لا يفرقها عن الرجل الا في الامور التي حددها الشرع الاسلامي في مواجهة الاخطار والتحديات وضمنَ لها الحصانة والحقوق الكاملة في البيت وعند الرجل وفي الميراث , ولم  يقمع الاسلام صوت المرأة في اختيارها للزوج والعمل واشتراكها في قضايا الامة الاسلامية وهذه دلهم زوجة زهير بن القين  التي غيرت مسار زوجها  وثبتٌت الايمان بعمق حينما شاركت برأيها وانصحته بمقابلة الامام الحسين عليه السلام  و قالت له  أيبعث إليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه سبحان الله لو أتيته فسمعت من كلام...,عندما يعطي الاسلام للمرأة حصانة وقوة هذا يعني ان للمرأة طاقة وفاعلية مؤثرة في تغير مسار المجتمع نحو الافضل فهي مصدر الصبر والتحمل ومصنع الرجال وازدهار المستقبل ويعتمد على ثقافتها وتربيتها المؤثرة في تنشئة جيل يساهم في دق اسفين الحياة وبناء حضارة مشرقة ,قال سقراط عندما تثقف رجلا تكون قد ثقفت فردا واحدا  فعندما تثقف امرأة فانما  تثقف عائلة باكملها , فتستطيع المرأة ان تغير مسار تاريخ وان تشد اواصر المحبة والعلاقات الانسانية وصولا الى هدف بناء جيل بعيدا عن أفات وامراض خطيرة في المجتمع ,المرأة الاسلامية تحملت اعباءاَ كثيرة واستطاعت ان تتغلب عليها في ظل المجتمع الاسلامي  الذي لم يغفل شارده وواردة الا وذكر فيها  معظم خصال المرأة  بما فيها تكوينها البدني وحدد لها اوقات واعفاء العبادات ضمن تشريعات خاصة بها , لقد تأثر عالم الاجنة اليهودي روبرت غيلهم واعتنق الإسلام، وذلك بعدما أذهلته الآيات القرآنية، التى تحدثت عن عدة المرأة المطلقة، وهو الذى أفنى عمره فى أبحاث تخص البصمة الزوجية للرجل، وتأكد بعد أبحاث مضنية أن بصمة الرجل تزول بعد ثلاثة اشهر وعلى اثر ذلك اقتنع ان الاسلام هو الدين الوحيد الذي يضمن حصانة المرأة وتماسك المجتمع  وان المرأة المسلمة انظف امرأة على وجه الأرض  وأعلن العالم روبرت غيلهم وهو زعيم اليهود في معهد إلبرت انشتاين والمختص في علم الآجنة عن إسلامه بمجرد معرفته للحقيقة العلمية ولإعجاز القرآن فى سبب تحديد عدّة الطلاق للمرأة، بمدة 3 أشهر، حيث أفاد المتحدث أن إقناع العالم غيلهم كان بالأدلة العلمية، والتى مفادها أن جماع الزوجين ينتج عنه ترك الرجل لبصمته الخاصة لدى المرأة، وأن كل شهر من عدم الجماع يسمح بزوال نسبة معينة تتراوح ما بين 25 إلى 30 بالمائة، وبعد الأشهر الثلاثة تزول البصمة كليًا، مما يعنى أن المطلقة تصبح قابلة لتلقى بصمة رجل آخر وتلك الحقيقة دفعت عالم الأجنة اليهودى للقيام بتحقيق فى حى أفارقة مسلمين بأمريكا، تبين أن كل النساء يحملن بصمات أزواجهن فقط، فيما بينت التحريات العلمية فى حى آخر لأمريكيات متحررات أنهن يمتلكن بصمات متعددة من اثنتين إلى ثلاث، مما يوضح أنهن يمارسن العملية الجنسية خارج الأطر الشرعية المتمثلة فى الزواج وكانت الحقيقة مذهلة للعالم حينما قام بإجراء التحاليل على زوجته ليتبين أنها تمتلك ثلاث بصمات، مما يعنى أنها كانت تخونه، وذهب به الحد لاكتشاف أن واحدًا من أصل ثلاثة أبناء فقط هو ابنه، وعلى إثر ذلك اقتنع أن الإسلام هو الدين الوحيد الذى يضمن حصانة المرأة وتماسك المجتمع، وأن المرأة المسلمة أنظف امرأة على وجه الأرض وهذا ما أكده الامام الباقر عليه السلام حينما وصف المرأة ( ما إفاد عبد فائدة خير من زوجة صالحة : إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله ) وما يشاع بين اواسط الاوربين ان المرأة المسلمة متخلفة ولازالت تعيش في العصور القديمة ولم ترتقي الى ما وصل اليه التمدن من افكار تحررية  وقد فرض عليها الحجاب والتقيد التام ومنعها من الاختلاط  بالرجال وهذا المفهوم الذي يعول عليه الغرب لنظرة الدين الاسلامي حول المرأة العربية المسلمة,  في الوقت الذي عكس الصورة المغايرة للمرأة الاوربية وهي تتمتع بكامل حريتها وشخصيتها دون حدود ادى الى  تفشي ظاهرة الفساد والانحطاط الخلقي وضياع الآسرة واصبحت المرأة الاوربية رخيصة جدا.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    السيستاني يستقبل العبادي بالنجف في اول لقاء له مع سياسيين عراقيين منذ 4 سنوات
     
    استقبل المرجع الديني الأعلى في محافظة النجف علي السيستاني، الاثنين، رئيس الوزراء حيدر العبادي، في لقاء هو الأول من نوعه للمرجع الأعلى بسياسي عراقي منذ أربعة سنوات.
    وقال مصدر مطلع في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المرجع الديني الأعلى علي السيستاني استقبل رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي وصل الى محافظة النجف، صباح اليوم".
    وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "السيستاني سيبحث مع العبادي أمور البلاد والتطورات الحاصلة فيها"، مشيرا الى ان "هذا اللقاء هو الأول من نوعه للمرجع الأعلى بسياسيين عراقيين منذ أربعة سنوات".
    يذكر أن المرجع الديني الأعلى في النجف علي السيستاني رفض في وقت سابق، لقاء اي سياسي عراقي، احتجاجا على الفشل في تحسين الخدمات الاساسية والحد من الفساد.
    المصدر:السومرية
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    لبنك المركزي يعلن عن نيته طرح اصدار العملتين الجديدة فئة 25 الف و5 الاف دينار


    كشف البنك المركزي العراقي، الثلاثاء، عن نيته طرح الاصدار الجديد من العملتين فئة 25 الف و 5 آلاف وفق مواصفات حديثة ومتطورة.
    وقال البنك المركزي إنه من أجل تطوير السلسلة الحالية من الأوراق النقدية العراقية وزيادة كفاءتها، فقد تم طبع فئتي الـ 25 الف و 5 الاف باستخدام أجود أنواع الورق ووضعت فيها عدة خصائص فنية وأمنية".
    وأضاف أن "البنك المركزي سيطرح الفئتين الى التداول خلال الايام القليلة المقبلة في السوق دون أي نية لسحب الفئتين السابقتين وسيستمران بالتداول وبشكل طبيعي"، موضحا ان "الفئتين يحملان مواصفات وعلامات أمنية جديدة عالية الحماية، إضافة الى العلامات الأمنية الموجودة في الفئتين".
    واوضح البنك، بحسب البيان أن "من اهم المتغيرات التي أضيفت الى الفئة ذي الـ( 5000) دينار هي ان الورقة تتضمن خيط ضمان مشبك بعرض (4) ملم يحمل عبارة (البنك المركزي العراقي) يحتوي على مؤثرات متحركة يتغير لونه من اللون الأخضر الى الأزرق عند إمالة الورقة".
    وتابع "اما فئة الـ ( 25000) فقد تم تعديل صورة الفلاحة والحقل في وجه الورقة حيث تحمل الفلاحة جرة ماء ويظهر خلفها جرار زراعي يحرث الحقل، كما وتم إجراء تغيير في حجم الزخرفة في الجانب الأيمن من وجه الورقة لضرورة وضع النافذة الشفافة وإضافة شريط لحماية النافذة تظهر في أسفله صورة النخلة باللون الشفاف (لون الشريط)".
    واكد البنك المركزي "كما وتم تعديل شكل الزخرفة على الجانب الأيسر من وجه الورقة للضرورة الفنية مع الشكل العام للورقة"، مشيرا الى ان فئة "الـ 25 الف تتضمن خيط ضمان مشبك يحمل عبارة البنك المركزي العراقي يحتوي على مؤثرات متحركة يتغير لونه من اللون الأرجواني الى اللون الأخضر عند إمالة الورقة وقد تم إختيار اللون الأخضر ليكون مغاير للون الورقة الأحمر وليتمكن الجمهور من ملاحظته".
    ولفت البنك الى انه "تم وضع علامة أمنية متقدمة تعرف بـ (النافذة الشفافة) في الركن الأيمن الأعلى لوجه الورقة النقدية، تظهر عليها صورة المئذنة الملوية عند وضعها على خلفية بيضاء، فيما يظهر رقم الفئة (25000) عند وضعها على خلفية داكنة"، مضيفا ان "الورقة تضمنت ايضا شريط معدني يمتد من النافذة الشفافة على عرض الورقة النقدية يحتوي على النخلة ورقم الفئة يتغير لونه عند إمالة الورقة النقدية".
    واضاف ان "الورقة تحمل علامة أمنية بالحبر المغناطيسي متغير اللون (SPARK) يتغير من اللون الأرجواني إلى اللون الأخضر عند إمالة الورقة النقدية وقد تم اختيار اللون الأخضر ليكون مغاير للون الورقة الأحمر وليتمكن الجمهور من ملاحظته".
    ولفت البيان الى انه "تم تعديل التاريخين الهجري والميلادي في الورقتين الى التاريخين (1435هـ 2013م)، فضلا عن انهما تحملان توقيع المحافظ، كما وتتضمنان علامة المكفوفين وهي عبارة عن خط افقي مستقيم بارز عند الملمس في الجهة اليسرى من وجه الورقتين، فضلا عن اضافة الشعيرات المرئية وغير المرئية الى الورقة النقدية".
     وزاد البنك في بيانه "كما تم طلاء الورقة بطلاء واقٍ لإدامة عمرها ومقاومتها للأتربة، كما وتتضمن الورقة علامة المكفوفين وهي عبارة عن ثلاثة خطوط مستقيمة بارزة عند الملمس في الجهة اليسرى من وجه الورقة.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    أوراق نقدية للدكتور محمد خليل / فتحي فوراني



    كلمة الأديب فتحي فوراني، رئيس اتحاد الأدباء الفلسطينيين التي ألقاها في حفل الاحتفاء بصدور كتاب "أوراق نقديّة" للدكتور محمد خليل الذي أقيم مؤخرًا في نادي حيفا الثقافي للروم الأرثوذكس.


    جاء في تراث جدنا ابن منظور في  "لسان العرب" ما يلي:

    ألنقد: هو تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها.

    وبعبارة أخرى..ألنقد هو الفصل بين القمح والزؤان.

    وفي "المعجم الوسيط" الذي يواكب التغييرات والتجديدات والمستجدات في اللغة العربية، يقوم بعملية التحديث updating متكئًا  على المجمع العلمي في القاهرة..في هذا "المعجم" جاء ما يلي:

    ألنقد: فن تمييز الكلام جيده من رديئه..وصحيحه من فاسده.

    وهو تعريف قاموسي أولي لا يتعدى مرحلة الطفولة المبكرة مقارنة مع تسونامي المفاهيم  المختلفة للنقد الأدبي الحديث.

    ومن هذه المادة الخام والتعريف الأولي لمعنى النقد  تأسست القاعدة التي انطلقت منها  عملية النقد الأدبي..وراحت هذه العملية تتطور وتنمو وتتشكل وتتكاثر..عابرة أربعة عشر قرنًا..منذ الجاهلية وحتى العصور الحديثة.

    وبين البدايات والنهايات المؤقتة وغير النهائية..جرت مياه كثيرة في نهر الأردن..فنشأت مذاهب ومدارس نقدية  كثرت أسماؤها وتعددت معانيها حتى وصلت إلى شواطئ النقد الحديث..وهي أيضًا شواطئ مرحلية متحولة وغير ثابتة وغير نهائية ومتجددة بتجدد الحياة.

    ومن هذه المدارس على سبيل المثال لا الحصر:" النقد الانطباعي، النقد العلمي،  النقد الجمالي، النقد البلاغي، النقد اللغوي، النقد البُنيوي وغيره من التقليعات النقدية التي أغدقها علينا النقاد والفلاسفة والمفكرون عبر قرون.


    **


    والعملية النقدية مَهمّة خطيرة ومسؤولية ذات مرتبة عليا..يحتاج من يضطلع بها  إلى ثقافة واسعة تشمل  الاطلاع على الأدب والشعر والمسرح والرسم والموسيقى والفلسفة والفن وعلم الاجتماع وعلم  النفس وغيرها من العلوم الإنسانية وألوان المعرفة العديدة..كما يتوجب على الناقد الأدبي والمسؤول  الاطلاع على النقد الأدبي العربي قديمه وحديثه..كما يتطلب الأمر ثقافة واطلاعًا على الآداب العالمية..فضلا عن الذائقة الأدبية التي تلعب دورها في تقييم العمل الأدبي. وفي العديد من المقالات والدراسات النقدية التي تحتل المشهد الأدبي..كان النقد الانطباعي التأثري والاستعراضي الذي يطغى عليه العامل الذاتي..هو الذي ميّز العديد من النصوص التي  تسللت إلى خيمة النقد الأدبي الموضوعي..بدعوى الموضوعية..التي ينقصها الكثير الكثير من الموضوعية.

    كان النقد تأثريًّا إلى أن أصبح نقدًا منهجيًّا متعدد المدارس والمذاهب التي أرسى قواعدها كبار النقاد.

    لن أتحدث عن نشأة النقد الأدبي عند العرب بدءًا من العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث..ولن أتحدث عن المذاهب النقدية التي تشكلت عبر العصور..ولن أخوض في التفصيلات الدقيقة..فهذا أمر يطول ويبقى  خارجًا عن سياق هذه الأمسية.


    **


    إذا استعرضنا مسيرة النقد الأدبي منذ عام 1948 لأمكن الإشارة إلى أسماء شتى ساهمت في بناء الخطوط الأولى لخارطة النقد الأدبي في هذا الوطن. فقد كثرت المنابر الثقافية عبر أكثر من ستين عامًا  وشهدت حراكًا نقديًا ثقافيًّا مباركًا..كان أبرز هذه المنابر الثقافية: المجلات والصحف الشهرية والأسبوعية واليومية..فكانت   الجديد والغد  والاتحاد والفجر واليوم وحقيقة الأمر والأنباء والمرصاد والمجتمع والرابطة والهدف والسلام والخير وغيرها..

    بعض الأقلام الناقدة احترفت مهنة النقد..فتفرغت له ومارسته حتى تمرّست واصلبّ عودها..وتمترست في قلعة النقد الحصينة..

    وهنالك أقلام أخرى لم تحترف كتابة النقد الأدبي بل  تعاطت مع النقد على حياء..فكانت غيوم صيف عابرة..أطلت إطلالات خجولة وأنشأت مقالات موسمية  متفرقة كانت أشبه بطفرات تهب وتزوبع الساحة الأدبية..فتثير الغبار الذي يملأ المشهد الأدبي..وما يلبث أن يهدأ ويلقي السلاح..ويلجأ إلى استراحة دائمة الخضرة لم ينهض بعدها أبدًا..ولو تابع المسيرة..لكان له شأن في عالم النقد.


    **


    وقد اكتسبت المسيرة النقدية زخمًا  بأقلام كتاب ونقاد أكاديميين  بارزين كثيرين..تعددت مراتبهم ومذاهبهم واختلفت رؤاهم الفكرية والعقائدية..ولا أريد أن أقع في الفخ فأسرد أسماء هؤلاء الإخوة.. حتى لا أنسى أحدًا..فأنا أخشى أن أقع  في ورطة.. تؤدي إلى توتر العلاقات الشخصية..تكثر الشكوك والتفسيرات والتخمينات والتحليلات والاستنتاجات البعيدة عن الحقيقة والواقع..وتروح قطيعة لا مبرر لها!

    يقتحم البعض المشهد..ويصرح محتجًا وبصدق: لماذا تجاهل الراوي اسمي؟ هذا أمر مقصود!..هذه مؤامرة!

    وينرفز آخر قائلا: لماذا  وضع الراوي اسم زيد قبل عمرو؟ أليس عمرو أولى من زيد  بالأولوية!؟

    ويبلغ الغضب البدائي مداه..وبدافع الغيرة والحسد وعقد النقص..يصبّ البعض الحمم البركانية على الناقد أو الكاتب..فيفجُر..ويفجّر جميع ألوان الاستفهام الإنكاري..يستشيط غضبًا..ويدبّ الصوت محتجًّا: وهل يفهم زيد  شيئًا في أصول النقد؟؟ ألست أولى منه بالريادة!؟

    فتستخلص النتائج..وتتخذ المواقف..ويشطب البعضُ البعضَ بأستاذية استعلائية مثيرة للسخرية..وتكثر الظنون..ويناصب البعضُ البعضَ العداء..فتكثر النميمة..ويكثر النفاق..وتكثر العقول الصغيرة..وتكون قلة العقل..سيدة المشهد!

    وما أكثر سيدات  المواقف والمشاهد وقلة العقل..في هذا الزمن الضحل!


    **


    يضيق المقام  للإحاطة في أخبار غرناطة..فأنا أمام بحر نقدي رحب الشواطئ..يطول الحديث عن أمواجه وسبر أغواره واستخراج الدرّ الكامن في أحشائه. مثل هذا الأمر..يحتاج إلى دراسة متأنية مستفيضة ومسؤولة يضيق هذا المساء الثقافي الضيق عن الإحاطة بها.

    فهل نستطيع أن نحشر  العاصفة في فضاء زمني ضيق وبخيل؟ ذلك أمر يقف على حدود المستحيل.

    ولكن..لا بدّ مما ليس منه بدّ..ولا بدّ من التعريف..

    أمامنا مائدة نقدية تزينها لافتة كتب عليها "أوراق نقدية". يقدمها لنا الدكتور محمد خليل ويكون دليلَنا السياحي في رحلة إلى ربوع الأدب والنقد..

    نلتقي في المحطة الأولى بتراجم الأدباء الفلسطينيين..نلتقي  إحسان عباس وأبا سلمى وإميل توما وتوفيق فياض..ومن ثَم ننتقل إلى الرواية والقصة القصيرة، فنحضر "عرس الزين" في الريف السوداني..ثم ننزل في أرض البرتقال الحزين..فنركع وننحني ونقبّل تراب يافا وعطر برتقالها الذي يملأ الدنيا..

    ثم نتوقف عند غابة  "الهذيان"  تحاصرها غابات من علامات التعجب والسؤال..

    نستريح قليلا تحت شجرة صنوبر..فنشرب جرعة ماء من نبع زمزمي..ثم نواصل المسيرة..ونحطّ عصا الترحال في الجامعة..فنرى أمامنا مشهدًا مثيرًا..وتكون المداهمة!

    نداهم عميد الكلية الجامعية  ويُضبط المنظر في حالة تلبّس! إنه يراقب الطالبة الجامعية  ويضبطها وهي في حالة تلبّس!..إنها تدخن..وتستمتع!!

    "تتوالى الأنفاس..وفي كل مرة تجذب النفس على مهلها وبتلذذ سعيد تنغلق له عيناها، وكأن شفتيها المضمومتين على فم السيجارة تبتهلان لشيء أو ترشفان شيئًا..رحيق السعادة أو إكسير الحياة..ويسترخي جسدها ويتدغدغ للنفس..ثم تبدأ عملية الإخراج".

    إنه  لقاء مع كوكبة من  المبدعين: الطيب صالح ونجيب محفوظ وغسان كنفاني ويوسف إدريس.

    ثم ندخل إلى دائرة القصة القصيرة..فنلتقي مع محمد علي طه وزكي درويش وناجي ظاهر ومحمد حجيرات ونبيل عودة وفوزي أبو بكر..وفي هذه الدائرة نلتقي بما اصطلح على تسميته بـ"الأدب المحلي"..وهي تسمية إشكالية كثر حولها الجدل..وراجت في صحف البلاط بعد عام 1948 ونحن اليوم نتحفظ من هذه التسمية.

    ثم ننتقل إلى المراجعات الأدبية فنلتقي أحمد سعد وياسين  كتاني وعبد العزيز أبو إصبع وسعيد نبواني..

    أما الفصل الرابع والأخير فيكرسه الناقد لقراءات شعرية، نلتقي فيها محمود درويش وفهد أبو خضرة ورشدي الماضي ومنير توما وعطاف مناع ونمر سعدي ووفاء بقاعي عياشي..

    ويكون مسك الختام الفصل الخامس للمقالات الأدبية التي يقارب فيها الكاتب مواضيع أدبية عامة.


    **


    لماذا أرسم هذه اللوحة الفسيفسائية  النقدية التي تتشكل منها "أوراق" صديقنا الدكتور محمد خليل؟

    أذكر ذلك لكي ألقي الضوء على  "الأوراق النقدية" التي تحفل بالنصوص الإبداعية التي   يخوض غمارها  الدكتور محمد خليل.


    **


    وأما بالنسبة إلى مقارباته للنصوص الشعرية فأنا أشاطره الرأي في نقده لبعض النصوص التي تسللت إلى خيمة الحداثة وما بعد الحداثة وما بعد بعد الحداثة..فأحرقت الجسور مع المتلقي العادي وحتى المتلقي المثقف..وبقيت متحصنة في برجها العاجي بعيدًا عن الواقع..وبعيدًا عن الأفهام!!

    يقول أرسطو في كتابه "فن الشعر"..معرفًا الأدب بأنه "عملية إيصال"..فالمبدع يصبّ فكره ومشاعره في وعاء النص الأدبي حتى يوصلها إلى العنوان النهائي..القارئ المتلقي..

    ألنص هو حلقة الوصل بين قطبين..وهو الجسر الذي يصل بين الشاطئين..المبدع من ناحية والقارئ المتلقي من ناحية أخرى..ويكتمل العمل الأدبي بالربط بين أضلاع هذا الثالوث..ألمبدع والنص والمتلقي..فإذا أغلق النص أبوابه وانغلق على نفسه..تعذّر وصوله إلى القارئ..وبقي المثلث بضلعين فقط دون الثالث الذي نكتب من أجله ونريد الوصول إليه وتفريغ الشحنة الإبداعية  في عقله وإحساسه ووجدانه..

    ينفرد الشاعر بقصيدته..ويتفرد في غموضه..ويتوالى القصف المكثف بحشد من الأساطير والرموز والتعقيدات التي تقف حائلا في سبيل الفهم والاستمتاع بالنص..فيولد حاجز الفصل  بين القارئ والشاعر.

    وإلا ..فلمن نكتب؟

    إذا كنّا نكتب لأنفسنا..فالأولى بنا أن نقرأ لأنفسنا ونستمتع بنصوصنا "الإبداعية" ثم نخزنها في ملفاتنا ونريح القارئ من "جهد البلا" وشرّّ القتال!

    أحيلكم أيها الإخوة إلى الكتاب القيّم "ألإبهام في شعر الحداثة"..لتقفوا على مدى الدجل والبهلوانيات والشعوذات اللفظية  التي يمارسها العديد من الأقلام التي تطمح وتستميت للحصول على البطاقة الذهبية للدخول إلى دنيا الشعر..فتنجح أحيانًا وتنطلي لعبة الحداثة  على الملعوب عليهم!


    **

    أيها الإخوة

    نحن أمام  ناقد مثقف ينهل من الينابيع النقدية على مختلف هُويّاتها..ويواكب الإصدارات الأدبية الفلسطينية في هذا الوطن..ويرصد ما يصدر من إبداعات في العالم العربي..ويتمتع  باطلاع واسع  على المدارس النقدية وعلى آراء كبار النقاد العرب والغربيين.

    إنه ناقد موضوعي وعميق التحليل ويتمتع بمسؤولية نقدية وأخلاقية عالية..

    يعمد الناقد  إلى الآراء المختلفة ويحللها فيثبت ما يرى ويرفض ما  يرى..كما  نلمس في تحليله لقصة "الهذيان" لنجيب محفوظ..ثم يخلص إلى رأيه الخاص بعد الغوص في التحليل والمقارنة ومناقشة الرأي والرأي الآخر.

    ناقدنا ذواقة يتمتع  بذائقة فنية تجيد  تسليط الضوء على مَواطن الجمال في النص الإبداعي..وهذا ما تحفل به النصوص النقدية في "أوراق نقدية".

    يلتزم المؤلف النقد الموضوعي بعيدًا عن الهوى..وينحو منحى التقييم الموضوعي موصلا إلى التقويم الذي يضيء الطريق أمام النص  لإيصاله إلى شاطئ الأمان الفني.

    أما همّ الإبداع الفلسطيني فهو ما يشغل بال ناقدنا..وهو ما يغطي القسم الأكبر من "الأوراق النقدية"..وإذا نظرنا إلى خارطة المبدعين  في هذا الوطن..نرى أن القنديل النقدي الذي يحمله أبو إياد..لم يكتف بالإضاءة  على الأقلام البارزة  التي تحتل مركز الخارطة الأدبية..بل أولى اهتمامه  بالأقلام الموهوبة والواعدة التي تعيش في الظل وعلى هامش الخارطة الإبداعية..ولا تجيد المزاحمة لشقّ طريقها وسط الزحام الأدبي وصولا  إلى دائرة الضوء..

    هذه الأسماء تتمتع بحضور خجول في المشهد الأدبي..ونكاد لا نحس بها ولا نراها..وهي بحاجة شيء من الإضاءة..بحاجة إلى البوصلة النقدية..لكي تأخذ بيدها وتوصلها إلى الشاطئ الذي تصبو للوصول إليه..فيكون أبو إياد لها..ويكون حارسها وحاميها وحادي القافلة الأدبية.


    **


    وفي هذا وذاك يلتزم أسلوبًا رزينًا متواضعًا  بعيدًا عن الأستاذية والاستعلائية التي يبرع فيها بعض الطامحين إلى التزيّي بزيّ النقاد..ويكون نصيبهم لا يسمن ولا يغني من جوع!


    **


    عزيزنا الدكتور محمد خليل..شكرًا على هذا العمل القيّم الذي يثري خارطة النقد الأدبي في هذا الوطن..

    وسلامًا..سلامًا عليكم..وكل عام وأنتم وشعبنا بخير


    **


    نادي حيفا الثقافي- كنيسة يوحنا المعمدان للروم الأرثوذكس

    2-10-2014

    **

    •        *رئيس اتحاد الأدباء الفلسطينيين
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    زيد الشهيد مؤرخ أدبي يعيد بناء مدينة السماوة مرة أخرى

    2015330851030912112222ظل يوسف معطوبَ الذهن، متذبذباً؛ يرى الناس هياكل من رماد تمشي وتجلس، تأكل رماداً وتنام على رماد.. ظل مُطوَّقاً بجملةِ ذكريات بعضها يغرق في الزهو وبعض آخر حالما تنزل إلى ميدان الذاكرة يتسلل اليها لون الرماد: وقوفه وجها لوجه أمام شميران (زهو)، ليلة اقتحام الحرس القومي غرفته في القسم الداخلي (رماد)، شوقه لزيارة مكتبة مكنزي ومتابعته عناوين الكتب (زهو)، ارتياح الدكتور الوردي له وحديثه عن مشاريعه القادمة (زهو)، الانصعاق لمشاهدة أبيه مقتولاً بشناعة (رماد)، ضجر عبد العزيز القصاب وشكواه من تذبذب ناس المدينة (رماد)(، فصول ابن خلدون في نظرته للعرب (رماد)”.شتغل القاص والروائي زيد الشهيد على بناء مدينة مختلفة عن الواقع، متتبعاً الخرائط التي يمكن أن تؤسس لتراجيديا مغايرة في روايته الجديدة (تراجيديا مدينة)، إلا أنه بشكل أو بآخر يعيد رسم مدينته “السماوة” التي ولد وعاش فيها.
    يقول الشهيد في حديث خاص لـ “الصباح” أن الرواية تتناول مدينة السماوة، وكيف اختزنت ذاكرته الصور الحية والأحاديث، وما ترتسم في المخيلة من صور تأتي على هدي المحادثات التي تجري ويكون على تماس معها، مضيفاً: “وظفت جزءاً من مشروعي السردي لإدخال هذه المدينة في الأدب العراقي؛ فلم يكتب عنها بشيء من التفصيل وذكر الأحداث سوى عبد العزيز القصاب الذي عيّن فيها قائممقام في العام 1917. أما الزمان فيتحدد بفترة حكم عبد الرحمن عارف بعد تصارع الشيوعيين والقوميين وآل المآل بالناس إلى نبذ الحزبية والشعور أن أيام عارف هي من أهدأ الايام، وتمنوا لو يدوم حال البلد تحت حكمه”. مبيناً أن المدينة لكونها محاطة بالعشائر والبدو، فإن القتل المبني على أبجدية الثأر لهاتين البنيتين الاجتماعيتين كثيراً ما تكون السماوة ميداناً لها . فير الناس بأم أعينهم الأرواح تزهق والدماء تسيل… من هنا جاءت تراجيديتها ترسمها الأحداث.
    أما التقنيات السردية التي اشتغل عليها الشهيد، فالرواية جاءت باللسان الجمعي الذي يعوض صوت الـ”أنا” بالـ”نحن”، كتقنية تعطي رؤية مشتركة، وإن كان البعض من النحن يحاول الخروج عن الطوق فيجد المتلقي نفسه خلال القراءة منقاداً بصوت الأنا أو يتماهى مع الصوت الثالث الغائب، و”لقد جعلت الرواية بثلاثة فصول وبعناوين، كان الفصل الاول (ناصر الجبلاوي وعين الكاميرا)، والفصل الثاني (السينما.. سحر الصورة وتأجيج المخيلة) أما الفصل الثالث فجاء بعنوان (يوسف والمدينة الرماد). ومن العناوين الثلاثة ترى التركيز على الصورة في أرخنة الأحداث وتقديم الشخوص بمواصفات تأتي بها عين الكاميرا”.
    أما عن التقنية، فاعتاد الشهيد مع كل خطاب روائي يتوجه به إلى المتلقي، يجعله يحمل تقنية تتساوق والخطاب مع تأكيد ذاتي لعدم تكرار نفسي في أكثر من عمل. و”هذا الموضوع أنظر إليه بحساسية وأراجعه باستمرار على مدى الكتابة الزمني خشية السقوط في يم التكرار”.
    ويشير الشهيد إلى أن تقنية الرواية تركزت على ثلاث أثافي هي بمثابة ثلاثة مواضيع: الأول جريمة قتل تحدث في المدينة، والثاني مصور سيكون له دور كبير في التأرخة من خلال عدسة كاميرته، والثالث بناء السينما الوحيدة (بفنائيها الشتوي والصيفي) وفعلها في التأثير بوعي شباب المدينة سياسياً واجتماعياً وثقافياً.. وبهذا أكون قد خرجت عن تكنيك الرواية التقليدي المتمثل بالبداية والأحداث التي تتفاقم من خلال حركة الشخوص ثم تنامي هذه الأحداث وصولاً إلى الذروة ومن ثم لحظة الانفراج.
    الرواية نص متخيل حتى في العمل التاريخي، وهو ما يؤكد عليه النقاد، أما في هذه الرواية فقد دخل الواقع بقوة، فالمكان انفتح على فضاء مدينة السماوة بحاراتها وشوارعها وأزقتها ونهر الفرات. أما الشخصيات فيكاد يكون أغلبها حقيقية، وقد مرت هي أو مرت عليها أحداث تقرب من الحقيقة. فالرواية تبدأ بتصوير جريمة قتل حدثت فعلا في أواسط ستينيات القرن الماضي. يصورها ناصر الجبلاوي، الشخصية التي سحبها الشهيد من الواقع وأدخلها في خضم العمل الروائي، وكذا مع عديد الشخصيات الحقيقية والتي يعرفها السماويون داخل النسيج السردي. أما المتخيل فكثير، ففن القص ينبني على الواقع والمتخيل؛ حسب ما يرى الشهيد، و”من أحسن توظيف هذين العنصرين في الخطاب يكون قد أحسن كسب المتلقي وجعله يدخل روض الامتاع ويخرج وقد امتلأ باللذاذة والعذوبة وحفر الرواية بأحداثها وشخوصها وزمكانها في ذاكرته… ولي أن أقول أن رواية (تراجيديا مدينة) هي الجزء المكمل لرواية (أفراس الأعوام) مع أني أخطط لكتابة جزء ثالث عن المدينة وأبطالها ممن داسوا على أديمها وتنفسوا من هوائها وكتبوا أفعالهم أحداثاً على صفحات تاريخها، وما أنا إلا مؤرخ أدبي يقول المدينة”.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    المدافعات عن الخيط الرفيع من البكارة الكرديــة - عبد الباقي يوســف
    الفتيات الكرديات الجميلات يثبتن للعالم كله بأنهن فتيات استثنائيات لايمتلكن مقدرة الدفاع عن شرفهن فحسب، بل يمتلكن مقدرة الدفاع عن شرف رجالهن أيضاً.
    لقد تثنى لي أن أرى رأي العين ذات يوم من عام 1991 كيف أنهن يقمن بتدريبات عسكرية شديدة القسوة قد لايحتملها الرجال، في معسكر لحزب العمال الكردستاني في لبنان، وكنتُ أرغب في لقاء زعيم الحزب عبد الله أوجلان، كان الوقت صباحاً عندما دخلتُ إلى المعسكر المحفوف بفتيات كرديات مسلحات إلى جانب شبان، وبعد قليل رأيتُ عبد الله أوجلان مرتدياً بدلة رياضية وهو يتقدم جارياً بلياقة بعد أن أنهى ممارسة رياضته الصباحية، أبهرني ذاك العدد الهائل من الفتيات اللواتي كن يحملن الأسلحة ويتلقين تلك التدريبات هاتفات باسم حرية الشعب الكردي. تحدّث الزعيم نحو نصف ساعة متواصلة عن بنية الحزب الذي أسّسه، ثم جبنا بعض أركان المعسكر مثل مقبرة الشهداء ومنها قبر ( مظلوم دوغان) أحد أبرز شهداء الحزب الشبان، ثم مكتبة الزعيم الشخصية، حينها تثنى لي أن أتحدّث معه وأصافحه، وأتبادل معه القبلات، كان رجلاً قوي البنية يراهن ربما لأول مرة في التاريخ الكردي على تجنيد الفتيات بكل هذا الكم الهائل، وكن يتجهن إليه من كل جهات كردستان ليتطوعن في حزبه. علمتُ منه بأنه يسعى إلى بناء جيش ليس من الرجال فقط، بل من النساء أيضاً،وأنه يراهن عليهن، وربما أنه الحزب المسلّح الوحيد الذي يمتاز بكل هذه الأعداد الهائلة من الفتيات الجميلات المقاتلات اللائي يقدمن بشجاعة على التضحية بأنفسهن.
    في معركة( كوباني) استطاعت المرأة الكردية بشكل عام سواء أكانت منتسبة إلى حزب أو غير منتسبة أن تثبت مقدرتها على خوض أشرس المعارك، وتثبت مقدرتها على لم شمل ما تسبب السياسيون الكرد في تفرقته، وهي تخوض ذروة معركة الدفاع عن الخيط الرفيع من بكارة الناموس الكردي.
    لا أعتقد أن ثمة مَن يحق له أن يمثل الشعب الكردي أكثر من المرأة التي أثبتت بأنها الأكثر جدارة بقيادة الأمة الكردية وأن يكللها تاريخها البطولي ملكة على كردستان الكبرى المفترضة الآن والمحققة غداً.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    حول مجمع اللغة العربيّة في الناصرة: لقاء مع البروفيسور سليمان جبران
    أجرى اللقاء معه: سيمون عيلوطي
    حول مجمع اللغة العربيّة في الناصرة: لقاء مع البروفيسور سليمان جبران
    * بروفيسور حبران، واكبتَ عمل مجمع اللغة العربيّة منذ تأسيسه، وكنت عضواً بارزًا فيه. هل لك أن تحدّثنا، بشكل عامّ، عن دور هذا المجمع في إعلاء شأن اللغة العربيّة، ومكانتها في المجتمع؟    

    * النشاط "المجمعي"، في الواقع، سبق إنشاء المجمع. في البداية كنّا نلتقي، مجموعة من المثقّفين والأدباء المهتمّين باللغة العربيّة، في عبلين. في ضيافة الأب إلياس شقّور، المطران شقّور لاحقا. لكنّ اللقاءات تلك لم تثمر شيئا مادّيا.


    ثمّ كان تأسيس نواة المجمع الأول، بمبادرة المرحوم موفّق خوري، نائب المدير العامّ لوزارة الثقافة يومها. كان المرحوم يحوّل لميزانيّة "المجمع" بعض المال، ليستطيع "المجمع" القيام بنشاطاته. في آخر السنة عادة، حين يتّضّح للأستاذ خوري مدى قدرته الماليّة في مساعدتنا. قمنا ببعض النشاطات والإصدارات، في هذه الظروف، لكنّها لم تكن كافية.


    القفزة النوعيّة كانت سنة 2007. في هذه السنة سنّت الكنيست قانون المجمع للغة العربيّة. لا بدّ لي هنا من التنويه بدور السيّد غالب مجادلة، وزير الثقافة يومها، في التحضير للقانون وإقراره في الكنيست. أقولها صريحة: لولا جهود السيّد مجادلة وتعاون السيّد مالكيئور، رئيس لجنة التربية في الكنيست، لما أنشئ مجمع رسميّ للغة العربيّة في البلاد. سافرت يومها إلى القدس، وشاركت في جلسة اللجنة، لأكون شاهد عيان على ما أقول!

     كالعادة، بعد تأليف المجمع وانتخاب هيئاته، انشقّ بعض الإخوة فخرجوا من المجمع. لكلّ منهم كانت أسبابه طبعا، وواجبنا احترامها. لكنّها كلّها لم تكن أسبابا موضوعيّة، في نظري على الأقلّ!

    بعد تشكيل المجمع، وانتخاب هيئاته، استأجرنا للمجمع مقرّا في حيفا، وأخذ المجمع يعمل بجدّ، في نطاق الممكن مادّيا وإنسانيّا. في هذه السنة، 2014، رأى المجمع أن ينتقلّ بمقرّه ونشاطه إلى الناصرة، لأسباب كثيرة، موضوعيّة ومادّيّة.


    * شغلت في مجمع اللغة العربيّة منصب رئيس لجنة الأبحاث والنشر. ما هي المعايير التي تجعلكم تقرّون نشر هذا البحث أو ذاك؟


    * كان لي الشرف فعلا في رئاسة لجنة الأبحاث والنشر، منذ انتخاب هيئات المجمع حتّى هذه السنة. في بداية هذه السنة اضطررت، لأسباب شخصيّة قاهرة، إلى الاستقالة من المجمع ومن مهمّاته كلّها. بقيت "عضو شرف"، يعني بدون مسؤوليّات أو واجبات. لكنّي أحسّ، عاطفيّا على الأقلّ، أني من المجمع وإليه "رغم طول النوى وبعد المزارِ". إي والله!


    في الفترة المذكورة نشرنا كتبا كثيرة. بعضها في اللغة وأكثرها في النقد الأدبي، وكنّا نودّ لو كانت النسبة معكوسة.

     أودّ التأكيد هنا أنّ معاييرنا في النشر كانت موضوعيّة كلّها. طبعا بشأن الطلبات التي قدّمت للجنة. لا يمكننا  نشر كتاب لم يتقدّم صاحبه بطلب لنشره.

    * قدّمت قبل فترة استقالتك من المجمع، لتتفرّغ لدراساتك وأبحاثك، فاعتبرك المجمع بعد ذلك "عضو شرف". ما معنى ذلك.. هل من تفسير أخر، يجعلنا نقف عند هذا الأمر بشكل أوضح من الأمور التي ذكرتها؟


    * طرقت هذا الأمر، باختصار، في إجابتي السابقة. "عضو شرف"، في رأيي، معناه أني من المجمع، كما كنت سابقا، لكنّي لا أعمل فيه كما كنت. قلت إنّ استقالتي كانت لأسباب شخصيّة تماما. إذا أردت الإلحاح، شأن الصحافيّين، فالأسباب صحيّة يعني. لم أعد أستطيع القيام بمهمّاتي كما يجب، وكما أرغب، فاستقلت. لأني لا أحبّ التقصير ولا المقصّرين. على كلّ حال، الدكتور حسين حمزة الذي انتخبه المجمع رئيساً لهذه اللجنة قدّ المسؤوليّة.


    * كتبت مؤخّرا عدّة مقالات حول تعريب بعض المصطلحات، وحول الترجمة من اللغات الأخرى إلى العربيّة، ألا ترى أنّك لو قمت بالتنسيق مع مجمع اللغة العربيّة لأفدت هذا الموضوع أكثر؟


    * ما أقوم به في هذا المجال هو جهد فردي، غير منهجي أيضا. أختار بعض المصطلحات "الإشكاليّة" فأعالجها، بوسائلي الفرديّة الضيّقة، وأقترح حلولا. في كتابي "على هامش التجديد والتقييد في اللغة العربيّة المعاصرة"، عرضت أيضا لكثير من مشاكل لغتنا المعاصرة، وموضوعة ابتكار المصطلحات الجديدة بالذات. كتاباتي اللغويّة كلّها من باب "التطفّل" طبعا. أنا رجل أدب، والنقد الأدبي هو موضوع كتبي "الرسمّية" كلّها قبل اعتزالي العمل في الجامعة. باختصار: النقد الأدبي هو الزوجة الشرعيّة، واللغة هي العشيقة!


    أمّا المجمع فتتوفّر في عمله الشموليّة والتخصّص طبعًا، ولا أظنّ مجمعنا مقصّرًا في هذا المجال. طبعا في نطاق قدراته وظروفه الموضوعيّة.


    * مقالك حول إلغاء وزارة المعارف لتعليم القواعد العربيّة، أثار ردود فعل كثيرة، بين معارض ومؤيّد، السؤال هو: أين المؤسّسات الثقافيّة، والسلطات المحليّة العربيّة، وأعضاء الكنيست العرب، ومحبّو اللغة العربيّة وغيرهم، من هذا القرار؟    


    * الواقع أن الفضل في المقال المذكور يعود للأستاذ صالح أبو عيشة من المكر. بعث لي الأستاذ أبو عيشة، على غير معرفة سابقة، نسخة من رسالة للسيّدة راحيل متوكي، تبلغه فيها "أنّه ألغي تعليم القواعد بشكل مستقلّ في المدارس الابتدائيّة العربيّة". تذكّرت عندها كيف ألغوا، في الماضي، درس "المحفوظات" أيضًا. لم يفهم كثيرون منا يومها مغزى هذا الإلغاء، لكنّنا اليوم فهمناه طبعا، بعد أن لمسنا "نتائجه" واضحة في النشء الجديد من أبنائنا. هكذا كان المقال المذكور.


    تسأل أين المؤسّسات، والسّلطات، ورجال السياسة، ومحبّو العربيّة، من هذه الخطوة الخبيثة. لا أريد أن أظلم أحدا. لعلّ السادة الذين عددتهم منشغلون بأمور ومجالات أخرى، فلم يسمعوا بالقرار المذكور، أو سمعوا لكنّهم لم يقدّروا مراميه ونتائجه. كان الله في عونهم!


    * قُدّم في الآونة الأخيرة اقتراح قانون لإلغاء رسميّة اللغة العربيّة في البلاد. كيف تردّ على ذلك؟


    * أردّ أنّ الأمر لم يفاجئني، صدّقني. كثيرون من "أولي الأمر" تتأذّى أسماعهم من الكلام بالعربي في الأمكنة العامّة. لماذا يجب التذكير ببقائنا هنا، على أرضنا، وفي قرانا؟


    طوال سنين كانت العربيّة "لغة رسميّة" على الورق، فلماذا تذكّرهم "عدالة"، أو المحكمة العليا حتّى، بأنّ العربيّة لغة رسميّة في هذه البلاد؟ لماذا التذكير أصلا بالمواطنين العرب الذين بقوا في بيوتهم، وعلى أرضهم، حتّى أصبحوا في السنوات الأخيرة خمس سكان "إسرائيل اليوديّة الديمقراطيّة". لعلّه يجدر بي  تذكيرهم أيضا أنّ "رسميّة" العربيّة ورثوها عن الإنجليز بالذّات. منذ  سنة 1922. فلماذا يكفرون بفضل الإنجليز في هذا المجال، وينسون أفضالهم في مجالات أخرى؟!


    * كيف تقيّم عمل مجمع اللغة في الناصرة، وكيف تنظر إلى المجامع العربيّة في الوطن العربي؟      


    * المجمع في الناصرة يعمل كلّ ما يستطيع، وأكثر قليلا. ولا يكلّف الله مجمعا إلا وسعه. نخطئ إذا حسبنا أنّ مجمعنا الصغير يمكن أن يؤثّر تأثيرا كبيرا في "البحر العربي الزاخر".


    قبل أكثر من ثلاث سنوات، كتبت أنّ عالمنا العربي"عالم مترامي الأطراف، دول كثيرة مستقلّة وعدد هائل من السكّان، ومؤسّسات، وإذاعات، وفضائيّات، وصحف لا تُعدّ فعلا، ومجامع لغويّة، بدل مجمع واحد مشترك، لا تكاد تعمل، وإذا عملت فلا تكاد تُسمع. لذا فإنّ اللغة العربيّة لا تتطوّر بمساعدة المؤسّسات والهيئات، بل يمكن القول إنّها تتطوّر، رغم المؤسّسات ورغم "الغيورين" الذين يعترضون على كلّ تجديد في المعجم أ و النحو، كما لو كان التجديد عملا منكرا...". أرجو أن أكون أخطأت في حكمي ذاك، وأن تهبّ على مجتمعاتنا، وعلى لغتنا، تبعا لذلك، رياح التغيير والتطوير والتجديد!


    * بودّك أن تضيف شيئا؟


    ج. أرجو، أخيرا، من كلّ قلبي، التطوّر المطّرد لمجتمعاتنا ولغتنا . وإن كنت، لا يمكنني الكذب على نفسي أو على القراء، لا أرى ذلك في المدى المنظور!! 


    * سيمون عيلوطي: المركّز الإعلاميّ في مجمع اللغة العربيّة.

    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    السياسيون ...والحكومة ...وما بينهما :بقلم:الدكتور يوسف السعيدي

     http://www.afadak.com/uploads/1323674602.jpg

    من الامراض التي تصيب الانسان وتؤثر على حركة اعضائه ....او ربما تجعله فاقدا السيطرة عليها او تمنعها من القيام بوظائفها الطبيعية  هو مرض ( الشلل ) الذي هو من اختصاص الاطباء ....وميدان عملهم ويخضع المريض فيه الى ارشاداتهم ووصفاتهم الدوائية ....التي قد تنجح في التغلب عليه فيشفى كليا او جزئيا , ....او تخيب فيبقى عاجزا مشلولا ممنوعا من الحركة.... او حتى الكلام في بعض انواعه ...., وقانا الله واياكم جميع الامراض التي يبدو انها تصيب المجتمعات وهيئاتها المختلفة بنفس العلل والامراض .....وتكون آثارها ونتائجها اكبر واقسى عليه مما لدى الانسان ....الذي يتحسس التغييرات والعوارض التي تصيبه ....فتراه يسرع الى اقرب طبيب اذا ما اعتراه عارض او هم , ....اما المجتمعات وهيئاتها السياسية والاجتماعية فانها غالبا ما تحتاج الى وقت طويل جدا ....للاعتراف بوجود المرض اولا ..., وتحتاج الى وقت اطول لاختيار الطبيب او الطريق الذي يوصلها الى العلاج ...الذي اذا ما وُجد او عُرف فانه يخضع للاجتهادات والتفسيرات والتأجيلات ....التي ربما تُحول المرض من عارض عادي الى عاهة او عجز دائم ......الحكومة العراقية الحالية التي تعيش مرض الشلل السياسي باقسى حالاته ....والذي جعلها تتخبط في قراراتها وعاجزة عن القيام بابسط مهماتها وواجباتها تجاه الوطن والمواطن ....وهي عاجزة عن تجميع اعضائها الوزراء في اجتماع مشترك لغرض اللقاء والكلام المباشر بينهم,.... فكيف يمكنها القيام بواجباتها ومهماتها المطلوبة تجاه الآخرين ؟ مشكلة الحكومة العراقية ليست في امراضها الكبيرة والمزمنة فيها ....وانما من حالة العناد وعدم الاعتراف بالواقع الموجود وهو العجز الكبير لبعض السياسيين العراقيين ....الذي يشكلون الطبقة السياسية الحاكمة في العراق والذين ينظرون دائما الى زاوية معينة من الصورة .....ووفقا لمصالحهم ومكاسبهم الآنية والوقتية دون ان يكلفوا انفسهم او يٌروضوها للتفكير والتصرف وفق مصلحة المجموع العام ....وليس حال الحاضر الموجود او الظرف الخاص ......ملفات ومواضيع كثيرة شكلت نقاط الاختلاف ومحور الصراع بين مختلف القوى والحركات السياسية خلال السنوات السابقة..... وهي نفسها مطروحة اليوم وبنفس الحدّة وربما اصابها الكثير من التعقيد والتشابك بفعل الظروف والتدخلات الخارجية والاقليمية ....وما زالت الحكومة والسياسيين يمارسون نفس السياسة والدور , ..أي في المراوحة والجمود على نفس المواقف والمكان الذي انطلقت فيه العملية السياسية في العراق ....أي قبل عدة سنوات وما زالت نفس الشعارات والمطالب والاتهامات والاجتماعات والتحالفات ....تلف وتدور وتعود الى المربع الاول الذي انطلق منه الجميع .....في سباقهم نحو السلطة والاستئثار بمغانمها وامتيازاتها واضوائها دون ان يكون هناك تغيير حقيقي في حياة الناس المساكين البسطاء ...الذين هبّوا في  كل الانتخابات  البرلمانية وقدموا عشرات الشهداء امام المراكز وصناديق الانتخابات ....املا في غد افضل .....هل يستحق العراق كل هذا الموت والخراب والدمار والاعتداءات الخارجية من من دول الجوار وغير الجوار ؟؟؟  ؟ ألا تُغير كل هذه الظروف والوقائع التي يعرفها السياسيون في بعض مواقفهم..... وتدفعهم الى التحرك بصدق وجدية نحو الملفات والمواضيع ....التي تحولت الى جروح  ُمتقيّحة في الجسد العراقي ؟.... المصالحة الوطنية الحقيقية القائمة على الفعل وليس الكلمات او توصيات المؤتمرات هي الباب الوحيد الذي يمكن ان تدخل من خلاله نسمات العافية وتقدم من خلالها وصفات العلاج للوضع الذي نحن فيه والذي يمكن من خلاله ان يُعالج شلل الحكومة وعجز السياسيين وضياع الوطن .....
    الدكتور
    يوسف السعيدي
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    اقتصاديات إنتاج اللبن النظيف:بقلم:محمود سلامة الهايشة /مصر - المنصورة

     
    لا يختلف أحد على أهمية إنتاج حليب نظيف داخل المزارع المنتجة للألبان؛ وذلك لأن اللبن من أهم البيئات الغذائية التي توفر أفضل الظروف لنمو الكثير من السلالات البكتيرية، بالإضافة إلى أنه سريع الفساد - إن لم يتمَّ التعامل معه بشكل صحي جيد بعد الحلابة، وحتى وصوله للمصنع؛ لإجراء العمليات التصنيعية المختلفة عليه، إلى أن يصل للمستهلك في نهاية رحلته.

    ولإنتاج لبن نظيف هناك بُعدان: بُعدٌ فني داخل المزرعة، والذي يترتب عليه البُعد الثاني وهو البُعد الاقتصادي.

    فهناك أربع وسائل رئيسة مستخدمة لإنتاج لبن نظيف في المزرعة يحتوي على أقل عدد ممكن من الميكروبات، وهي: العناية بصحة ونظافة الحيوان، صحة ونظافة العمال القائمين برعاية الحيوان وحَلْبه، مكان الحليب، أواني الحليب في المزارع الصغيرة والمحالب الآلية في المزارع الكبيرة.

    وهناك عدة مُعاملات تُجرى على اللبن منذ حلبه حتى وصوله للمصنع: عملية الحليب، تصفية اللبن في المزرعة للتخلص من الشوائب المرئية، تبريد اللبن في المزرعة.

    ينزل اللبن من الضرع بدرجة حرارة الجسم، وهي حرارة مناسبة ومثالية لنمو الكثير من الميكروبات الضارة وغير المرغوب فيها والتي تصل للبن من البيئة المحيطة.

    ولإظهار الأهمية الاقتصادية لهذا الأمر؛ تحضرني قصة حدثت بالفعل، حكاها لي أحد الأصدقاء وهو استشاري في الثروة الحيوانية، حيث اتصل به أحد أصحاب المزارع المنتجة للألبان يطلب منه استشارة بخصوص خصم الشركة التي يورد إليها اللبن عشرة قروش عن كل كيلوجرام لبن مقابل عدم نظافة اللبن، فلنا أن نتصور حجم الخسائر التي تتكبدها مزرعة كهذه، فإذا افترضنا أنها تنتج يوميًّا ثلاثة أطنان من الحليب فقط، أي 3000 كجم × 10 قروش = 30000 قرش ÷ 100 قرش (جنية) = 300 جنية يوميًّا، أي 9 آلاف جنية شهريًّا كخصم لعدم نظافة اللبن.

    بالفعل ذهب هذا الاستشاري للمزرعة، وتابع سير عملية الحلابة واكتشاف الخلل، وبدء في وضع برنامج ينفذه العمال في المحلب الآلي بشكل أسبوعي، فتحسن اللبن بصورة مذهلة وتوقفت الشركة التي تحصل على اللبن من خصم العشرة القروش عن الكيلوجرام لبن، بل مع استمرار التحسن وارتفاع جودة اللبن المنتج أضافت الشركة خمسة وعشرين قرشًا على سعر اللبن، كبدل نظافة.

    يعني ارتفاع الربح وإيرادات المزرعة عن كل كجم لبن منتج (35) قرشًا بدلاً من خصم (10) قروش.

    وبعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد بعد رفع وعي العمال ومحاربة العادات السيئة والاهتمام بنظافته المحلب، طلب الدكتور الاستشاري من صاحب المزرعة صرف مكافآت مالية لهؤلاء العمال نظيرَ هذا التطور في عادات المزرعة، إلا أنه رفض وأصرَّ على ذلك، فقام العمال بتلويث الآلات والمعدات بالمحلب أكثر مما كان عليه الأمر قبل تعليمهم البرنامج، الذي من خلاله يُنتَج لبن نظيف؛ لأنهم أصبحوا على علم بالعمليات الفنية التي تنظِّفُ وتطهر، وبالتالي يقومون بالتلويث أيضًا بعلم، فتدهور الوضع بالمزرعة ورجعت إلى سابق عهدها.


    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    فن الإصغاء :بقلم:مادونا عسكر - لبنان

    مادونا عسكر

    إنّ عدم الإصغاء أو عدم القدرة على الإصغاء إلى الآخر، يُعتبر مشكلة قائمة بين البشر، إذ إنّه ومنذ صغرنا لم نعتد الحوار السّليم ولم نتعلّم، بشكل عام، الأسس السّليمة للحوار. والأشخاص الّذين يصغون إلى الآخر هم الّذين يجيدون كيف يسمعون وماذا يريدون أن يسمعوا من الآخر بهدف التّواصل معه بشكل سليم. وما لم نصل إلى القدرة على الإصغاء للآخر لا يمكننا أن نتفاهم معه.  لماذا نواجه صعوبة في الإصغاء إلى الآخر؟  في الحقبات الحديثة للبشريّة، كان هناك تشديد على هذا الموضوع من حيث تعلّم التّقنيّات الجديدة الّتي تساعد على حوار أفضل وتواصل أحسن وبالتّالي مقدرة على الإصغاء أكثر. بمعنى أنّ هذه التّقنيات خلقت وسائل تدرّب الإنسان على الإصغاء والتّواصل بطريقة أفضل.  ولوحظ أنّ هذه التّقنيّات، وعلى الرّغم من كثرتها، لم تؤدِّ إلى نتائج مرضية، لأنّه بالمقابل يعترض الإنسان عامل ثانٍ ومهم جدّاً، يلعب دوره في إعاقة هذه التّقنيات، ألا وهو عامل الوقت. فالمسؤوليّات الكثيرة والمتفاقمة، والصّعوبات اليوميّة الّتي بات الإنسان يواجهها بكثرة تساهم في اضطرابه فيشعر أنّ ليس لديه الوقت الكافي ليصغي للآخر.  كذلك كلّ المعطيات تشير إلى أنّ الإنسان يحتاج لتقنيّات ليحسّن أداء تواصله مع الآخر، كما أنّها تشير إلى أنّ عدم قدرته على التّواصل والإصغاء، تدخل في صلب العلاقات الّتي يريدها سليمة إن كان على صعيد العلاقة الزّوجيّة أو العائليّة أو الصّداقات.  وفي كلّ الابتكارات الجديدة ومنها التواصل من خلال الهاتف أو شبكات التواصل الاجتماعي إلّا أنّ إمكانيّة التّواصل مع الآخر اتخذت طابعاً آخر يمنع علينا مشاهدته وهو يتكلّم، أي لا يمكننا مشاهدة ردّة فعله المرافقة لكلمته. وهذا قد يشكّل حساسيّة عند البعض بحيث أنّ هذا العامل ضروريّ جدّاً في القدرة على التّواصل.  بالمقابل تمّ تحديث هذه التّقنيات بشكل مهنيّ لتساعدنا أكثر على التّواصل، إلّا أنّ عمليّة الإصغاء يجب أن تأتي بشكل طبيعيّ من خلال أسلوب العيش والتّربية. كما أنّ صعوبة التّواصل والإصغاء تنتج عن عوامل عدّة أهمّها:  التّربية العائليّة  يتعلّم الإنسان تقنيّات الإصغاء والتّواصل بالدّرجة الأولى في الحياة العائليّة، وهذا ما نفتقده حتّى اليوم في مجتمعاتنا. وعلى الرّغم من التطوّر الحاصل في التّقنيّات التربويّة الحديثة فإنّنا لم نتخلّص بشكل جليّ من الأسس العقيمة المتعششة فينا.  ويلعب الأهل دوراً أساسيّا في كيفيّة تعليم الأبناء فنّ الإصغاء من خلال الممارسة وليس من خلال الوعظ. فإن أصغى الوالدان لأبنائهما، أيّاً كانت المواضيع والهواجس الّتي يطرحونها، ساعدوهم على التّواصل بشكل صحيح. أمّا إن استمرّت التّربية في سياق الأمر والطّاعة بدون أي نقاش فلا بدّ من أن ينشأ الأبناء على فرض آرائهم دون الأخذ بعين الاعتبار رأي الآخر. لا ندعو هنا إلى عدم طاعة الوالدين، ولكننّا ندعو إلى النّقاش والحوار في سبيل أن يطيع الإنسان عن وعي وليس عن خوف.  قد يشكو الأهل اليوم من عدم توفّر الوقت للإصغاء لأبنائهم بسبب كثرة المشاكل ووفرة المسؤوليّات والحياة الصّعبة. ولكن الوقت المطلوب للإصغاء لأبنائنا يفترض أن يكون نوعيّاً لا كمّيّاً، كما يفترض أن نخصّص لهم قتاً معيّناً لنصغي لهواجسهم ومشاكلهم. إنّ كيفيّة الإصغاء لهم والتّفاعل معهم يدرّبهم بشكل تلقائيّ على الإصغاء للآخر والتّفاعل معه.  التّربية المدرسيّة  ما زال الطّلاب في المدارس إن على مستوى المناهج أو على مستوى كيفيّة تعامل المعلّم مع الطالب، يعانون من عدم القدرة على التّواصل. وذلك لأنّ المناهج تحتاج للتّطوير المستمرّ والانتقال من كيفيّة تلقين الطّالب إلى كيفيّة استفزاز ملكاته ومناقشة أفكاره والإصغاء له. عندها يبلغ العلم هدفه الّذي هو بناء شخصيّة الفرد وليس حشو الرّأس بالمعلومات فقط. كما أنّ للمعلّم دوراً أساسيّاً وفعّالاً في تدريب الطّالب على التّواصل لأنّه قد يؤثّر في شخصيّته أكثر من الأهل، ولأنّ التربية جزء لا يتجزّأ من مهنته.  افتقادنا للمؤسّسات والاختصاصات الّتي تدرّب على التّواصل:  حتّى يومنا هذا ما زالت مجتمعاتنا تعاني من قلّة حركة فاعلة للمجتمع المدني من حيث الإرشاد الطّبي والنّفسي، ومن حيث تقبّل المرشدين الاجتماعيين والأطباء والمعالجين النّفسيين لمساعدتنا على تقويم قدرتنا على الإصغاء والتّواصل، وما زلنا نضع هذا الموضوع في إطار الكماليّات.  إلّا أنّه من المهم جدّاً وفي حال الاعتراف بافتقادنا لهذه القدرة، أي التّواصل مع الآخر، أن نلجأ إلى اختصاصيّين ليمكنونا من تحسن سلوكيّاتنا وتقويمها. فالمرشد الاجتماعي أو المعالج النّفسيّ يملك التّقنيّات المهنيّة لإرشادنا ومساعدتنا وليس عيباً أن نلجأ إليهما.  ما الّذي يمنعنا عمليّاً من الإصغاء بشكل صحيح؟  إضافة إلى كلّ العوامل الاجتماعيّة والحياتيّة، توجد عوامل أخرى تعرقل مقدرتنا على الإصغاء إلى الآخر. لدينا صعوبة في جهوزيّتنا لسماع الآخر وهذه الصّعوبة تنطلق منّا وليس منه. وتتجلّى هذه الصّعوبة بأربع نقاط:  النّقطة الأولى: الانهماك بالمشاكل الشّخصيّة الّتي نعاني منها والّتي تلقي بثقلها علينا ولا يعلم بها الآخر.  النّقطة الثّانية: عدم التّحلّي بالصّبر، ففقدان هذا العامل ينزع منّا القدرة على التّواصل، وبالتّالي وجوده يشكّل عاملاً أساسياً في تحسين القدرة على التّواصل مع الآخر. وما يمنع الإنسان من التّحلّي بالصّبر إمّا أفكاره المشتّتة، وإمّا لأنّ الموضوع المفترض سماعه لا يعني له، أو أنّه ليس بأهمّية الوقت الّذي يكرّسه للشّخص الموجود أمامه.  النّقطة الثّالثة: في حالة الإرهاق الجسدي، التّعب، الجوع، الهمّ، يجد الإنسان صعوبة في الإصغاء إلى الآخر لأنّ ذلك يتطلّب ما هو أهمّ من الحضور الجسدي وهي القدرة الدّاخليّة.  النّقطة الرّابعة: الدّخول مع الآخر في حوار ونحن محمّلون بأحكام مسبقة، ما يولّد في أنفسنا نفوراً منه وبالتّالي إطلاق الأحكام المسبقة يؤثّر على جميع العلاقات ويحوّلها إلى أن تصبح محدودة بإطار واحد، بمعنى أن نضع الشّخص بإطار سلبي أو إيجابي.  ما هي الوسائل الّتي تمكّننا من تحسين المقدرة على الإصغاء؟  عندما يتوجّه إلينا شخص ما بحديث معيّن أو فكرة معيّنة، يتطلّب منّا الإصغاء عندها جهوزيّة كاملة وداخليّة، فنستنفر كلّ قوانا ونوظّفها بشكل فعّال لنكون موجودين بكلّيّتنا في حضور الآخر. كما أنّ الإصغاء يتطلّب مجهوداً نستخدم فيه كلّ قوانا بشكل أن يشعر الآخر أنّنا حاضرون له وفقط له.  الإصغاء هو فعل جسديّ وحضور ذهنيّ وداخليّ يعبَّر عنه خارجيّاً بالجهوزيّة الكاملة. وهو حدث لأنّه يتطلّب منّا الكثير من الوعي والاهتمام بالآخر.  أن نصغي، يعني أن نكون جاهزين بكلّيتنا لسماع الآخر ومهتمّين بكلّ كلمة يقولها وبكلّ تصرّف يعبّر عنه وبالتّالي هذه الجهوزيّة تسمح لنا أن نفهم فكرة الآخر ومقاصده أكثر، ونقبله ونفهمه كما يريد أن يوصل فكرته وليس كما نريد أن نفهمها نحن.  الصّمت هو مفتاح هذه القدرة على الإصغاء، لأنّ الإصغاء إلى الآخر يفترض أن ننفتح داخليّاً على الطّريقة الّتي يرى فيها الأمور وعلى المعطيات الّتي يعيشها. لذلك فإنّ الصّمت يمنحنا القدرة على رؤية الأمور كما يراها الآخر كما يجعلنا نفهم كيف يتفاعل معها. إنّما هذا لا يعني أن نعيش الصّمت كيفما كان، لأنّه حتّى الصّمت له أوجه عدّة، منها ذاك الّذي يُعبّر عن غياب أو لا مبالاة. كما أنّه يمكن للآخر أن يأخذ علينا أنّنا غير موافقين على ما يقوله.  الصّمت الّذي يجب أن نعيشه لنتمكّن من الإصغاء هو ذاك الّذي يمنحنا الجهوزيّة الكاملة والدّاخلية للإصغاء إلى كلام الآخر. بمعنى آخر وبسيط، الصّمت هو أن نمنح ذاتنا للآخر في الوقت المكرّس له لنسمعه يتكلّم ونتفاعل معه. فإذا عرفنا كيف نصمت، عرفنا الولوج إلى داخل الآخر.  الإصغاء يمنحنا سلطة في التّقرّب من الآخر وهذا ما يعطينا المقدرة على حلّ الكثير من الإشكاليّات وتخطّي الكثير من القلق والاضّطرابات، ويحوّلنا إلى إنسانيّين متمكّنين من استيعاب ذواتنا واستيعاب ذات الآخر بما يعبّر عنه.
    إنّ عدم الإصغاء أو عدم القدرة على الإصغاء إلى الآخر، يُعتبر مشكلة قائمة بين البشر، إذ إنّه ومنذ صغرنا لم نعتد الحوار السّليم ولم نتعلّم، بشكل عام، الأسس السّليمة للحوار. والأشخاص الّذين يصغون إلى الآخر هم الّذين يجيدون كيف يسمعون وماذا يريدون أن يسمعوا من الآخر بهدف التّواصل معه بشكل سليم. وما لم نصل إلى القدرة على الإصغاء للآخر لا يمكننا أن نتفاهم معه.
    لماذا نواجه صعوبة في الإصغاء إلى الآخر؟
    في الحقبات الحديثة للبشريّة، كان هناك تشديد على هذا الموضوع من حيث تعلّم التّقنيّات الجديدة الّتي تساعد على حوار أفضل وتواصل أحسن وبالتّالي مقدرة على الإصغاء أكثر. بمعنى أنّ هذه التّقنيات خلقت وسائل تدرّب الإنسان على الإصغاء والتّواصل بطريقة أفضل.
    ولوحظ أنّ هذه التّقنيّات، وعلى الرّغم من كثرتها، لم تؤدِّ إلى نتائج مرضية، لأنّه بالمقابل يعترض الإنسان عامل ثانٍ ومهم جدّاً، يلعب دوره في إعاقة هذه التّقنيات، ألا وهو عامل الوقت. فالمسؤوليّات الكثيرة والمتفاقمة، والصّعوبات اليوميّة الّتي بات الإنسان يواجهها بكثرة تساهم في اضطرابه فيشعر أنّ ليس لديه الوقت الكافي ليصغي للآخر.
    كذلك كلّ المعطيات تشير إلى أنّ الإنسان يحتاج لتقنيّات ليحسّن أداء تواصله مع الآخر، كما أنّها تشير إلى أنّ عدم قدرته على التّواصل والإصغاء، تدخل في صلب العلاقات الّتي يريدها سليمة إن كان على صعيد العلاقة الزّوجيّة أو العائليّة أو الصّداقات.
    وفي كلّ الابتكارات الجديدة ومنها التواصل من خلال الهاتف أو شبكات التواصل الاجتماعي إلّا أنّ إمكانيّة التّواصل مع الآخر اتخذت طابعاً آخر يمنع علينا مشاهدته وهو يتكلّم، أي لا يمكننا مشاهدة ردّة فعله المرافقة لكلمته. وهذا قد يشكّل حساسيّة عند البعض بحيث أنّ هذا العامل ضروريّ جدّاً في القدرة على التّواصل.
    بالمقابل تمّ تحديث هذه التّقنيات بشكل مهنيّ لتساعدنا أكثر على التّواصل، إلّا أنّ عمليّة الإصغاء يجب أن تأتي بشكل طبيعيّ من خلال أسلوب العيش والتّربية. كما أنّ صعوبة التّواصل والإصغاء تنتج عن عوامل عدّة أهمّها:
    التّربية العائليّة
    يتعلّم الإنسان تقنيّات الإصغاء والتّواصل بالدّرجة الأولى في الحياة العائليّة، وهذا ما نفتقده حتّى اليوم في مجتمعاتنا. وعلى الرّغم من التطوّر الحاصل في التّقنيّات التربويّة الحديثة فإنّنا لم نتخلّص بشكل جليّ من الأسس العقيمة المتعششة فينا.
    ويلعب الأهل دوراً أساسيّا في كيفيّة تعليم الأبناء فنّ الإصغاء من خلال الممارسة وليس من خلال الوعظ. فإن أصغى الوالدان لأبنائهما، أيّاً كانت المواضيع والهواجس الّتي يطرحونها، ساعدوهم على التّواصل بشكل صحيح. أمّا إن استمرّت التّربية في سياق الأمر والطّاعة بدون أي نقاش فلا بدّ من أن ينشأ الأبناء على فرض آرائهم دون الأخذ بعين الاعتبار رأي الآخر. لا ندعو هنا إلى عدم طاعة الوالدين، ولكننّا ندعو إلى النّقاش والحوار في سبيل أن يطيع الإنسان عن وعي وليس عن خوف.
    قد يشكو الأهل اليوم من عدم توفّر الوقت للإصغاء لأبنائهم بسبب كثرة المشاكل ووفرة المسؤوليّات والحياة الصّعبة. ولكن الوقت المطلوب للإصغاء لأبنائنا يفترض أن يكون نوعيّاً لا كمّيّاً، كما يفترض أن نخصّص لهم قتاً معيّناً لنصغي لهواجسهم ومشاكلهم. إنّ كيفيّة الإصغاء لهم والتّفاعل معهم يدرّبهم بشكل تلقائيّ على الإصغاء للآخر والتّفاعل معه.
    التّربية المدرسيّة
    ما زال الطّلاب في المدارس إن على مستوى المناهج أو على مستوى كيفيّة تعامل المعلّم مع الطالب، يعانون من عدم القدرة على التّواصل. وذلك لأنّ المناهج تحتاج للتّطوير المستمرّ والانتقال من كيفيّة تلقين الطّالب إلى كيفيّة استفزاز ملكاته ومناقشة أفكاره والإصغاء له. عندها يبلغ العلم هدفه الّذي هو بناء شخصيّة الفرد وليس حشو الرّأس بالمعلومات فقط. كما أنّ للمعلّم دوراً أساسيّاً وفعّالاً في تدريب الطّالب على التّواصل لأنّه قد يؤثّر في شخصيّته أكثر من الأهل، ولأنّ التربية جزء لا يتجزّأ من مهنته.
    افتقادنا للمؤسّسات والاختصاصات الّتي تدرّب على التّواصل:
    حتّى يومنا هذا ما زالت مجتمعاتنا تعاني من قلّة حركة فاعلة للمجتمع المدني من حيث الإرشاد الطّبي والنّفسي، ومن حيث تقبّل المرشدين الاجتماعيين والأطباء والمعالجين النّفسيين لمساعدتنا على تقويم قدرتنا على الإصغاء والتّواصل، وما زلنا نضع هذا الموضوع في إطار الكماليّات.
    إلّا أنّه من المهم جدّاً وفي حال الاعتراف بافتقادنا لهذه القدرة، أي التّواصل مع الآخر، أن نلجأ إلى اختصاصيّين ليمكنونا من تحسن سلوكيّاتنا وتقويمها. فالمرشد الاجتماعي أو المعالج النّفسيّ يملك التّقنيّات المهنيّة لإرشادنا ومساعدتنا وليس عيباً أن نلجأ إليهما.
    ما الّذي يمنعنا عمليّاً من الإصغاء بشكل صحيح؟
    إضافة إلى كلّ العوامل الاجتماعيّة والحياتيّة، توجد عوامل أخرى تعرقل مقدرتنا على الإصغاء إلى الآخر. لدينا صعوبة في جهوزيّتنا لسماع الآخر وهذه الصّعوبة تنطلق منّا وليس منه. وتتجلّى هذه الصّعوبة بأربع نقاط:
    النّقطة الأولى: الانهماك بالمشاكل الشّخصيّة الّتي نعاني منها والّتي تلقي بثقلها علينا ولا يعلم بها الآخر.
    النّقطة الثّانية: عدم التّحلّي بالصّبر، ففقدان هذا العامل ينزع منّا القدرة على التّواصل، وبالتّالي وجوده يشكّل عاملاً أساسياً في تحسين القدرة على التّواصل مع الآخر. وما يمنع الإنسان من التّحلّي بالصّبر إمّا أفكاره المشتّتة، وإمّا لأنّ الموضوع المفترض سماعه لا يعني له، أو أنّه ليس بأهمّية الوقت الّذي يكرّسه للشّخص الموجود أمامه.
    النّقطة الثّالثة: في حالة الإرهاق الجسدي، التّعب، الجوع، الهمّ، يجد الإنسان صعوبة في الإصغاء إلى الآخر لأنّ ذلك يتطلّب ما هو أهمّ من الحضور الجسدي وهي القدرة الدّاخليّة.
    النّقطة الرّابعة: الدّخول مع الآخر في حوار ونحن محمّلون بأحكام مسبقة، ما يولّد في أنفسنا نفوراً منه وبالتّالي إطلاق الأحكام المسبقة يؤثّر على جميع العلاقات ويحوّلها إلى أن تصبح محدودة بإطار واحد، بمعنى أن نضع الشّخص بإطار سلبي أو إيجابي.
    ما هي الوسائل الّتي تمكّننا من تحسين المقدرة على الإصغاء؟
    عندما يتوجّه إلينا شخص ما بحديث معيّن أو فكرة معيّنة، يتطلّب منّا الإصغاء عندها جهوزيّة كاملة وداخليّة، فنستنفر كلّ قوانا ونوظّفها بشكل فعّال لنكون موجودين بكلّيّتنا في حضور الآخر. كما أنّ الإصغاء يتطلّب مجهوداً نستخدم فيه كلّ قوانا بشكل أن يشعر الآخر أنّنا حاضرون له وفقط له.
    الإصغاء هو فعل جسديّ وحضور ذهنيّ وداخليّ يعبَّر عنه خارجيّاً بالجهوزيّة الكاملة. وهو حدث لأنّه يتطلّب منّا الكثير من الوعي والاهتمام بالآخر.
    أن نصغي، يعني أن نكون جاهزين بكلّيتنا لسماع الآخر ومهتمّين بكلّ كلمة يقولها وبكلّ تصرّف يعبّر عنه وبالتّالي هذه الجهوزيّة تسمح لنا أن نفهم فكرة الآخر ومقاصده أكثر، ونقبله ونفهمه كما يريد أن يوصل فكرته وليس كما نريد أن نفهمها نحن.
    الصّمت هو مفتاح هذه القدرة على الإصغاء، لأنّ الإصغاء إلى الآخر يفترض أن ننفتح داخليّاً على الطّريقة الّتي يرى فيها الأمور وعلى المعطيات الّتي يعيشها. لذلك فإنّ الصّمت يمنحنا القدرة على رؤية الأمور كما يراها الآخر كما يجعلنا نفهم كيف يتفاعل معها. إنّما هذا لا يعني أن نعيش الصّمت كيفما كان، لأنّه حتّى الصّمت له أوجه عدّة، منها ذاك الّذي يُعبّر عن غياب أو لا مبالاة. كما أنّه يمكن للآخر أن يأخذ علينا أنّنا غير موافقين على ما يقوله.
    الصّمت الّذي يجب أن نعيشه لنتمكّن من الإصغاء هو ذاك الّذي يمنحنا الجهوزيّة الكاملة والدّاخلية للإصغاء إلى كلام الآخر. بمعنى آخر وبسيط، الصّمت هو أن نمنح ذاتنا للآخر في الوقت المكرّس له لنسمعه يتكلّم ونتفاعل معه. فإذا عرفنا كيف نصمت، عرفنا الولوج إلى داخل الآخر.
    الإصغاء يمنحنا سلطة في التّقرّب من الآخر وهذا ما يعطينا المقدرة على حلّ الكثير من الإشكاليّات وتخطّي الكثير من القلق والاضّطرابات، ويحوّلنا إلى إنسانيّين متمكّنين من استيعاب ذواتنا واستيعاب ذات الآخر بما يعبّر عنه.
    - See more at: http://www.oudnad.net/spip.php?article802#sthash.xQ96Qxnx.dpuf
    إنّ عدم الإصغاء أو عدم القدرة على الإصغاء إلى الآخر، يُعتبر مشكلة قائمة بين البشر، إذ إنّه ومنذ صغرنا لم نعتد الحوار السّليم ولم نتعلّم، بشكل عام، الأسس السّليمة للحوار. والأشخاص الّذين يصغون إلى الآخر هم الّذين يجيدون كيف يسمعون وماذا يريدون أن يسمعوا من الآخر بهدف التّواصل معه بشكل سليم. وما لم نصل إلى القدرة على الإصغاء للآخر لا يمكننا أن نتفاهم معه.
    لماذا نواجه صعوبة في الإصغاء إلى الآخر؟
    في الحقبات الحديثة للبشريّة، كان هناك تشديد على هذا الموضوع من حيث تعلّم التّقنيّات الجديدة الّتي تساعد على حوار أفضل وتواصل أحسن وبالتّالي مقدرة على الإصغاء أكثر. بمعنى أنّ هذه التّقنيات خلقت وسائل تدرّب الإنسان على الإصغاء والتّواصل بطريقة أفضل.
    ولوحظ أنّ هذه التّقنيّات، وعلى الرّغم من كثرتها، لم تؤدِّ إلى نتائج مرضية، لأنّه بالمقابل يعترض الإنسان عامل ثانٍ ومهم جدّاً، يلعب دوره في إعاقة هذه التّقنيات، ألا وهو عامل الوقت. فالمسؤوليّات الكثيرة والمتفاقمة، والصّعوبات اليوميّة الّتي بات الإنسان يواجهها بكثرة تساهم في اضطرابه فيشعر أنّ ليس لديه الوقت الكافي ليصغي للآخر.
    كذلك كلّ المعطيات تشير إلى أنّ الإنسان يحتاج لتقنيّات ليحسّن أداء تواصله مع الآخر، كما أنّها تشير إلى أنّ عدم قدرته على التّواصل والإصغاء، تدخل في صلب العلاقات الّتي يريدها سليمة إن كان على صعيد العلاقة الزّوجيّة أو العائليّة أو الصّداقات.
    وفي كلّ الابتكارات الجديدة ومنها التواصل من خلال الهاتف أو شبكات التواصل الاجتماعي إلّا أنّ إمكانيّة التّواصل مع الآخر اتخذت طابعاً آخر يمنع علينا مشاهدته وهو يتكلّم، أي لا يمكننا مشاهدة ردّة فعله المرافقة لكلمته. وهذا قد يشكّل حساسيّة عند البعض بحيث أنّ هذا العامل ضروريّ جدّاً في القدرة على التّواصل.
    بالمقابل تمّ تحديث هذه التّقنيات بشكل مهنيّ لتساعدنا أكثر على التّواصل، إلّا أنّ عمليّة الإصغاء يجب أن تأتي بشكل طبيعيّ من خلال أسلوب العيش والتّربية. كما أنّ صعوبة التّواصل والإصغاء تنتج عن عوامل عدّة أهمّها:
    التّربية العائليّة
    يتعلّم الإنسان تقنيّات الإصغاء والتّواصل بالدّرجة الأولى في الحياة العائليّة، وهذا ما نفتقده حتّى اليوم في مجتمعاتنا. وعلى الرّغم من التطوّر الحاصل في التّقنيّات التربويّة الحديثة فإنّنا لم نتخلّص بشكل جليّ من الأسس العقيمة المتعششة فينا.
    ويلعب الأهل دوراً أساسيّا في كيفيّة تعليم الأبناء فنّ الإصغاء من خلال الممارسة وليس من خلال الوعظ. فإن أصغى الوالدان لأبنائهما، أيّاً كانت المواضيع والهواجس الّتي يطرحونها، ساعدوهم على التّواصل بشكل صحيح. أمّا إن استمرّت التّربية في سياق الأمر والطّاعة بدون أي نقاش فلا بدّ من أن ينشأ الأبناء على فرض آرائهم دون الأخذ بعين الاعتبار رأي الآخر. لا ندعو هنا إلى عدم طاعة الوالدين، ولكننّا ندعو إلى النّقاش والحوار في سبيل أن يطيع الإنسان عن وعي وليس عن خوف.
    قد يشكو الأهل اليوم من عدم توفّر الوقت للإصغاء لأبنائهم بسبب كثرة المشاكل ووفرة المسؤوليّات والحياة الصّعبة. ولكن الوقت المطلوب للإصغاء لأبنائنا يفترض أن يكون نوعيّاً لا كمّيّاً، كما يفترض أن نخصّص لهم قتاً معيّناً لنصغي لهواجسهم ومشاكلهم. إنّ كيفيّة الإصغاء لهم والتّفاعل معهم يدرّبهم بشكل تلقائيّ على الإصغاء للآخر والتّفاعل معه.
    التّربية المدرسيّة
    ما زال الطّلاب في المدارس إن على مستوى المناهج أو على مستوى كيفيّة تعامل المعلّم مع الطالب، يعانون من عدم القدرة على التّواصل. وذلك لأنّ المناهج تحتاج للتّطوير المستمرّ والانتقال من كيفيّة تلقين الطّالب إلى كيفيّة استفزاز ملكاته ومناقشة أفكاره والإصغاء له. عندها يبلغ العلم هدفه الّذي هو بناء شخصيّة الفرد وليس حشو الرّأس بالمعلومات فقط. كما أنّ للمعلّم دوراً أساسيّاً وفعّالاً في تدريب الطّالب على التّواصل لأنّه قد يؤثّر في شخصيّته أكثر من الأهل، ولأنّ التربية جزء لا يتجزّأ من مهنته.
    افتقادنا للمؤسّسات والاختصاصات الّتي تدرّب على التّواصل:
    حتّى يومنا هذا ما زالت مجتمعاتنا تعاني من قلّة حركة فاعلة للمجتمع المدني من حيث الإرشاد الطّبي والنّفسي، ومن حيث تقبّل المرشدين الاجتماعيين والأطباء والمعالجين النّفسيين لمساعدتنا على تقويم قدرتنا على الإصغاء والتّواصل، وما زلنا نضع هذا الموضوع في إطار الكماليّات.
    إلّا أنّه من المهم جدّاً وفي حال الاعتراف بافتقادنا لهذه القدرة، أي التّواصل مع الآخر، أن نلجأ إلى اختصاصيّين ليمكنونا من تحسن سلوكيّاتنا وتقويمها. فالمرشد الاجتماعي أو المعالج النّفسيّ يملك التّقنيّات المهنيّة لإرشادنا ومساعدتنا وليس عيباً أن نلجأ إليهما.
    ما الّذي يمنعنا عمليّاً من الإصغاء بشكل صحيح؟
    إضافة إلى كلّ العوامل الاجتماعيّة والحياتيّة، توجد عوامل أخرى تعرقل مقدرتنا على الإصغاء إلى الآخر. لدينا صعوبة في جهوزيّتنا لسماع الآخر وهذه الصّعوبة تنطلق منّا وليس منه. وتتجلّى هذه الصّعوبة بأربع نقاط:
    النّقطة الأولى: الانهماك بالمشاكل الشّخصيّة الّتي نعاني منها والّتي تلقي بثقلها علينا ولا يعلم بها الآخر.
    النّقطة الثّانية: عدم التّحلّي بالصّبر، ففقدان هذا العامل ينزع منّا القدرة على التّواصل، وبالتّالي وجوده يشكّل عاملاً أساسياً في تحسين القدرة على التّواصل مع الآخر. وما يمنع الإنسان من التّحلّي بالصّبر إمّا أفكاره المشتّتة، وإمّا لأنّ الموضوع المفترض سماعه لا يعني له، أو أنّه ليس بأهمّية الوقت الّذي يكرّسه للشّخص الموجود أمامه.
    النّقطة الثّالثة: في حالة الإرهاق الجسدي، التّعب، الجوع، الهمّ، يجد الإنسان صعوبة في الإصغاء إلى الآخر لأنّ ذلك يتطلّب ما هو أهمّ من الحضور الجسدي وهي القدرة الدّاخليّة.
    النّقطة الرّابعة: الدّخول مع الآخر في حوار ونحن محمّلون بأحكام مسبقة، ما يولّد في أنفسنا نفوراً منه وبالتّالي إطلاق الأحكام المسبقة يؤثّر على جميع العلاقات ويحوّلها إلى أن تصبح محدودة بإطار واحد، بمعنى أن نضع الشّخص بإطار سلبي أو إيجابي.
    ما هي الوسائل الّتي تمكّننا من تحسين المقدرة على الإصغاء؟
    عندما يتوجّه إلينا شخص ما بحديث معيّن أو فكرة معيّنة، يتطلّب منّا الإصغاء عندها جهوزيّة كاملة وداخليّة، فنستنفر كلّ قوانا ونوظّفها بشكل فعّال لنكون موجودين بكلّيّتنا في حضور الآخر. كما أنّ الإصغاء يتطلّب مجهوداً نستخدم فيه كلّ قوانا بشكل أن يشعر الآخر أنّنا حاضرون له وفقط له.
    الإصغاء هو فعل جسديّ وحضور ذهنيّ وداخليّ يعبَّر عنه خارجيّاً بالجهوزيّة الكاملة. وهو حدث لأنّه يتطلّب منّا الكثير من الوعي والاهتمام بالآخر.
    أن نصغي، يعني أن نكون جاهزين بكلّيتنا لسماع الآخر ومهتمّين بكلّ كلمة يقولها وبكلّ تصرّف يعبّر عنه وبالتّالي هذه الجهوزيّة تسمح لنا أن نفهم فكرة الآخر ومقاصده أكثر، ونقبله ونفهمه كما يريد أن يوصل فكرته وليس كما نريد أن نفهمها نحن.
    الصّمت هو مفتاح هذه القدرة على الإصغاء، لأنّ الإصغاء إلى الآخر يفترض أن ننفتح داخليّاً على الطّريقة الّتي يرى فيها الأمور وعلى المعطيات الّتي يعيشها. لذلك فإنّ الصّمت يمنحنا القدرة على رؤية الأمور كما يراها الآخر كما يجعلنا نفهم كيف يتفاعل معها. إنّما هذا لا يعني أن نعيش الصّمت كيفما كان، لأنّه حتّى الصّمت له أوجه عدّة، منها ذاك الّذي يُعبّر عن غياب أو لا مبالاة. كما أنّه يمكن للآخر أن يأخذ علينا أنّنا غير موافقين على ما يقوله.
    الصّمت الّذي يجب أن نعيشه لنتمكّن من الإصغاء هو ذاك الّذي يمنحنا الجهوزيّة الكاملة والدّاخلية للإصغاء إلى كلام الآخر. بمعنى آخر وبسيط، الصّمت هو أن نمنح ذاتنا للآخر في الوقت المكرّس له لنسمعه يتكلّم ونتفاعل معه. فإذا عرفنا كيف نصمت، عرفنا الولوج إلى داخل الآخر.
    الإصغاء يمنحنا سلطة في التّقرّب من الآخر وهذا ما يعطينا المقدرة على حلّ الكثير من الإشكاليّات وتخطّي الكثير من القلق والاضّطرابات، ويحوّلنا إلى إنسانيّين متمكّنين من استيعاب ذواتنا واستيعاب ذات الآخر بما يعبّر عنه.
    - See more at: http://www.oudnad.net/spip.php?article802#sthash.xQ96Qxnx.dpuf
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    قيادة شرطة صلاح الدين تعلن تحرير الطريق الرابط بين تكريت وبيجي
    سبق اليوم .. \\ أعلنت قيادة شرطة محافظة صلاح الدين، السبت، عن تحرير الطريق الرابط بين تكريت وبيجي، مشيرة إلى انتشار القوات الامنية على طول الطريق، فيما اوضحت أن المعركة الآن هي "معركة الجهد الهندسي" في أزالة وتنظيف الطريق من العبوات الناسفة. وقال قائد شرطة صلاح الدين اللواء الركن حمد النامس إن "القوات الأمنية من شرطة صلاح الدين وفرقة العمليات الخاصة والشرطة الإتحادية والرد السريع انهت، اليوم، تحرير الطريق الرابط بين تكريت وبيجي بعد تكبد الدواعش خسائر كبيرة"، مبينا أن "القوات الامنية انتشرت على طول الطريق من سيطرة الأقواس حتى وادي الموت، شمال تكريت". وأضاف النامس أن "المعركة الآن هي معركة الجهد الهندسي في أزالة وتنظيف الطريق من العبوات الناسفة لغرض تقدم قواتنا باتجاه قضاء بيجي"، مشيرا إلى أن "فرق الجهد الهندسي تمكنت من إبطال مفعول وتفجير اكثر من 50 عبوة ناسفة". وأشار قائد شرطة صلاح الدين، إلى أن "قواتنا الأن تقيم الحواجز والسواتر الدفاعية وتنتشر لمسك الأرض في مناطق الحمره والمحزم والمعسكرات والرياشية، شمال تكريت". ودعا النامس "جميع العشائر في مناطق تكريت وبيجي والعلم والشرقاط بمساندة القوات الامنية في تحرير مدننا من داعش الأرهابي"، متعهدا "بعودة أهلنا النازحين من اهالي صلاح الدين الى منازلهم قريباً بعد تحرير جميع مدن وأقضية صلاح الدين". وأفاد مصدر امني في محافظة صلاح الدين، اليوم السبت، بأن مدينتي تكريت وبيجي تشهدان منذ ليلة امس أكبر عدد من الطلعات الجوية منذ احتلال "داعش" لمدينة الموصل في التاسع من حزيران الماضي، فيما اشار إلى ان هذا الغطاء الجوي الكثيف أشل حركة المسلحين في هذه المناطق. يذكر ان محافظ صلاح الدين رائد ابراهيم الجبوري اعلن، امس الجمعة، عن تحرير قرية المحزم بين تكريت وبيجي من سيطرة "داعش"، ضمن حملة عسكرية واسعة بدأت لتحرير مناطق شمالي تكريت وقضاء بيجي من تنظيم "داعش" بغطاء جوي عراقي وأميركي.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    مجلس كربلاء يقرر إقالة الطريحي بالأغلبية

    مجلس كربلاء يقرر إقالة الطريحي بالأغلبية
    رفع مجلس محافظة كربلاء جلسته الى، الثلاثاء المقبل، بعد استجواب المحافظ غيابيا للتصويت على اقالته في جلسته المقبلة بعد توفر القناعة لدى اغلبية اعضائه بعدم الحصول على إجابات مقنعة خلال الجلسة التي انسحب منها عقيل الطريحي. وذكر مراسل وكالة /عراق برس/ ان ” الجلسة شهدت نقاشات حادة بعدم قانونية استجواب المحافظ فيما رفعت الى ساعة ثم عادت ومن ثم رفعت ثانية وعادت بحضور محافظ كربلاء، عقيل الطريحي، الذي انسحب بدوره من جلسة الاستجواب مع أعضاء دولة القانون”، مشيرا الى ان ”اعضاء المجلس ولعدم قناعتهم بإجابات المحافظ قرروا إقالته بالأغلبية".

    . . .
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    شكوى الى السيد مدير ماء قلعة سكر / أبو عامر القلعاوي

     download (2)
    نحن سكنة حي الحسين وبالخصوص الفرع الذي يقابل السيد محمد العكيلي عضو المجلس البلدي ليس لدينا ماء والبوري الواصل الينا مكسور ويصب ماء بالمجرى بسبب سيارات الطابوقالتي دخلت للفرع .الأن في هذا الجو البارد لا يوجد ماء فكيف حالنا وعوائلنا في الصيف ،الان نسحب البم الماء وبعد الثانية عشر ليلا لذا نرجو حل مشكلتنا في أسرع وقت وكل عام وأنتم بخير ونحن كل عام ولدينا ماء !!!!!!!!!
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    من سبايكر الى السّجر... لجان التحقيق:بقلم: جمال حسين مسلم

     

    إذا اردتَ أنْ تسوفَ أمرًا ما , فما عليكَ إلا احالتهُ إلى لجنةٍ للتحقيقِ ....تنبثقُ عنها عدةُ لجانٍ فرعيةٍ أُخرى , وبعد ذلك  تكلفُ لجنةً أخرى بمتابعة عمل اللجان الفرعية ..ثم يغلق الموضوع و{ تضيع السالفه } , مثلا  في زمن النظام الهالك ,نظامُ العبث الصخامي ,كانتْ الامورُ منوطةً بمزاجية القائد اللاضرورة ولاهم يحزنون , فكانتْ كبرى القضايا تُحلُ بهامشٍ من الجنرال أو غمزةٍ من حاجبيه ,ثم يغلقُ الملف ويحال إلى واحدةٍ من المقابرِ الجماعية  ,والتي صارتْ معلما من معالمِ التاريخ السياسي للعراق الحديث .. فلم يعرفْ  العراقُ آنذاك سياسة اللجان التحقيقية بشكلها المكثف الحالي , وكانت مختصرة في قضايا معدودة جدا ومحسومة سلفاٌ بحسبِ أهواء ونوايا الاخ المهيب الركن بطل التحرير القومي , صاحب الحفرة الشهيرة , والذي ضاع وضيع العراق    أما اليوم وبعد حلول الديمقراطية ضيفًا ثقيلًا على العراقيين بعد 2003م , دخلتِ السياسةُ العراقية الداخلية والخارجية مجموعة كبيرة من المتغيرات , كانَ في مقدمتها تشكيلُ عديد اللجان لكشفِ المستور وبيان الحقيقية للمواطن المسط....ر, وغيره على حد سواء .. وهذه اللجان متكونة في الغالبِ من عدةِ لجانٍ فرعيةٍ أخرى , وإنْ تلكأ ت  { حلوة تلكأت } في عملها فيصار إلى لجنة مكلفة من هيئة عليا لتقويم عمل اللجان السابقة  ومن ثمَّ بيان { نسبة الانحراف } في العمل.. { ليش تروح بعيد } مثل عمل اللجان في البرلمان العراقي , وبعد هذا وذاك يُماطل في الوقت ويُراهن على عامل الزمن , ويُطوى الموضوع كطي السّجل , وتتآمرُ بعضُ الدوائر على المواطن الممتحن بالمصائب الجلل , وتدفع له بعض الاموال  ,تعويضا لهُ عما  افتقده منذ أربعين عاما ونيف أو مصتبه الحالي.. وكأننا قرابين تنحر عند دجلة الخير لهؤلاء  الخرفان , من الذين يتسولون بعوائلهم في أفخم المدن العالمية ,مستحضرين في ضميرهم المستتر وجوبا  صورة جندي عراقي ينحر في سبايكر وشقيق له ينحر في الصقلاوية عند مكان ما يسمى السجر ,على بعد بضعة كيلومترات من بغداد , حيثُ القوات الذهبية وقوات سوات!!!,ولامغيث له و لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ..   كانت ثقافة مزورة تسمى تشكيل اللجان التحقيقية ,قد أدتْ دورًا كبيرًا ورئيسًا ومهمًا جدًا في السنوات الثمان الماضية ؛ أدتْ دورا في تسويفِ الحقائقِ ولفلت المفاسد وطمطت الفضائع .وتقسيم الكعكعة ,كما أدلتْ بذلك لبوةُ مدافعة عن المذهب !!! بصراحة كاملة ... ولكنْ كانت الامور وإلى حد ما تمشي بصف الحايط. حيث أكثر الملفات المحالة إلى لجانٍ تحقيقيةٍ تتعلقُ بقضايا الفساد الاداري والمالي وكذلك اختفاء وهروب بعض الوزراء والمسؤولين في الدولة ...وفي مقدمة مشاكل الفساد التي احيلت إلى لجانٍ تحقيقية ..كانت قضية الوزير عبد الفلاح السوداني وملف الكهرباء ومشروع ماء الرصافة ومشروع قناة الجيش وصفقة التسليح الروسي وفضيحة أمانة بغداد وقضية البنك المركزي العراقي ,,,,تستطيع أنْ تعددَ ما تشاءُ ...ثم استمرَ النهجُ الرسمي للدولةِ ,النهجُ القائمُ على السّخرية من عقول الناس والاستهزاء بمستوى التفكير لديهم ..ومن نطق بكلمةٍ , فكواتم الصوت متوافرة والحمد لله ....بُعيد تلك المرحلة انتقلت اللجان التحقيقية العاملة ضمن سياسة الدولة العراقية في طمطمت الموضوعات ولفلفتها إلى مرحلة أخطر من سابقتها تمثلتْ بعدة خروقات أمنية كبيرة وخطيرة وذات دلالات مهمة جدا في  تقويم عمل المؤسسة العسكرية والامنية العراقية ..وفي مقدمة تلك الاحداث ,حادثةُ  القصور الرئاسية في البصرة ومن ثم حادثة سجن ابو غريب المركزي  وسجن بادوش وسجن الحوت في التاجي...فضلاً عن عشرات السيارات المفخخة التي تضربُ البلادَ عرضًا بطولا في كل ليلةٍ ...فيما تصرُ الحكومة على سياسة التسويف والضحك على المقابل في تشكيل اللجان الحكومية المؤتمرة أصلا بأمرِ الحكومة المركزية والمنفذة لسياستها ؟؟  فأنتقلنا بعون الله تعالى من (( فتكٍ إلى فتكٍ أكبر من سابقه )) وحلتْ بِنا كارثةُ تسليم مفاتيح ثلث مساحة العراق إلى أوغاد أوباش من قطاع الطرق الدواعش ومن لفَّ لفهم...ومعها هدية مالكية محترمة تمثلت بمعدات ثلاث فرق عسكرية عراقية مع عتادها , فضلًا عن آبار نفط ومصارف حكومية وأهلية  بخزائنها القارونية....  وبين ليلة وضحاها يُكشفُ الغطاء عن مجزرة تاريخية كبرى ,تسمى بمجزرة قاعدة سبايكر , هزت الرأي العام العراقي وأثكلت النساء والامهات بأكثر من 2000 شهيد نُحِروا على دجلة الخير, ببركة الفكر الوهابي التكفيري وتواطؤ الحكومة العراقية وسكوتها عن بيان الحقيقة وتهربها من المثول أمام الاعلام وبيان الوقائع أمام انظار الناس جميعًا...وعلى الرغم من هول الحدث وكبر حجمه..فقد أحيل إلى لجنة تحقيقية هذه المرة أيضا !!! وأمر القائد العام للقوات المسلحة في حينها {السيد المالكي } بتشكيل لجنة تتابع عمل اللجنة التحقيقية !!! مع الشكر والتقدير ...واُخفيت الوقائعُ وتمَّ تطويق الموضوع وضاعتْ حقوقُ الناسِ سرًا وعلانيةً...وفي هذه السويعات من الزمن نصطدم من جديد بقضية الجيش العراقي ,الذي صمد لاكثر من أسبوع في مقره بناحية الصقلاوية ,وبعد أنْ تعالتِ الاصوات لانقاذهِ وتخليصهِ من ذبحٍ مؤكد ,تناهى إلى أسماعِنا عدةُ تصريحات من مسؤولين امنيين عراقيين تُبشرُ بأنتهاء المعركة وانقاذ الفوج المحاصر , في الوقت نفسه كانت الاحتفالات في شوارع أحدى المدن العراقية فرحاً بذبح الفوج عن بكرةِ أبيه ..وكانتْ جوامعُهم تكبرُ وتهلهلُ بالنصرعلى  الصفويين!!!.وما هي الاسويعات وتبينت الحقيقة الكاملة للشارع العراقي وأحيلَ الموضوع على التحقيق مع الضباط المقصرين مرة أخرى في هذه المجزرة , مع حلِ مكتب القائد العام للقوات المسلحة واحالة قائدين كبيرين للتقاعد {{ خطية ادمروا والله }} ,وتلك اللجنة تشبه سابقاتها في الضحك على الذقون والتسويف والمماطلة,وتلك اللجان بعمومِها الداخلية والخارجية....الحذرُ من استمرار الضحك والاستخفاف بعقول الناس ومشاعرهم ...فتجربة إذلال صخام حسين مازالت في الذاكرة ؛لإننا جميعًا  إمّا  دائن أو مدان... أمام  الله الحق القيوم... ولجانُكم التحقيقية تُذكرني دائمًا بالمثلِ العربي الشّهير الذي يقول :- شهابُ الدين أفضل من أخيه...ولكن كلا الاخوين ....راطُ ... سنلتقي وإياكم بلجنة تحقيقية قادمة.
    إذا اردتَ أنْ تسوفَ أمرًا ما , فما عليكَ إلا احالتهُ إلى لجنةٍ للتحقيقِ ....تنبثقُ عنها عدةُ لجانٍ فرعيةٍ أُخرى , وبعد ذلك  تكلفُ لجنةً أخرى بمتابعة عمل اللجان الفرعية ..ثم يغلق الموضوع و{ تضيع السالفه } , مثلا  في زمن النظام الهالك ,نظامُ العبث الصخامي ,كانتْ الامورُ منوطةً بمزاجية القائد اللاضرورة ولاهم يحزنون , فكانتْ كبرى القضايا تُحلُ بهامشٍ من الجنرال أو غمزةٍ من حاجبيه ,ثم يغلقُ الملف ويحال إلى واحدةٍ من المقابرِ الجماعية  ,والتي صارتْ معلما من معالمِ التاريخ السياسي للعراق الحديث .. فلم يعرفْ  العراقُ آنذاك سياسة اللجان التحقيقية بشكلها المكثف الحالي , وكانت مختصرة في قضايا معدودة جدا ومحسومة سلفاٌ بحسبِ أهواء ونوايا الاخ المهيب الركن بطل التحرير القومي , صاحب الحفرة الشهيرة , والذي ضاع وضيع العراق  
    أما اليوم وبعد حلول الديمقراطية ضيفًا ثقيلًا على العراقيين بعد 2003م , دخلتِ السياسةُ العراقية الداخلية والخارجية مجموعة كبيرة من المتغيرات , كانَ في مقدمتها تشكيلُ عديد اللجان لكشفِ المستور وبيان الحقيقية للمواطن المسط....ر, وغيره على حد سواء .. وهذه اللجان متكونة في الغالبِ من عدةِ لجانٍ فرعيةٍ أخرى , وإنْ تلكأ ت  { حلوة تلكأت } في عملها فيصار إلى لجنة مكلفة من هيئة عليا لتقويم عمل اللجان السابقة  ومن ثمَّ بيان { نسبة الانحراف } في العمل.. { ليش تروح بعيد } مثل عمل اللجان في البرلمان العراقي , وبعد هذا وذاك يُماطل في الوقت ويُراهن على عامل الزمن , ويُطوى الموضوع كطي السّجل , وتتآمرُ بعضُ الدوائر على المواطن الممتحن بالمصائب الجلل , وتدفع له بعض الاموال  ,تعويضا لهُ عما  افتقده منذ أربعين عاما ونيف أو مصتبه الحالي.. وكأننا قرابين تنحر عند دجلة الخير لهؤلاء  الخرفان , من الذين يتسولون بعوائلهم في أفخم المدن العالمية ,مستحضرين في ضميرهم المستتر وجوبا  صورة جندي عراقي ينحر في سبايكر وشقيق له ينحر في الصقلاوية عند مكان ما يسمى السجر ,على بعد بضعة كيلومترات من بغداد , حيثُ القوات الذهبية وقوات سوات!!!,ولامغيث له و لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .. 
    كانت ثقافة مزورة تسمى تشكيل اللجان التحقيقية ,قد أدتْ دورًا كبيرًا ورئيسًا ومهمًا جدًا في السنوات الثمان الماضية ؛ أدتْ دورا في تسويفِ الحقائقِ ولفلت المفاسد وطمطت الفضائع .وتقسيم الكعكعة ,كما أدلتْ بذلك لبوةُ مدافعة عن المذهب !!! بصراحة كاملة ... ولكنْ كانت الامور وإلى حد ما تمشي بصف الحايط. حيث أكثر الملفات المحالة إلى لجانٍ تحقيقيةٍ تتعلقُ بقضايا الفساد الاداري والمالي وكذلك اختفاء وهروب بعض الوزراء والمسؤولين في الدولة ...وفي مقدمة مشاكل الفساد التي احيلت إلى لجانٍ تحقيقية ..كانت قضية الوزير عبد الفلاح السوداني وملف الكهرباء ومشروع ماء الرصافة ومشروع قناة الجيش وصفقة التسليح الروسي وفضيحة أمانة بغداد وقضية البنك المركزي العراقي ,,,,تستطيع أنْ تعددَ ما تشاءُ ...ثم استمرَ النهجُ الرسمي للدولةِ ,النهجُ القائمُ على السّخرية من عقول الناس والاستهزاء بمستوى التفكير لديهم ..ومن نطق بكلمةٍ , فكواتم الصوت متوافرة والحمد لله ....بُعيد تلك المرحلة انتقلت اللجان التحقيقية العاملة ضمن سياسة الدولة العراقية في طمطمت الموضوعات ولفلفتها إلى مرحلة أخطر من سابقتها تمثلتْ بعدة خروقات أمنية كبيرة وخطيرة وذات دلالات مهمة جدا في  تقويم عمل المؤسسة العسكرية والامنية العراقية ..وفي مقدمة تلك الاحداث ,حادثةُ  القصور الرئاسية في البصرة ومن ثم حادثة سجن ابو غريب المركزي  وسجن بادوش وسجن الحوت في التاجي...فضلاً عن عشرات السيارات المفخخة التي تضربُ البلادَ عرضًا بطولا في كل ليلةٍ ...فيما تصرُ الحكومة على سياسة التسويف والضحك على المقابل في تشكيل اللجان الحكومية المؤتمرة أصلا بأمرِ الحكومة المركزية والمنفذة لسياستها ؟؟  فأنتقلنا بعون الله تعالى من (( فتكٍ إلى فتكٍ أكبر من سابقه )) وحلتْ بِنا كارثةُ تسليم مفاتيح ثلث مساحة العراق إلى أوغاد أوباش من قطاع الطرق الدواعش ومن لفَّ لفهم...ومعها هدية مالكية محترمة تمثلت بمعدات ثلاث فرق عسكرية عراقية مع عتادها , فضلًا عن آبار نفط ومصارف حكومية وأهلية  بخزائنها القارونية....  وبين ليلة وضحاها يُكشفُ الغطاء عن مجزرة تاريخية كبرى ,تسمى بمجزرة قاعدة سبايكر , هزت الرأي العام العراقي وأثكلت النساء والامهات بأكثر من 2000 شهيد نُحِروا على دجلة الخير, ببركة الفكر الوهابي التكفيري وتواطؤ الحكومة العراقية وسكوتها عن بيان الحقيقة وتهربها من المثول أمام الاعلام وبيان الوقائع أمام انظار الناس جميعًا...وعلى الرغم من هول الحدث وكبر حجمه..فقد أحيل إلى لجنة تحقيقية هذه المرة أيضا !!! وأمر القائد العام للقوات المسلحة في حينها {السيد المالكي } بتشكيل لجنة تتابع عمل اللجنة التحقيقية !!! مع الشكر والتقدير ...واُخفيت الوقائعُ وتمَّ تطويق الموضوع وضاعتْ حقوقُ الناسِ سرًا وعلانيةً...وفي هذه السويعات من الزمن نصطدم من جديد بقضية الجيش العراقي ,الذي صمد لاكثر من أسبوع في مقره بناحية الصقلاوية ,وبعد أنْ تعالتِ الاصوات لانقاذهِ وتخليصهِ من ذبحٍ مؤكد ,تناهى إلى أسماعِنا عدةُ تصريحات من مسؤولين امنيين عراقيين تُبشرُ بأنتهاء المعركة وانقاذ الفوج المحاصر , في الوقت نفسه كانت الاحتفالات في شوارع أحدى المدن العراقية فرحاً بذبح الفوج عن بكرةِ أبيه ..وكانتْ جوامعُهم تكبرُ وتهلهلُ بالنصرعلى  الصفويين!!!.وما هي الاسويعات وتبينت الحقيقة الكاملة للشارع العراقي وأحيلَ الموضوع على التحقيق مع الضباط المقصرين مرة أخرى في هذه المجزرة , مع حلِ مكتب القائد العام للقوات المسلحة واحالة قائدين كبيرين للتقاعد {{ خطية ادمروا والله }} ,وتلك اللجنة تشبه سابقاتها في الضحك على الذقون والتسويف والمماطلة,وتلك اللجان بعمومِها الداخلية والخارجية....الحذرُ من استمرار الضحك والاستخفاف بعقول الناس ومشاعرهم ...فتجربة إذلال صخام حسين مازالت في الذاكرة ؛لإننا جميعًا  إمّا  دائن أو مدان... أمام  الله الحق القيوم... ولجانُكم التحقيقية تُذكرني دائمًا بالمثلِ العربي الشّهير الذي يقول :- شهابُ الدين أفضل من أخيه...ولكن كلا الاخوين ....راطُ ... سنلتقي وإياكم بلجنة تحقيقية قادمة...  
    - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=255179#sthash.LTW8VjRC.dpuf
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger