جريدة عراقية مستقلة على مدار اليوم والساعة
.

أخبار قلعة سكر

أخبار عامة

ثقافة وأدب

    تأبين بعد سنين:بقلم:عبد الكاظم حسن الجابري


    تتبعثر الكلمات, ويخرس التعبير, ويحتار القلم, ويدمع الحبر, ويتلعثم اللسان, فأي الكلمات يقول, وأي خطب يصف, نعم يفقد البيان وقاره, لتنساب الكلمات عفوية, كأنها تخرج الروح معها .
    ذكرى تمر, وخطب فضيع, ورزية ألمت بنا,ادمعت العيون, وأحرقت القلوب, لتكوينا بنيران الفقد, وأي فقد؟!
    فقد ليس له وصف, ولا تحده العبارات, فهو الخسارة بمعناها الحقيقي, الخسارة الجامعة لكل شيء, فأن تفقد عالما, ومجاهدا, وقائدا, واخا حبيبا, وأبا حنونا, في أبشع حادثة تفقده, لهي الكارثة الكبرى والرزية العظمى .
    إنه التاسع والعشرين من شهر اب, وفي اشرف بقعة, ألا وهي جوار أمير المؤمنين علي عليه السلام, وفي يوم  مشرَّف "الاول من رجب", تنطلق رياح الشر, وتأتلف قوى البغي, من عتاة مردة, ومن منافقين, وإرهابيين,إجتمعوا ليخطفوا منا زهرة لم ننتشي بعبيرها, ولم نكتفي من جمال منظرها,إجتمعوا لينفذوا ابشع مجزرة, في اشرف البقاع, ليخطفوا منا الحكيم محمد باقر , الرجل العالم, والعالم العامل, ذاك الشخص الفذ, الذي حمل العراق وأهله, هما في قلبه, ليخلصه من أيدي بغاة العفلقية, وشرار الصدامية .
     لا أريد هنا أن اترجم لحياتك ايها الحكيم, أو اذكر جهادك, فمهما كتبت فيك, فلن تفي كلماتي, حتى لو جف حبري وأُفْنِيَ ورقي, فحياتك ملؤها الجهاد والعمل والإيمان.
     سيدي رحلت, لتترك قلوبنا الظمآى لك, تستعر بنار الفقد, سيدي يا أبا صادق, تركتنا ونحن بأمس الحاجة لك , رحلت عن عراقك التائق لعودتك, وأنت الذي كنت تحمله في قلبك, وتحبه أكثر ما تحب في هذا الوجود .
    أي خطب أصف؟! وأي مُلِمَةُ أَلَمَتْ بِنا؟!  أم ماذا أقول؟! وهل تسعفني الحروف لأَنظِم منها ما يتناسب وهول المصيبة؟! أم ما يوافيك حقك إن اردت أن أذكرك؟! نعم سيدي فلا وقار يبقى لنا بهذه المصيبة.
     لقد تشتت عباراتنا, فصارت دامعة قبل أن ندمع , نحن حزانى, ووريقاتنا التي نوردها كلماتنا, باكية! وأيادينا كليلة أن تكتب ما يتناسب وهذا المصاب, فهو أعظم مما نقول ونكتب.
    أتراءاك أيها الحكيم, وانت تخطب في الناس في مسير عودتكم, وكانت مشاعرك تسبقك, ودمعات عينيك المتلألئة على خديك تبل لحيتك الكريمة, وأنت تقول "اود أن أقبل أياديكم واحدا واحد" وتقول "أود أن أكون بينكم" , نعم أنهم العراقيون الذين حملت همهم, ها هم بين يديك,وكيف كنت تبادلهم تلك الكلمات الفائضة بمشاعر المحب المخلص والوفي, لهؤلاء المساكين, الذين رزحوا تحت وطأة ظلم البعثية, اتذكرك يا حكيم وأنت تقول " أنا جندي من جنود السيد السيستاني وأقبل أيادي جميع العلماء"
    سيدي أبا صادق, كنت بهذه الروح المتواضعة, التي رسمت لنفسها نهج الأجداد, فنسبك الحسني, وسيرتك الحسينية, وشموخك العلوي, وخلقك النبوي,  سموت لتخطف القلوب, لتهوى شخصك, حبا لله ليس لمصلحة أو ملك , التمسنا فيك بساطتك, ورأفتك, وحبك لنا, فأحببناك بكل جوارحنا .
    سيدي تمر السنون سراعا, وها نحن نقف على اعتاب ذكرى رحيلك المتجددة, لكنما نستشعرك روحا توحي لنا, أن نلتمس سيرتك العطرة, وعطائك الرائع, يوم حملت فكر المقاومة الاسلامية, وشعار ثورتنا الإسلامية, التي تحترم كل طوائف الشعب العراقي , نستشعرك وأنت تلهم فينا حب عراقنا, ورؤيتك لمستقل هذا البلد, المضرج بدمائه, على طول تاريخه العريق.
    لقد ناديت بكتابة الدستور, بأيدي عراقية وبانتخابات نيابية, ودعوت الى تأسيس قوات أمنية عراقية, وأن تبنى المؤسسة العسكرية بيد العراقيين.
     كل مشاريعك هذه, وأطروحاتك, التي لم تأتي الا من شعور صميمي, ورؤية فاحصة لإحتياجات الشعب العراقي, أَلْهَمْتَنَا كل هذا, ونحن نعاهدك سيدي, إننا بدربك سائرون, نستنير بفكرك, ونستلهم عطائك, ونسلك مسارك, الذي أرسيت دعائمه, لمستقبل عراق جديد .
    فرحمك الله سيدي أبا صادق, وسلام عليك يوم ولدت, ويوم أُسْتِشْهِدتَ, ويوم تبعث حيا, في الشهداء والصالحين.

    إقرأ المزيد...
    أمام المواطن تحد صعب.. وكذلك الفاسد:بقلم:علي علي
    مرت أكثر من اثنتي عشرة سنة والعراق يرفل بفيض الحرية التي أمطرتها عليه سماء عام 2003 إلا أن الرعد والبرق والزوابع والأعاصير مازالت تتصدر معطيات سماء ذاك العام، إذ لم يكن الشخوص الذين تلقوا هبة السماء بخسف الأرض بهدام العراق، جديرين بصون تلك الهبة وتجييرها لصالح البلاد والعباد، بل على مابدا أنهم كانوا (يحدّون سنونهم) لفرصة ذهبية مثل هذه، وقد جاءت (للحلگ) كما يقول مثلنا؛ (عيد وجابه العباس). وبألاعيبهم وبهلوانياتهم وتلوناتهم التي برعوا فيها أيما براعة، كذلك أفانين المراوغة والتحايل والخداع التي أبدعوا فيها أيما إبداع، استثمروا فرصة استلام مقود الحكم في العراق، وتصدروا المشهد السياسي والاجتماعي والعسكري والاقتصادي، فراحوا يسخرون كل هذه المؤسسات لخدمة مصالحهم، وفتحوا جيوبهم عن آخرها لتهيئتها للآتي من المال، من دون مراعاة لحلال وحرام وعيب وعرف وذوق، ولم توقفهم نداءات المواطن المظلوم، حتى طفح به الكيل واختار التظاهر السلمي كسبيل أخير للخلاص من المآسي اليومية التي يعيشها في بلده، والتي تسبب بها سراقه المنحدرون من عام 2003..!. لقد كانت الصورة المتوقعة ان النسيج الإجتماعي وتنوع شرائحه في العراق سيستمر على نسق ونمط ثابت. كما رسمه الساسة والقادة، وفصّلوه (غسل ولبس) على مقاس المواطن، الذي بدوره مافتئ يمارس في حياته ثوابت رتيبة فهو: يطيع، يضحي، ينتخب. والنتيجة: يجوع، يُحرَم، يُسرَق ويَكظِم غيظه، وكان العمل ساريا على هذا المنوال تطبيقا لشعار البعث المقبور: "البعثي أول من يضحي وآخر من يستفيد" وحل محل البعثي مفردة المواطن. فالأديب او الشاعر على سبيل المثال، يعيش ألم وطنه وأهله وناسه ويتحسس همومهم، يسمو بحسه، وينظم قصيدة تنزف من جراح العراقيين، والنتيجة: يلقيها في محفل حضره رئيس من رؤساء المجالس الثلاث اووزير، ويفرح شاعرنا وهو يراهم يصفقون له بحرارة، ظانا ان شكواه وصلت آذانا صاغية، لكنهم في حقيقة الأمر كانوا ينفضون أيديهم ان لاشيء مما في القصيدة سيتحقق.
        الكاتب هو الآخر يتألم لما يراه في مجتمعه، ينتقي الحروف الهجائية، فيستخرج منها عصارة ثقافته وأفكاره، يكتب شكوى اومقالا يصف فيه حال الخدمات المتردية أو البنى التي اصبحت دون التحتية، ويستعرض سوء الحال في مايراه من أوضاع البلد، وبعد ان تصل الى أنظار المسؤول الرفيع، تـُعامل كأنها موضوع إنشائي كتبه تلميذ، والسيد المسؤول قد يتعب أنامله بتصحيحه. وبذا يكون الفرق بين المسؤول وكاتب الشكوى كقول نزار قباني:
             الحرف عندي نزيف دائم..
             والحرف عندك ماتعدى الإصبعا
        والإعلامي يعشق مهنته ويمارسها بإخلاص معرضا نفسه لأخطار شتى، والنتيجة: يُبخس حقه، يُكمَّم فاه، يُضطهد، يجوع، يمرض، يموت من دون عزاء. وهكذا استمرت يوميات العراقيين بهذه الرتابة. وأظن ان هذه الرتابة تأخذ مع شريحة السراق ذات المنحى لكن بشيء من الخصوصية المعمّدة بالمحسوبية والمنسوبية، إذ هم يسيرون بالخطى الرتيبة ذاتها بجميع درجاتهم ورتبهم ومراتبهم، وتستمر الرتابة حتى آخر نفَس من السرقات، والنتيجة واضحة ومدروسة النتائج، فمكان السراق مهيأ في إحدى الدول الشقيقة وغير الشقيقة وهي كثر، وان صدر حكم غيابي فانه كما قال وزير التجارة السابق فلاح السوداني: (لم تهتز له شعرة من رأسي).
      هذه الصورة كانت هي السمة البارزة لما يدور ويحصل في عراق مابعد 2003.. اليوم وقد وضع المواطن إصبعه على جرحه النازف منذ سنين، بعد أن يئس من المسعفين والمغيثين، لاأظن قادم الأيام سيكون سهلا أمامه، لاسيما وأخطبوط الفساد له أذرع تمتد في كل مؤسسات البلاد، كما لاأظن التوقف في منتصف الطريق سيكون لصالح آماله التي ينشدها، فالإثنان اليوم -المواطن والفاسد- أمام تحد كبير وصعب، أما المواطن فجميع الشرفاء خلفه تؤيده وتناصره وتؤازره وتدعمه
    إقرأ المزيد...
    صحف بريطانية: سجل بلادنا الكئيب من اللاجئين يصعب تجاهله.. وعلى كاميرون إعادة النظر في موقفه
      صحف بريطانية: سجل بلادنا الكئيب من اللاجئين يصعب تجاهله.. وعلى كاميرون إعادة النظر في موقفه
    حظيت أزمة المهاجرين الراغبين في الهروب من مناطق النزاع والحروب في الشرق الأوسط إلى دول أوروبية باهتمام لافت في الصحف .
    وتصدرت صورة صادمة لطفل سوري طريح على شاطئ تركي بعدما غرق قارب كان يحمله مع آخرين تجاه الشواطئ الأوروبية الصفحة الأولى لصحيفة الاندبندنت، بينما آثرت عدة صحف أخرى نشر صورة لنفس الطفل محمولا - دون أن يظهر وجهه - بين يدي أحد أفراد الشرطة التركية.
    وأبرزت صحيفة "الصن" مأساة الطفل السوري الغارق بنشر صورة له وبجانبها صورة للطفلة "شمس" التي ولدت لأرملة سورية داخل محطة قطارات في المجر.
    ونقلت الصحيفة عن متطوعة بمؤسسة "Migration Aid" ساعدت المرأة السورية على وضع مولودها قولها إن "الطفلة ولدت هنا لأن الإسعاف رفضت نقل الأم إلى المستشفى."
    وحثت الاندبندنت - في أحد مقاليها الافتتاحيين - دول الاتحاد الأوروبي على الاتفاق على نظام حصص لتقسيم اللاجئين بينها، واصفة السياسات الحالية المعمول بها في أوروبا بأنها "غير مناسبة".
    ورأت الصحيفة أن القادة الأوروبيين فشلوا بشكل واضح في التعامل مع الأزمة المتنامية.
    وانتقدت صحف رئيسية رفض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون استقبال بلاده المزيد من الفارين من الحروب.
    وحذرت فاينانشال تايمز - في مقال افتتاحي - من أن بريطانيا تخسر أصدقاءها بسبب السياسة التي تعتمدها تجاه طالبي اللجوء.
    ورأت أن موقف كاميرون ينم عن سوء تقدير سياسي، داعية إياه إلى إعادة النظر فيه.
    وقالت إن "سجل بريطاني الكئيب بشأن اللاجئين يصعب تجاهله."
    وصدرت التايمز صفحتها الأولى بعنوان "أوروبا منقسمة".
    وقالت الصحيفة إن القادة السياسيين الأوروبيين في حالة شلل تجاه حصص المهاجرين.
    إقرأ المزيد...
    والد الطفل السوري الغريق: لا بأس إن كانت زوجته وأطفالي ثمنا ليستيقظ العالم
     
    عمة الطفل السوري الغريق

    كشفت تيما كردي عمة الطفل السوري إيلن الذي وجدت جثته الغارقة على أحد الشواطئ التركية أن والدته كانت ترفض فكرة الذهاب إلى قبرص عن طريق البحر خاصة أنها لم تكن تعرف السباحة.

    وقالت عمة الطفل في مؤتمر صحفي بمدينة فانكوفر الكندية: "تحدثت إلى ريحان "والدة الطفل" في الهاتف قبل أسبوع وأخبرتني أنها خائفة من الرحلة لأنها لا تعرف السباحة وأنه إذا حدث شئ فإنها لن تستطع التصرف. لكنهم قرروا الذهاب رغم ذلك ".

    وتعيش تيما كردى في كندا وكانت تتنظر أن تنضم إليها أسرة شقيقها -  المكونة من أخيها وزوجته وطفلين إيلان وغالب - بعد أن أرسلت لهم ثمن رحلة العبور التي كانت الخيار الأخير بعد أن رفضت كندا طلب دخولهم البلاد، وذلك بحسب صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.

    وبعد غرق ولديه وزوجته، قرر عبد الله كردي العودة إلى كوباني في سوريا لدفنهم رغم توسلات شقيقته. قالت تيما: "أخاف على سلامته لا أريده إن يذهب إلى كوباني بعد ما حدث لكنه مصر. إنه يقول إن تركيا ليست بلادنا وإنه يريد دفن أولاده حيث ولدوا مضيفا أنه سيظل بجانب قبورهم حتى يموت".

    وقالت تيما إن أخيها سعيد أن جثه ابنه الغريق جعلت العالم ينتبه إلى مأساة اللاجئين السوريين، حيث قال: "لا بأس إن كانت زوجته وأطفالي ثمنا ليستيقظ العالم. لا بأس. إن كان مقدرا لذلك أن يحدث بتلك الطريقة فلا مفر".

    جثه الطفل الغريق إيلان 
    جثه الطفل الغريق إيلان

    ووصف عبد الله لأخته كيفية وقوع الحادث، حيث قال: "كان البحر هادئا في البداية لكن بدأت الأمواج تعلو، أخبرني المهربون أن ذلك أمرا عاديا ,ان الرحلة ستكون أمنة، لكن فجأة جاءت موجة كبيرة وقلبت القارب. تمسكت بطفلي بكل قوة لكن اكتشفت أنهما ماتا، فيما كانت جثة زوجتي طافية منتفخة لدرجة أني لم اتعرف عليها".
    يذكر أن إيلان كان يبلغ من العمر 3 سنوات فيما كان غالب في الخامسة من عمره.

    وقال عبد الله لأخته: "الآن العالم كله يشاهد قصتي. أين كان العالم عندما كان أولادي جوعى وعندما فشلت في الحصول على أي عمل؟"

    وكشفت تيما أن أخيها قد يكون معرضا لصدمة أخرى إذ أن واحدة من أخواته البنات مفقودة أثناء محاولتها العبور ولا يعرف مصيرها حتى الآن.

     
    عبد الله كردي والد الطفل إيلان

    وقالت تيما إنها تشعر بالذنب الشديد لأنها من أعطت أسرة أخيها الأموال اللازمة للقيام بتلك الرحلة المشئومة لكن أخيها قال لها: "لا يجب أن تشعري بالذنب. أنت فعلت ذلك لأنه لم يكن هناك طريقة أخرى للدخول إلى كندا".

    وكانت السلطات الكندية قد رفضت طلب أسرة عبد الله كردي بالدخول لأنهم لم يكن معهم وثيقة خروج من تركيا، كما اعترضت السلطات على أنهم ليس معترف بهم دوليا كلاجئين.

    يذكر أن 12 شخصا - من ضمنهم 8 أطفال - غرقوا بعد أن انقلب بهم قاربين بسبب الأمواج العالية.
    إقرأ المزيد...
    الحكومة لاتغشى غضب المرجعية :بقلم:صادق غانم الاسدي
    منذ دخول القوات الغازية الى ارض الوطن وسيطرتها على المؤسسات الحكومية واصبح زمام التحكم بادارة العراق تحت اي مسميات وتبنت نظام حكم يخدم ويتناسب ماقدمته من تضحية ويتطابق مع مصالحها واجنداتها ,لم تبقى المرجعية مكتفوفة الايدي بل كان لها الشرف الكبير باعتبارها هي جزءاً من الجماهير بأن تراقب الامور عن كثب ولم تغفل عن اي شاردة وواردة عن طريق وكلائها المعتدمين في نقل الاحداث والمعاناة , ومنذ ذلك الوقت كانت المرجعية هي العين العليا ولولا الفتاوى بحث الناس للذهاب الى صناديق الاقتراع واشرافها على كتابة الدستور لما تشكلت لدينا حكومة استطاعت ان تنظم بعض ما فقده العراق من ضياع للارث وفقدان للقيم الاجتماعية بسبب انعدام حالة الامن وفقدان الاستقرار لفترة اودت بحياة الكثر من افراد الشعب العراقي ان يكونوا ضحايا للاساليب وابتزاز لمجاميع استغلت تلك الظروف , ولم تتوقف مناشدات المرجعية بالاصلاح  وكان قلبها يسع  باستقبال جميع مكونات الشعب وعلى مختلف اطيافها وهذا جزء مما تتحمله في ارساء قواعد الاصلاح وقيادة المجتمع الى بر الأمان , فقد استغلت الحكومة في مناسبات عديدة اسم المرجعية لتفيذ مأربها في عملية قيادة المجتمع وهي ابعد من ان تنفذ ما جاء بلسان المرجعية ,وما احبَ ان اعبر عنه هو غضب الجماهير على الحكومة بعد أن عجزت في توفير الخدمات وبناء البنية التحتية التي ظلت تتكلم عنها وتوعد الشعب بالاصلاحات وانعدمت ثقة المواطن باجهزة الدولة وانظمتها ومد الجسور بينها وبين جميع مكونات الشعب , ولايختلف الامر في مسألة الفساد الذي اسس لضعف الاجهزة الامنية وعدم محاسبة المجرمين واصبح المفسدون يتحدون القضاء واطياف المجتمع دون أي رادع , رغم ما كررته المرجعية بالضرب من حديد على ايدي المفسدين والمجرمين فلم ترعى الدولة اي اهتمام بكلام المرجعية طالما ان الشعب ساكت ولايظهر حزما لايقاف نزيف استنزاف الاموال المسروقة والعبث بمشاعر واحاسيس الناس , وما افرزته الساحة والمعطيات خلال هذه الفترة من تحديات مصيريه يخوضها الشعب عن طريق التظاهر وكشف حالة الزيف والمراوغة لدى الحكومة طيلة فترة 12 سنة , وقد تربع على دفة الحكم الاحزاب ولم تسمح لاي شخصية أن تاخذ دورها الوطني ومنذ عام 2003 ولحد الان هم من  اوصل العراق للفساد وهجرة الشباب وترك اوطانهم وهي بحاجة اليهم وانتشار الجريمة المنظمة, فحينما تشكلت الحكومة بعد كل انتخاب تتم المقايضة والمبايعة على ان الوزير الفلاني من الكتلة الفلانية يستلم وزارة اخرى والاخر يتحول من الوزارة الى وزارة جديدة وهكذا الجميع  ظل يدور في حلقة لاتنفذ الى الخارج وكانت نسبة الرواتب والمخصصات التي يتقاضوها جعلتهم ان يبتعدوا حتى عن العيش في العراق بسبب ارتفاع مدخولاتهم وتحسن احوالهم المعاشية, كما اهملت الحكومة الدور الرقابي على الوزارات ومحاسبة المستغلين للمال العام وسرقة جهود الفرد العراقي , مما شكل نقطة ضعف وتسيب مستغلت بذلك جميع المستشفيات الاهلية من تردي الاوضاع السياسية وضعف المراقبة في البلاد فرفعت اجورها واستخدمت أليات في عملية الدخول لتلك المستشفيات ودفع مبالغ خيالية بحق المرضى دون وجد رادع من نقابة الاطباء او الاجهزة الرقابية الصحية في وزارة الصحة والتي انشغلت ايضا بالفساد وملىء الجيوب , كنا في السابق ننتقد التظاهرات لانها لاتمثل جميع مطالب الشعب العراقي كونها تحرك  وتدار من جهات حزبية خاصة , واليوم وماتشهده ساحة التحرير والخروج العفوي دون التبليغ والحث من الاحزاب بعد ان را الشعب قد تدهورت الحالة والسكوت عنها اصبح جريمة لاتغتفر , التظاهرات اليوم تمثل مطلب موحد من خلال الصيحات بمعاقبة المفسدين وتوفير الخدمات والضرب من حديد على المجرمين والسراق للمال العام الذي انهك واتلاف الوطن والجسد العراقي, فالحكومة لاتخشى صيحات المرجعية عبر فترة امتدت لاكثر من 12 عاما بل تتخوف من نقمات وصيحات الجماهير وقد عرف عن الشعب العراقي اذا سكت يضل ساكتا  فترة واذا استشاط وخرج يحرق اليابس والاخضر وخوفا من نقمة الشعب وخصوصا ان الجماهير تخرج كل يوم جمعة في تزايد لامثيل له رغم الاجراءات الامنية بتهيئة الاجواء المناسبة للتظاهر الا ان الحكومة لم تقم لحد الان بفعل حقيقي ينفذ مطلب الجماهير الا اجراءات ادارية ولربما لم تاخذ طريقها في التطبيق كما ان حزمة الاصلاحات التي يقوم بها رئيس الوزراء يجب ان تتابع وتطبق وتسترد الاموال الى الخزينة على ان تكون النتيجة مبنية على الصدق لا استرضاء الناس وتهبيط معنوياتهم , فالشعب هذه المرة لم يتوقف كما وصفها ممثل المرجعية الشيخ مهدي الكربلائي في الجمعة الماضية بان معركة الاصلاحات هي معركة مصيرية ويجب ان لانتوقف من اجل ربح المعركة , اما ما قرره السيد العبادي من حزمة اصلاحات بمحاربة الفساد وترهل المؤسسات على ان يشمل وكلاء الوزراء المتربعين منذ اكثر من 10 سنوات كما موجود في وزارة النقل ووزارة التجارة والكهرباء ,والخطوات التي قام بها رئيس الوزراء  بالغاء مناصب المستشارين بالوزارت وتقليص وزارات الدولة الى 22 وزارة بدلا من 33 واصلاح النظام القضائي وهذا المهم جدا ايدت المرجعية خطوات السيد العبادي على ان تكون تلك حقيقة وحازمة لا تسويف وضياع الحق العام والمطالبات الجماهيرية بعد المعاناة لفترة طويلة .
    إقرأ المزيد...
    انا مستشارك ...ايها الرئيس..دون مقابل:بقلم: د. يوسف السعيدي
    د. يوسف السعيدي
    ان من اسوا ما يمكن ان يتصرف به الحاكم هو عدم التمييز بين التمنيات والواقع... فكثير من الحكام يضع الاماني مكان الحقائق.. وعندما يضع امكانات الدولة تحت تصرف امانيه فانه يضحي بدماء الناس، وجهدهم، وتوازنهم النفسي ، واستقراراهم الفكري، والنتيجة انه لا يحصل على شيء مما يتمناه لان الشروط الموضوعية اللازمة لتحقيق طموحاته ليست متوفرة .
    البعض يريد مناطحة الكبير وهو هش التكوين فيصح عليه قول القائل
    كناطح صخرة، يوما، ليوهنها
    فلم يضرها واوهى قرنه الوعل
    قبل الطموحات، اذن، لا بد من تحضير المسلتزمات او الامكانات وتوجيهها نحو الهدف.. وقبل خوض اي صراع لا بد من موازنة بين القوى في صغائر الامور وكبارها ليعرف حجم قوته من حجم قوة العدو..
    اما الاقتحام غير المحسوب فهو مغامرة نتيجتها الفشل...
    والامر الآخر الذي ينبغي ان يتحلى به الحاكم هو حسن اختياره لمستشارية بحيث يكونوا من ذوي العلم كل في مجال اختصاصه، وليسوا من ذوي القربى او ذوي الطائفة، او ذوي الحزب... فماذا ينفع القريب والصاحب، والطائفي، والعشائري والحزبي اذا كان خالي الوفاض من اية معرفة؟... ان عمل المستشارين والحالة هذه لن تتعدى النفاق للحاكم... اما ان يقول (لا) للخطا فهذه ليست من صفات الجهلاء...
    وكل ذو علم يتصف حتما بالتواضع فالعلماء متواضعون اما الجهلاء فمتكبرون.... وكما حصل ويحصل فانهم يغلقون الابواب بوجه الناس ويقطعون الصلة بين الحاكم والمحكوم ويوسعون المسافة، ويبعدون العناصر المدركة والعناصر الخيرة لينفردوا بالمواقع...
    انا اعتقد ان حاكما دون مستشارين سيئين، متكبرين، يعرفون انهم ليسوا جديرين بمناصبهم هو افضل في اتخاذ القرار الصحيح منفرداً... وكل جاهل هو متعجرف، ومتكبر بالضرورة لانه يفترض ان المنصب مكانه عليا تجعله فوق الناس وليس وظيفة لخدمة الناس.
    ناتي الى الامر الثالث: لابد لكل حاكم من ان يختلف مع غيره في الفكر، في الموقف، في المنافسة على الموقع... والحاكم الصالح هو من يحيد الاعداء والمنافسين ويكسب المحايدين، واذا كان كلا ولا بد فليحارب في جبهة واحدة، واذا كان هناك اكثر من جبهة فاليدرجها في سلم من الاوليات بحيث يضع الاخطر قبل الاقل خطورة... اما اذا خاض المعركة منفرداً واعداؤه جمعا فالخسارة هي النتيجة...
    والامر الاخر ليس كل خلاف مبرراً كافيا للاحتراب فهناك خلافات يمكن تجاوزها بالحوار، وبالارضاء...
    وينبثق من هذا بانه ليس في السياسة اما ان تقبلوا بي انا في كل ما افعل او اقول او كلا... فكل نزاع لكي يحل يحتاج الى قدر من التنازل من كل طرف للالتقاء في وسط الطريق او الاقل اختزال مسافة الخلاف هكذا أ____لقاء____ ب او أ_ لقاء____ب اما فرض الارادة على الخصوم فهذا يجعلهم اكثر تصلبا وبالتالي اكثر خطورة.
    انه من الاهمية بمكان ان لا يحشر الحاكم خصومه في زاوية لا يملكون معها الا المغامرة وليكن بعد ذلك الطوفان، او الا المقاومة بكل وسيلة ولتكن النتائج ما تكون...
    الحاكم الصالح هو الاب حتى في النظم الديمقراطية ولا يجوز للاب ان يميز بين افراد عائلته فيعامل بعضهم كابناء عاقين واخرين صالحين لانهم مطيعون...
    فقد يكون المشاكس اكثر نفعا من المطيع لانه متمسك بالصواب متجاهلاً المصلحة الشخصية. ثم ان الحاكم الطائفي والعشائري والمناطقي فقد يصلح مختاراً او ملا او (فريضة عرب) لكنه لا يصلح حاكما ولا سياسيا بحال.
    اما المكاسب التي يقدمها الحاكم فيجب ان تكون شاملة والا فان اقتصرت على فئة فانها تثير حفيظة فئات اخرى والحسد من طبائع النفوس، والشعور بالغبن هو الخطوة الاولى للعداء.. فلماذا مثلاً ياخذ المتقاعد بعد الاحتلال اكثر من المتقاعد قبله مع ان الثاني قدم الخدمة في اسوأ الظروف... ولماذا يتحول المقعد البرلماني الى امتياز مالي وهو المفروض ان يكون منصبا تمثيلاً يستمد قيمته من شرف تمثيل الشعب وليس من حصيلة المال؟
    اما في مجال العلاقات الدولية فان اسوأ ما في الاسوأ هو كسب العداوات والحرب على اكثر من جبهة... بامكان الحاكم الصالح ان يجعل دولته بلا اعداء، صديقة الجميع، اذا جعل من الصداقة مصلحة لبلاده ومصلحة للطرف الآخر.. اما ان صداقة الدولة س فهي تستدعي بالضرورة عدوان الدولة ص فهذا من خطل الرأي..
    كل دولة من دول العالم بامكانها ان تكون ذات نفع للبلد.. تمده بالعلم والتقنية، او بالخبرة، او بالعون المالي، او بالتدريب، او بالسلع او باستيراد سلعه، او بالمواقف في المحافل الدولية... اما اذا ناصبنا دولة ما العداء فهي قادرة ان تلحق بنا اكثر من ضرر او الاقل تفرض علينا كلفة مقاومة الضرر..
    --------------
    لقد مضى زمان العداء على اساس مناطق النفوذ، والقواعد، وطرق المواصلات، وبهارات الهند، والقطن المصري، والحرير الصيني، والنفط العربي.... واصبح كل شيء متاح مقابل ثمن...
    وفي ظل الطيران بعيد المدى والصواريخ العابرة للقارات لم يعد هناك مكان معين ذو اهمية ستراتيجية خاصة.
    والآن نأتي الى النقطة الاكثر اهمية من كل ما ذكرنا... وهي ان الناس لم يعودوا يعتاشون على المصطلحات الرثة كالاشتراكية، والمشروع النهضوي العربي، ولا على المصطلحات العامة كالعدالة، والمساواة.. ان الناس يريدون:
    - فرص عمل مجزية الاجر.
    - تعليم متقدم في مناهجه ووسائله واساليبه.
    - سوق مليئة بالبضائع.
    - تجارة حرة.
    - مصانع تعمل.
    - كهرباء، وماء، ووقود.
    - مستشفيات ومستوصفات حديثة.
    - حرية في القول والفعل ملتزمه.
    - سكن لائق.
    - شوارع نظيفة، وساحات مطرزة بالخضرة... وبالمناسبة فانه في كل مخططات امانة بغداد والمحافظات العمرانية هناك مساحات مؤشر عليها في الخرائط حدائق او متنزهات لكنها صارت في الواقع اماكن لخزن القمامة والازبال خوفا عليها من الضياع.
    - الناس لا يريدون خطابات فهناك الكثير من الاطفال يجيدون القاء الخطب افضل من الكثير من السياسيين.
    - الناس يريدون حاكم يوفر لهم السعادة والامن، والحرية.
    والناس يريدون: محافظ يرفع من مكتبه اكوام الزهور الورقية الملوثة بالتراب ليفكر بتقديم الخدمات.
    ويريدون مجالس محافظات تلقي جانبا بسبح الكهرب المكوية او اليسر المحببة بالفضة ويسيرون امام المعدات الثقيلة ليوجهوها برفع الانقاض والازبال وشق الطرق.
    اما التجاذبات الحزبية... واعتبار بعض النواب انفسهم ممثلين لاولادهم في المجلس... ومستشارين متكبرين يعتبرون انفسهم الهة اغريقية فهذا هو الذي سيجعل سفينة البلاد تغرق ايا كان الفائز في الانتخابات.......
    الدكتور
    يوسف السعيدي
    إقرأ المزيد...
    في جدليّة الانتظار واللّقاء :بقلم: مادونا عسكر/ لبنان
    سيّدتي
    ----
    أقول لسيّدتي وهي تخيط ثوبها
    هيّئي لي القليل من الزّعتر
    واعصري لي الغمام
    أقول لسيّدتي وهي تنسج مفرداتها
    على ياقة من ورق
    أنا أنت
    هل كان لي هذا المساء دونك
    حبّة من لازورد .
    وأنا أنتظر
    شربت الشّاي في مقهى على البحر
    لي في قصيدتك... أنا
    و لي ريشة من حبر في الحمام
    وأنا أنتظر
    نام القنديل على الرّصيف
    لي في الشّمال زنبقة
    لي فيها من الحبّ العظيم الرّحيم
    آلاف الشظايا
    عندما ترجّلت عن الجبل قلت له
    ليس لي فيك إلاّك
    لي في الشّمال عشق
    لا يعرفني
    ولي ذاك القلب
    ينام بين أضلاع سيّدتي
    وأنا أنتظر
    على حافة الطريق إلى بيتها
    أقول لسيّدتي وهي تحيك القصيدة
    أنت أنا
    لي في تلك البسمة زيتونة
    وفي صمتك بلاغتي
    أعدّت سيّدتي القهوة
    وأنا أنتظر
    نظرت في عينيها
    عسليّة قبل التربة
    زرقاء بعد البحر
    سوداء كعتم غابة
    لم أكن أعرف لونهما
    وانا أنتظر
    لكنّها لم تجب
    وحين أدركني الذّهول
    أيقنت يا سيّدتي أنّني لم أقل شيئاً
    فأنا من غادرني كلامي
    وأنت تنتظرين
    لك في غرفتي بضعة أيّام
    ولي في عشقك مئات السّنين

    - القراءة:
    ------
    هذه القصيدة أرادها صاحبها مدخلاً إلى عالمه الخاص، حيث يتلاقى مع حبيبته. يدعوها بنَفسٍ درويشيٍّ لطيف، ويناجيها ويشقّ وإيّاها طريقاً نحو علاقة وحدويّة يلتقي فيها الاثنان في اتّحاد كيانيّ.
    - التّهيئة للّقاء الكائن:

    يبدو لنا وكأنّ الشّخصين، أي الشّاعر والسّيّدة في حالة تعارف جديد، كما يظهر في نهاية القصيدة: ( لك في غرفتي بضعة أيّام ). إلّا أنّ القصيدة تمتدّ من قبل الزّمان والمكان حتّى الحالة السّرمديّة ( ولي في عشقك مئات السّنين). وتعبّر عنها عبارة ( أنا أنت) الّتي تختصر حالة الشّاعر العشقيّة. فالشّاعر في قلب عالمه العشقيّ، يخاطب حبيبته الكائنة خارج عالمه وفيه في آن واحد.
    ( أقول لسيّدتي وهي تخيط ثوبها)
    يؤكّد الفعل ( أقول) الحضور المكانيّ للحبيبة الّتي يتوجّه إليها الشّاعر. وتدعم المعنى الأفعال (هيّئي واعصري). ويبدو لنا أنّ الشّاعر يتوجّه إلى حبيبته بحذر، أو بمعنى أصح، ننتظر ردّاً من الحبيبة، بيد أنّه يسمع ردّها ولا يُسمعنا إيّاه. ( وفي صمتك بلاغتي ).
    السّيّدة كما يتوجّه إليها الشّاعر ( سيّدتي)، تخيط ثوبها بصمت، وكأنّها تبني عالمها على مرأى منه. ويلج عالمها ليروي عطشه إليها ( واعصري لي الغمام). ثمّ يعيد القول ( أقول لسيّدتي وهي تنسج مفرداتها )، ليتحوّل المعنى من طلبٍ إلى وصف الحالة العشقيّة ( أنا أنت). تكرار الفعل ( أقول)، يبيّن تجاوب الحبيبة في المرحلة الأولى ( هيّئي لي القليل من الزّعتر... واعصري لي الغمام)، وإلّا لما تكرّر القول ليخلص إلى فعل اتّحاد بينهما. فمن واقع خياطة الثّوب إلى حالة نسج المفردات، ينقل الشّاعر حبيبته من بناء عالمها إلى مرحلة الولوج في عالمه. ( أقول لسيّدتي وهي تنسج مفرداتها)، وكأنّها تستحضر كلامها لتعلن بدورها قولاً ما، فيأتي القول واحداً: ( أنا أنت).

    - حالة انتظار يقينيّ:

    هل كان لي هذا المساء دونك
    حبّة من لازورد .
    وأنا أنتظر
    شربت الشّاي في مقهى على البحر

    لعلّ ( المساء) في المعنى الكامن في قلب الشّاعر، هو الحدّ الفاصل بين ماضٍ عبرَ وآنٍ يحضر ملؤه الشّفافيّة والصّفاء. يتأمّل ذاته في شخص حبيبته الّتي يرمز إليها بالقصيدة، ( لي في قصيدتك... أنا). فالقصيدة حالة شعريّة تولد كالبرق، ولا تستدعي تحضيراً وتأليفاً. كذلك حبيبة الشّاعر، تجسّدت ومضة برق في حياته، دون سابق إنذار ودون لقاء تدرّج في الزّمان.
    ليس انتظار الشّاعر عبثيّاً، وإنّما هو حالة تأمّل لعمق الحبيبة حتّى يتلمّس حبّها. ( وأنا أنتظر... نام القنديل على الرّصيف... لي في الشّمال زنبقة... لي فيها من الحبّ العظيم الرّحيم... آلاف الشظايا). وكأنّي به يتوغّل في عمق قصيدتها، أي شخصها، ليدرك ذاته، واثقاً من حضوره في شخص حبيبته.
    عندما ترجّلت عن الجبل قلت له
    ليس لي فيك إلاّك
    غالباً ما يرمز الجبل إلى موقع الآلهة، أو موضع التّأمّل الصّامت، وعند سفحه ينتظر العابد حضور الإله. لكنّ الشّاعر يستخدم الفعل ( ترجّلت). ما يعني أنّه لم يكن عند السّفح بل في القمّة. ويريد الاستزادة من هذا التّأمّل الصّامت ( ليس لي فيك إلاّك)، ليحافظ على الاتّحاد الكائن بينه وبين حبّه العظيم. ما تؤكّده الأبيات اللّاحقة ( لي في الشّمال عشق... لا يعرفني... ولي ذاك القلب... ينام بين أضلاع سيّدتي). أمّا عبارة ( لا يعرفني)، فيقصد بها المعنى الدّلالي الحرفي، أيّ أنّه يعبّر عن لقاء داخليّ ليس له علاقة بالمعرفة المكانيّة والزّمنيّة، المتجليّة باختبار شخصيّ آنيّ.
    وأنا أنتظر
    على حافة الطريق إلى بيتها
    أقول لسيّدتي وهي تحيك القصيدة
    أنت أنا
    نشهد في هذه الأبيات اتّحاداً خاصّاً، إذ ينتقل الشّاعر من حالة ( أنا أنت) إلى حالة ( أنت أنا). وكأنّي به يتغنّى بقصيدة الحبيبة المتجلّية بكلماته ( أنت أنا). فقصيدتها قصيدته والعكس صحيح، وفي صمتها كلامه وفي صمته قصيدتها ( وفي صمتك بلاغتي ). لكنّ عبارة ( أقول لسيّدتي وهي تحيك القصيدة )، تقابلها الجملة السّابقة ( لي في قصيدتك... أنا). فتحوّل المعنى الأوّل، أيّ الرّمز إلى شخص الحبيبة بالقصيدة، إلى المعنى الثّاني ( تحيك القصيدة). وهنا يتداخل المعنييْن، ليبيّنا لنا أنّ الشّاعر وحبيبته يكوّنان معاً المعنى الشّعري للقصيدة.

    - الحضور الكامل:

    ( أعدّت سيّدتي القهوة )، حضور كامل وخاص للحبيبة. ويتضّح لنا يقين الانتظار وحتميّة اللّقاء من خلال التّمييز بين مشهد احتساء الشّاي على البحر ( وأنا أنتظر... شربت الشّاي في مقهى على البحر )، وبين ( أعدّت سيّدتي القهوة). لا يذكر الشّاعر حبيبته في المشهد الأوّل وإن كانت حاضرة، وإنّما يذكرها في الثّاني ليؤكّد قوّة حضورها.
    يحاكي الشّاعر حبيبته ويناجيها، لكنّها لا تجيب، ما يرمز إلى حلول الصّمت. ( نظرت في عينيها... وأنا أنتظر... لكنّها لم تجب.) ويأتي فعل صمت الحبيبة، بلاغة تستدعي ذهول الشّاعر. ( وحين أدركني الذّهول... أيقنت يا سيّدتي أنّني لم أقل شيئاً ... فأنا من غادرني كلامي ... وأنت تنتظرين ). فوَهوَ المبادر والمنتظر، تظهر له حالة انتظار متبادلة وصمت مشترك، وبالتّالي بوح متّحد، تتجلّى ذروته في عشق سابق لحضور الشّخصين. ( لك في غرفتي بضعة أيّام... ولي في عشقك مئات السّنين).

    مادونا عسكر
    إقرأ المزيد...
    \"مجرد رأي\".....(184):بقلم:علي الحاج
    http://www.nasiriyah.org/ara/sites/default/files/imagecache/node_image/48188lylhj.jpg\"مجرد رأي\".....(184)
    «أصلحوا شؤون المرأة والطفل، تغنيكم عن ماسواها من الإصلاحات».

    \"وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة، و كلا منها رغدا حيث شئتما\"


    استبشر العراقيون خيرا عند سقوط الصنم من ربيع العام 2003 اثر الغزو الأمريكي الذي تمناه البعض منهم بعد أن ماتت عند معظمهم الروح الوطنية وانتقلت للرفيق الاعلى أثر نتاج برنامج نفذ على العراقيين بحرفية فائقة لكل من حكموا العراق، فتحول العراق بعد الاحتلال من سيئ إلى أسوأ، فعلى سبيل المثال تحول الأطفال الذين كانوا يسترزقون الناس في تقاطعات الطرق من خلال بيع أوراق أل\"الكلينكس\" وقناني الماء والعلكة، وغسل مرايا السيارات، تحولوا فجأة إلى متسولين ومتسكعين ومشردين يفترشون الارصفة والازقة ليتخذوها كمأوى لهم بسبب اليتم والتشرد والفقر المدقع وبسبب تزعزع وانعدام الجو الأسري، وهذا ما يدلل على أن هذه الشريحة من مواطني البلد أمست بمثابة المؤشر الذي يشير بدقة فائقة عن تراجع البلد عن مكانته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والانسانية والأخلاقية وغياب الضمائر الحية، وهي واحدة من الظواهر التي وضعت البلد في اعلى قائمة الدول الضالعة بالفساد والتخلف، وهي تدل-أي الظاهرة- على تفشي ظاهرة آفة الفساد في جميع مفاصل الدولة، وغياب العدل والمساواة في توزيع الثروات والموارد الانسانية، واضمحلال القيم الاسلامية والمجتمعية والوطنية لدى بعض المسؤولين، وضعف بارز في انحسار قوانين رعاية الأسرة والطفل، وعدم تفعيل القوانين التي تعنى بتربية وتعليم الأطفال وإحتوائهم كمواطنين لهم حق العيش والحياة الكريمة.

    وما يدعم هذا الادعاء ظاهرة تسول النساء المقنعات السائحات اللواتي يطرقن الأبواب ويجوبن الطرقات ومواقف السيارات في التقاطعات وفي ساحات الوقوف، فضلا عن تجوالهن في الأسواق والاحياء الصناعية والتجارية والأماكن الدينية وأماكن العبادة لتوفير لقمة العيش ومكافحة الفقر والحرمان الذي سببه النظام السياسي القائم.

    إن المقال لا يحتمل ذكر أمثلة أخرى من حالات التردي والتداعي التي عانى منها المجتمع العراقي خلال الخمسين سنة الماضية، وماعانته الأسرة العراقية بالذات من آهات وويلات من فتن وحروب وحصار وفقر وعوز ومرض وجهل وظلم وكل شيء كان آخرها الفساد والارهاب التوأمان اللذان لا يفترقا الا بخراب العراق وقهر العراقيين أو بالقضاء المبرم عليهما وإستئصالهما من جذورهما، ولكني أثرت طرح التداعيات التي تعاني منها المرأة والطفل حصرا في المجتمع العراقي لأنهما نواة الأسرة وهيكليتها وبالتالي فهما عماد المجتمع الحضاري في حاضره ومستقبله، إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أن مجمل الأسر هي المصنع الذي يرفد المجتمع والوطن بالرجال والنساء على حد سواء، وللأسرة أهمية عظيمة في رفد المجتمع الذي تتوقف بصمته على طبيعة تلك الأسرة، ولا يتوقف هذا التمايز عند حد المجتمع فحسب بل يتعداه إلى كل المؤسسات الاخرى في البلد والدولة، في العمل والمعمل، وفي المستشفى والمسجد، وفي البرلمان والحكومة والعدل والقضاء، وفي الجيش والشرطة، وفي مجال الدين والسياسة والاقتصاد والتجارة، واجزم أن تداعيات هذه الشريحة هي أخطر تداعيات أنواع الفساد لما لها تأثير واضح على حاضر ومستقبل البلد، واجزم أن الاهتمام بشؤون المرأة والطفل والأسرة بصورة عامة هو المعيار الدقيق الذي يؤشر على تقدم البلد وازدهاره وتمدنه وتطوره وانتشاله من قائمة الدول المصنفة ضمن دائرة الحضيض، وواحدة من علامات الاهتمام, وإذا اردنا أن نؤسس لأسرة متماسكة وكنموذج مثالي وحي للمجتمع المتحضر، أن نعتني بشؤون المرأة ربة البيت بأن \"نخصص لها راتبا شهريا\" يحفظ لها عفتها وكرامتها وماء وجهها من ان تمد يدها للناس او حتى لأقرب أقاربها من الاخوة والآباء والأبناء، وفي هذا نقول:\"أصلحوا شؤون المرأة والطفل، تغنيكم عن ماسواها من الإصلاحات\"، وفي هذا أيضا صلاح الوطن والمجتمع حاضرا ومستقبلا، وليدرج هذا في صلب مطالب المتظاهرين وفي قمة تطلعاتهم وفي مقدمة قوائم لافتاتهم المطالبة بالاصلاح والتغيير.

    كما وبرزت بعد حالة الاحتلال وبعد تبوأ نظام الحكم المحاصصي تحت غطاء الديموقراطية مئات الظواهر السلبية التي قصمت ظهر العراق والعراقيين، كظاهرة تضخم فيلق الثكلى والأرامل والمطلقات، وظاهرة تفاقم البطالة، وظاهرة تمدد مساحة طبقة الفقراء مقابل اتساع رقعة طبقة الأغنياء، كما وتراجعت جميع الخدمات الانسانية من ماء وكهرباء وغذاء -فيما يخص اضمحلال البطاقة التموينية- ودواء، وتراجع ملموس في الخدمات البلدية، في نفس الوقت صار الفساد وبجميع انواعه وبكافة خصاله أن ينخر بالاقتصاد العراقي ويثقل كاهل العراقيين بأن جعلت عيشتهم ضنك لاتطاق وتدنى معظمهم إلى اعلى نسبة في مستوى خط الفقر، ما أدى الى هجرة النخب الشبابية والاسر المتضررة الى دول اوربا وعلى هذا المنوال وطيلة الاعوام المنصرمة اضحى الفساد ساريا في معظم مؤسسات الدولة ومفاصلها الحيوية بشكل طردي ومروع مع ما يقابله من تراجع واضح في مجمل الخدمات الوطنية والمعيشية والانسانية والحياتية للمواطنين، وهي نفس النواتج المنبثقة من الارهاب الداعشي التي اخذت ماخذها من الوطن والمواطن.

    وعلى المتظاهرين وأكررها ثانية أن يضعوا هذا المطلب نصب اعينهم، وأن يضعوه في مقدمة شعاراتهم ولافتاتهم أن كانوا يروموا الاصلاح فعلا وحقيقة، ذلك لأن معظم تداعياتنا السياسية والاجتماعية والوطنية والأخلاقية سببها عدم الاهتمام بتطلعات \"ربة البيت العراقية\" والإستحقاقات الإنسانية والحياتية والمعيشية للأسرة العراقية ونواتها المرأة والطفل.

    وعرفت السيدة ديان كارلو الكندية الاسرة جاء فيه: \"هناك حيث تبدأ التربية، وهناك حيث تتشكل قيمنا الأخلاقية، وهناك حيث يتحسس البشر ببيئته الاجتماعية، وهناك حيث يعانق البشر الحياة، وهناك حيث يحتضن المودة، فذلكم هو ما ينبغي أن تكون عليه الأسرة\".

    ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ الله إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾


    علي الحاج
    29 آب 2015
     
    إقرأ المزيد...
    عـــــــــــراق المجــــد :بقلم: جابر جعفر الخطاب
      عـــــــــــراق المجــــد
                                                   
    ضمت عليك جفونها الأحداق ُ        وتنورت من سحرك الآفاق ُ
    والمجد ُ لا يحلو إلى  عشّاقه ِ         إن لم يكن في مفرقيه عراقُ
    والشمسُ ما طابت لأنَّ شعاعها       ما ضمه في دجلة ٍ إشراق ُ
    كرُمت نفوسٌ بالمآثر ِ توِّجت        وزكت لها في موطني أعراقُ
    يتدفق ُ العطرُ الندي ُمن الربى       طلقا كــما تـتـدفـق ُ الأشواق ُ
    زرياب ُ في همس الجداول حالم ٌ    وبلحن طيرك يـزدهي اسحاق ُ
    ما غاب قلب ٌ أو تغرب َ طائر ٌ        إلا وشُـد َّ به إلـيـك َ وثــاق ُ
    واحات أهلك َ للكرام فسيحة ٌ      وخيول ُ نصرك للشعوب عتاقُ
    للناس ذوق في الحياة وعندنا      تـتـنـوع الرغـبات  والأذواق ُ
    يا جامع َ الأضداد خيرا وافرا      يطوي العصور وجنبه ُ إملاق ُ
    فحش الثراء لمتخمين  ولصقه ُ    للفقر من فحش وليس يطاق
    يختال صرح بالمباهج  متخم        ويئن من بالي الصفيح زقاق
    وتشاعُ فدرالية ٌ موقوتة ٌ            يطوي المحافل ثوبها البراق ُ
    يغدو بها الوطن الحبيب مواطنا     ويُرى شعوبا شعبه ُ التوّاقُ
    ويضاف للأيتام جيشُ بطالة ٍ      سبل الحياة على ذويه تضاقُ
    جيش من المتنورين سِماتهُ           فكرٌ يضيء ُ وساعد ٌ خلاّقُ
    فالدين أصبح للمناصب سلّما          تجنى به الثرواتُ والأرزاق
    وحصانة تحمي الحقوق تمثلت       درعا تحصن عنده السُراقُ
    وسياسة ٌ لا تستقيم لمنهج ٍ         صافي الحدود مآلها  الإخفاقُ
    حبُ العراق على الجميع فريضة      مشروعة وبناؤه استحقاق ُ
    قد نال من جور العهود وظلمها  ما ليس في عرف الشعوب يطاقُ
    فكأن أعداء العراق يضمهم            حلف  ويجمع شملهم ميثاق ُ
    ليت الذين على ربوعك أترفوا          وتنكروا للمكرمات أفاقوا
    ما عاش إلا للكرامة والعلا         يعلو الشموس لواؤك َ الخفّاق ُ
    للمجد ينتسب العراق وشعبه          ومآل  أعداء العراق محاق ُ
    إقرأ المزيد...
    هــاتف بشبوش :بقلم: تشيرتُ جيفارا
     وئام البدعيش
    نستطيعُ اليومَ ، أمامَ رجالاتِ الأمنِ
    وتنكيلاً بأمريكا عدوّة الشعوبِ
    أنْ نضعَ ، أيقونة َ جيفارا
    لصقَ أجسامِنا وقربَ دماءنا
    أنْ نحفرَ في الرؤى
    مايشيرُ الى الثوريةِ والثوّارِ
    أنْ نقرأ على مسامعِ أطفالنا
    عما يتعلقُ برموزِ الذودِ عن الأوطانِ والعقائدِ
    أنْ نتباهى ونقول:
    هاهي طاقيةُ جيفارا ، تتوحدُ في الجلدِ وشماً
    للرجالِ والنساءِ
    تجوبُ الأسواقَ والشوارعَ والأزقة َ
    في العلانيةِ ، وتحت الشمسِ
    وبلغةٍ سرمديةٍ تعلو في سماءِ الجبناءِ
    أرنستو تشي جيفارا
    بينكم هاهنا شبحُّ يطاردكمْ

    هــاتف بشبوش/ بودابست/2015/8/5
    إقرأ المزيد...
    إلغاء البرلمان على نار هادئة :بقلم: سلام محمد العامري
    سلام محمد العامري منذ الدورة السابقة للبرلمان العراقي, والمالكي مع الملتفين معه, يحاولون الغاء البرلمان, كي يصفو لهم الجو, بالعودة للدكتاتورية!
    خلال التظاهرات التي تجتاح العراق, التي كانت تطالب بتوفير بالخدمات واهمها الكهرباء, تم رفع شعارات فيما بعد لرفع سقف المطالب, كان على رأسها محاربة الفساد, إضافة محاسبة المقصرين, صعودا للمطالبة بمحاكمة مسببي سقوط الموصل.
    مجلس الوزراء من جهته, أصدر حزمة إصلاحات, تم طرحها على البرلمان, فنالت الموافقة بإجماع الحاضرين, منها إقالة نواب رئيس الجمهورية, اللجنة التحقيقية في البرلمان بقضية الموصل, قامت بنشر تقريرها, القاضي بإحالة النتائج الى القضاء, ليكون من أهم المدانين بالقضية, القائد العام للقوات المسلحة السابق نوري المالكي.
    قوى الأمن تقوم منذ الأيام الأولى, لانطلاق التظاهرات, بحماية المتظاهرين وتوزيع الماء البارد! ممارسة لم يعدها المواطن, بفترة عهد المالكي, لم يعجب هذا التصرف الديموقراطي, المضغوطين من التغيير والاصلاح, فقاموا بفعاليات خسيسة, للعودة الى القيام بخلق فجوة, بين المواطنين والقوات الأمنية, بالاعتداء على المتظاهرين, لولا قدرة الباري, وحكمة الحكومة الجديدة, في كبح جماح المسيئين, وفتح تحقيق معهم, لامتصاص غضب المواطن.
    تصعيد آخر بالمطالب, يرتقي إلى إعادة العراق للمربع الأول, أي الرجوع إلى عام 2004 على أقل تقدير, فإلغاء للدستور والبرلمان, وإعلان حالة الطوارئ, تعني أن لا حكومة مدنية بل تسود البلاد, حالة ما يطلق عليه الأحكام العرفية, وهذا ما كان يطالب به, رئيس مجلس الوزراء السابق.
    فهل سيقوم العبادي, بتنفيذ إرادة المالكي, تحت ستار\" الاستفتاء الشعبي\"؟ وما هو البديل فيما إذا تم استفتاء شعبي, تحت ضغط الحاجة لكل شيء؟
    قد يقول بعض من يقرأ لي, أن نظرتي سوداوية, فكلما تبادر حكومة العبادي بمبادرة للإصلاح, نرى مطالبات جديدة, وتشكيك بتطبيق ما تم طرحه!
    يبدو لي من خلال التصعيد السريع, ان المتظاهرين سيطالبون لاحقاً, بإعادة حزب البعث للحكم! كي ينهوا معاناة الديموقراطية, فقد احب بعضنا الدكتاتورية.
    لنعود إلى هتاف\" بالروح بالدم\" و\" كلنا شعار استشهاد\" فنحن شعب نعتز بتأريخنا الزاخر, بالصبر والشهادة, وطاعة الدكتاتور.


    إقرأ المزيد...
    خالد جاسم العتابي يستلم مهام قائممقام قضاء الرفاعي بالوكالة
     
    كلف محافظ ذي قار يحيى الناصري  مدير ناحية النصر بأدارة مهام قائمقام الرفاعي وكالة لحين اختيار قائمقام للقضاء خلفا للقائمقام المستقيل من منصبه كما وصادق الناصري على قرار مجلس محافظة ذي قار بحل المجالس البلدية مع اصدار تعليماته لدوائر الدولة بالالتزام بالقرار .  مصدر اعلامي في مكتب محافظ ذي قار اكد  ان محافظ ذي قار اصدر امرا اداريا بتكليف مدير ناحية النصر  خالد جاسم العتابي  بمهام قائمقام الرفاعي وكالة و لمدة عشرين يوما لحين تعين قائمقام جديد للقضاء خلفا للقائمقام المستقيل .  واشار المصدر  ان محافظ ذي قار صادق على قرار مجلس محافظة ذي قار بحل المجالس المحلية واصدر تعليماته الى دوائر الدولة بالمحافظة بالالتزام بالقرار .  وكان مجلس محافظة ذي قار قد اصدر قرارا برقم 49 لسنة 2015 بحل المجالس البلدية في المحافظة استجابة لمطالب المتظاهرين فيما وافق محافظ ذي قار في وقت سابق على طلب استقالة تقدم به قائمقام قضاء الرفاعي .
    إقرأ المزيد...
    العثور على جثث 71 "مهاجرا غير شرعي" بشاحنة مهجورة واكتشاف وثائق سفر سورية
     الشرطة النمساوية: العثور على جثث 71 "مهاجرا غير شرعي" بشاحنة مهجورة واكتشاف وثائق سفر سورية
    النمسا (CNN)—قالت الشرطة النمساوية، الجمعة، إنها عثرت على جثث لـ71 شخصا داخل شاحنة مبردة عُثر عليها مهجورة على أحد الطرق العامة في النمسا.

    وقال هانز بيتر دوسكوزيل، رئيس شرطة إقليم بورغينلاند بالنمسا إنه الأمن عثر على وثائق سفر سورية بين الجثث الأمر الذي "يدفع للاعتقاد بأن هؤلاء من اللاجئين السوريين،" لافتا إلى أن 60 جثة تعود لرجال وثمانية لنساء بالإضافة إلى ثلاثة أطفال بعمر سنتين وثلاثة وثماني سنوات.

    وبحسب دوسكوزيل فإن الشرطة النمساوية قامت باعتقال أربعة أشخاص للاشتباه بصلتهم بالجثث الـ71 أحدهم بلغاري من أصول لبنانية.
    إقرأ المزيد...
    أســـــــــــوار بـــــغــــــــداد:بقلم: جابر جعفر الخطاب
    أســـــــــــوار بـــــغــــــــداد
     

    جابر جعفر الخطاب
    بغداد ُ أين الفن ُ والأدبُ

    فالحب ُ في عينيك ِ مغترب ُ

    هذا حزامك ِ قــُـد ّ َ من حَجر ٍ

      ولـمـن بنـاه ُ بـلـيــلـةٍ أرب ُ

    عُوضت ِ عن زهر ٍ وعن شجر ٍ

    هذي القلاع ُ السود ُ والنصُبُ

    أجـدارُ  برلين ٍ  يــبـاعـِـد ُنـا

    عن  بعضنا  فيصيبنا  العجب ُ

    أثـقـافـة ُ الإسمـنـت  وافــدة ٌ

    بكِ كل شيء  ٍفي  الحمى  خرِب ُ

    مـا جاءت الأيـام ُ حـالـكـة ً

    بعض الذي جاءت به  النـُخـَب ُ

    أين الدروب الخضرُ معشبة  ٌ

    ونسيمها  في الروح ينسكبُ

    فالجسرُ لا شوق ٌ  يصافحه ُ


    وعلى الضفاف من المَها عتب ُ

    إن باعـدت مــا بـَيـنـنا  كـتـل ٌ

    بالحب مـن عـيـنـيك ِ نقتـرب ُ

    أم ُ الحـضـارة ِ في مكـارمِـها

    أم ّ ٌ لأمـجــاد ِ الـعـُلا  وأب ُ

    فالأعـظمـية  يـزدهي ألـقـا ً

    في  الكاظمية  طيفها العذب ُ

    ونسائم ُ الأسحار ناعسة ٌ

    يذكي الشعورَ  جناحها  الرطِب ُ

    وتمـد ُ دجـلــة َ من صَبابتها

    كأس َ الخيال يزينه ُ الحَبب ُ

    فاللـيـل ُ خـاط َ لها عباءتها

    وتموج ُ في أذيالها الشهب ُ

    النخل ُ مـَن  يحميك ِ سيدتي

    ويصونك ِ الزيتون ُ والعنب ُ

    ********

    لن تقطـعَ الأسوارُ رابطة ً


    بين القلوب  مدارها  رَحِـبُ

    ****

    بيتي الذي الأنسام ُ تسكنه ُ

    أطيارهُ في الصبح تنتحب ُ

    وأخي وجارُ العمر منزله ُ

    خلف الجدار وبيننا حجب ُ

    أمـُشَتِت َ الأحباب لا عَمُرت

    منك َالخطوط وهَدَك َ التعب ُ

       لن تحبس الجدران ُ أغنية ً

          ثغرُ الزمان  بلحنها  طرب ُ

    27/5/      2007
    إقرأ المزيد...