جريدة عراقية مستقلة على مدار اليوم والساعة
.

أخبار قلعة سكر

ثقافة وأدب

منوعات

    علاقة حميمة وغير مألوفة بين قرد ودجاجة
     
    اوردت صحيفة (ديلي ميرور) البريطانية الخميس تقريرا عن قرد مغرم بدجاجة منذ أن شاهدها للمرة الأولى، في سوق محلية بجزيرة جاوة الإندونيسية، بينما كان برفقة مالكه.
    وأضافت أن مشهد القرد والدجاجة معاً صار مألوفاً في سوق منطقة بانيوانغي، الواقعة في الطرف الشرقي من جزيرة جاوة.
    وتابعت الصحيفة التي نشرت صوراً للثنائي السعيد، أن القرد يملكه رجل يُدعى، حكيم، ويقيّده بالسلاسل حتى لا يتمكّن من التحرّك لمسافة بعيدة، ما حرمه من الاستمتاع بقضاء أوقات طويلة مع حبيبته الدجاجة.
    ويأتي خبر العلاقة الغرامية بين القرد والدجاجة، بعد أن ذكرت تقارير صحفية أواخر العام الماضي، أن كلباً من فصيلة الراعي الألماني، وقع في غرام وزة تمكّنت من ترويضه بسبب طبعه الشرس، والذي كان يتطلب قيام شخصين بإطعامه، واحد لإلهائه والآخر لرمي وعاء الطعام في حظيرته.
    وكان الكلب (ريكس)، البالغ من العمر 11 عاماً، يعيش في دار لرعاية الحيوانات الشاردة، وينبح ويتذمّر من كل شيء يمر من أمامه، ويطارد الأرانب البرية لأكلها، لكنه سرعان ما هدأ حين شاهد وزة تُدعى (جيرالدين) ووقع في غرامها من النظرة الأولى، وصارا يتنزهان معاً.


    إقرأ المزيد...
    لا مناص فمصير الفاسدين القصاص:بقلم:سعد الزبيدي
    http://ns1.bah2day.com/uploads/image/article/fullsize/2014-Dec-10-5487859a76da9.jpg
    "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بالْعَبْدِ وَالأُنثَى بالأنثى"البقرة178, فكيف من تسبب بقتل الآلاف؟
    إستغل الإرهاب العالمي النزاعات السياسية, التي كان يثيرها المالكي وطاقمه الفاشل, فقام بالتجمع في مناطق حاضنة, والتنسيق مع بقايا البعث, لتحقيق مآربه الاجرامية.
    بينما كان وليُ ألدم, يصف الاعتصامات بالفقاعة, رغم أن رايات سوداء وصوراً للطاغية, تُنذر بالشؤم, قد رُفعَت هناك, وبدلاً من القضاء على الفتنة بالمهد, كان يردد سَنُكْمِلً ما بدأناه! وكادت بغداد أن تسقط! لولا حكمة الحكماء.
    بانَ إكمال العمل الموعود, من قِبَلِ الفاسدين, بتسليم الأنبار بعد بيع الأسلحة, لداعش أو حواضنه, لتأتي ألمرحلة ألثانية, نَقَلَ ألجيش للموصل, وترك الأسلحة والآليات! ليستلمها تنظيم الدولة ألشيطانية, لتسقط بعدها محافظة صلاح ألدين, التي كانت نتيجتها مجزرة سبايكر, بغدرٍ واضح للعيان.
    فَشَل ألحكومة المالكية, أفرَزَ فشلاً ذريعاً, مما استدعى تدخل المرجعية, فأصدرت فتوى الجهاد, فجاءت صادمة كضربة قاضية, لتلبية الشباب النجباء النداء, وفقأوا عيون الجبناء الفاسدين, مما شجع ألحكومة ألجديدة, بعد الانتصارات للحشد المؤمن, بكشف ملفات طالما حاول, أصحاب النفوذِ إخفائها.
    ظهر جلياً أن الحكومة السابقة, قد أنتجت للعراق جيشاً وهمياً, هدرت الأموال ألمخصصة له, كي يملؤوا بها كروشاً جيَفاً, ويبنوا قصوراً كهدام, سرعان ما يتركوها إلى جهنم وبئسَ المصير, تاركين الدنيا ولعنة الخالق والشعب تلاحقهم.
    أعدادٌ أولية تم الكشف عنها, 50000خمسون ألف فضائي على ملاك وزارة الدفاع! 75000 منتسب لا وجود لهم في وزارة الداخلية! إذا ما تم حساب رواتبهم فقط, فهي موازنة لأحد دول الجوار! كيف إذا ما علمنا أن ألجندي والشرطي, يحتاج إلى أسلحة وتجهيزات؟ إضافة للآليات التي تقلهم أثناء الحركات!
    مكافحة الإرهاب بتجفيف منابع التمويل, والكشف عن ألفساد يجب أن لا يكون إعلامياً فقط, إنما بمصادرة الأموال ألمنقولة وغير ألمنقولة, فلا شفاعة للفاسدين.
    أقل ما نقول للشرفاء: من أمِن َالعِقابَ أساءَ الأدب, فلا يردع أمثالهم غير القصاص
    إقرأ المزيد...
    غزو فضائي: بقلم : مهدي زاير جاسم الصكر
     اكتب لك 25 مقال حصري باللغة الانجليزية ب 5$
    منذ عدة عقود تحاول الدول الكبرى فك أسرار وطلاسم الكون وترصد ميزانيات ضخمة؛ من أجل دخول هذا العالم الغريب والبعيد، ويعدُّ نزول الإنسان على سطح القمر إنجازاً كبيراً تحققه البشرية، وظل العالم ما بين مصدق ومكذب أن هناك مخلوقات ومركبات فضائية تجوب سماء الكرة الأرضية .
    وأما نحن في بلاد النهرين، ورغم المآسي والمحن التي يمر بها شعبنا من حروب ومعارك (وبلاوي سوده )وحصار اقتصادي أنهك البني التحتية، وحتى مجيء الحكومة الجديدة المنتخبة اكتشفت أن العراق واقع تحت احتلال الفضائيين، إذ إن العراق أصبح هدفاً سهلاً للفضائيين، وهنا من حقنا أن نتساءل: من أين جاؤوا!!! ومن أي كوكب!!! وماهي أشكالهم!!! وكيف تكاثروا حتى وصلوا إلى مئات الآلاف، وراحوا يستبيحون نصف الموازنة، ومنذ متى هؤلاء الفضائيون موجودون في وزارتنا ؟
    ومن سمح لهم بأن يسرحوا ويمرحوا دون محاسب ورقيب، وكيف تغلغلوا في جميع الوزارات وبأرقام مهولة، ووصلوا إلى وزارات مهمة مثل الدفاع والداخلية ، وهؤلاء الفضائيون طبعاً يمتلكون مؤهلات غير طبيعية لا نراهم إلا أسماء على الورق، وليس لهم وجود فعلي إلا عند استلام الرواتب، وهم يستنزفون ميزانية البلد الانفجارية التي كان يفتخر بها بعض ساستنا بأنها تساوي ميزانية أربع دول مجاورة للعراق، والأخبار تتوالى تبعاً وتدهش المواطن العراقي وتجعله في حيرة من أمره فأخذ البعض يحذر من فضائيي دائرة التقاعد وفضائيي دوائر الأمانة وفضائيي حمايات أعضاء مجلس النواب وما � ���كان أعظم.
    وبعد كل هذا وذاك نستبشر خيراً بالحكومة الجديدة التي باشرت أعمالها منذ فترة قصيرة، ووجدت نفسها تحارب في ثلاث جبهات، هي الحرب ضد التكفيريين الدواعش ومحنة النازحين والحرب ضد الفضائيين، ونحن نشد على يد رئيس الوزراء بأن يضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات وثروات هذا البلد الذي ليس له إلا أبنائه الذين يقاتلون ضد داعش في جبهات القتال .

    ونعتقد أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في تسليم الرواتب وتحديداً (نظام البصمة) ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وزيادة الرقابة على الوزارات وخاصة الأمنية منها، يقلل من اختراق الفضائيين لمؤسساتنا ووزاراتنا
    إقرأ المزيد...
    شعارات...ونكبات..في المشهد العراقي: بقلم: د يوسف السعيدي
           في الطريق الى المقابر ازدحاما ذهابا وايابا..... لدفن ضحايا القتل

    د. يوسف السعيدياليومي المجاني ....والقاتل هو ذات القاتل وان استبدل الزيتوني بالعباءه واللحيه واللثام التكفيري ....واستبدل شعارات الوحده والحريه والاشتراكيه بالاحقاد والدوافع والخلفيات الطائفيه .....وهكذا فالموت هو ذات الموت والضحيه هي ذات الضحيه ....بحجة الحفاظ على الهويه العروبيه والانتماء الاسلامي ....وسياسيونا يتكئون على وسادة تاريخ المأساة.... بانتظار ان يستيقظوا على ضجيج قدرنا المجهول ...الغارق بتأريخ ثقيل بالحزن ....يمتد قرونا ...وعبر حروب وابادة عنصريه طائفيه ....وعيونهم ترنوا الى طاولة المحنه والمأساة العراقيه ...ومربع الازمات الدمويه ...والمكاسب الحزبيه والشخصيه والعشائريه ....وازلام اللعبه يحصدون ثمارا كاسده من بستان السياسه السيء الصيت ....... ان ورشات صناعة المفخخات قد فتحت ابوابها على مصراعيها ......وبستان السياسه العراقيه اصبح غابه للملثمين والمفجرين والارهابيين البعثيين .....وطاولة المحنه العراقيه فراشا للاحزمه والعبوات الناسفه .. وابواب العتب الوطني اقفلت ابوابها ....واسواق التطرف والوهم امتلأت بخبث الطويه .....وفي الطريق الى المقابر لمحت معالم الحزن والانكسار على الوجوه ....وهي تنظر الى شتلات الديمقراطيه والحريه ....التي تعثر نموها بنزيف الدم العراقي الغالي .....واجتماعات مجلس الحل والعقد وانجازات الامن القومي .....وفخ حكومة الوحده الوطنيه ....التي يزحف في حدائقها تماسيح البعث الصدامي ....التي يرعاها دهاقنة السلفيه التكفيريه .....ومن يغطي عليهم بغطاء شعارات الوحده الوطنيه ووحدة التراب العراقي ....والمفردات النحويه الانشائيه حول تلاحم الطوائف والمكونات الوطنيه بوجه المحتل .....والتي حشدت حولها قطعانا من المنتفعين والفاسدين والمرتشين والانتهازيين والحزبيين التافهين..... والذين نشروا غسيلهم القذر على حبال النفاق الوطني ....والفساد الوطني ...والمحاصصه الوطنيه ....والمزادات الوطنيه ....كي يبقى نزيف الجرح العراقي هو الحقيقه التي لم تتغير..... ويبقى العراقي وهو في طريقه الى المقابر الجماعيه الجديده يتابع فصول مسرحية القتل الجماعي ......
    الدكتور
    يوسف السعيدي

    إقرأ المزيد...
    حكومة العراق ومزابل أوكرانيا :بقلم: سلام محمد العامري

    سلام محمد العامريقال أمير المؤمنين (عليه السلام): مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَعَلَيْهِ
      أَنْ يَبْدَأَ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ، وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ، وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالإجْلاَلِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ.
    يتمتع العراق بموارد عدة, حسب الاحصائيات العالمية فهو يأتي بالمرتبة العاشرة من حيث الموارد الطبيعية, كالنفط والغاز والفوسفات, مما يشجع على الاستثمار الدولي.
    خزين النفط الاحتياطي الدولي في العراق, يبلغ11% و9% من الفوسفات, إضافة لثلاثمائة مليار م3 من الغاز الطبيعي في أراضيه, كذلك يوجد كميات كبيرة من الزئبق الأحمر والكبريت.
    لو أن الحكومات السابقة كانت جادة, لبناء قاعدة اقتصادية رصينة, لكانت استغلت باقي الموارد, كي تبني المصانع أو تؤهل المصانع المتوقفة منذ 2003, يرافق هذه العملية عمليات استصلاح الأراضي الزراعية, بدل تحويلها لمناطق سكنية شبه عشوائية, لانعدام الخدمات.
    موازنات انفجارية تعتمد النفط فقط بنسبة 95%, يذهب أغلبها لمشاريع وهمية, كي يُتْخَمَ عدد محدود, لا يتجاوز المئات من بين مسؤولين في الحكومات, التي توالت على حكم العراق.
    استلمت الحكومة الحالية برئاسة العبادي, بلداً ممتلئً بالفساد مُمَزقاً, باع بعض شيوخه ضمائرهم, وتاجروا حتى بالسلاح الذي يحمي أعراضهم, ليحولوه الى المصارف الخارجية, ليشتروا القصور الفارهة, بمباركة الحكومة الفاشلة لثماني سنوات.
    الوزراء الجدد الذين يعانون من استشراء الفساد, المتمكن من وزاراتهم, عسى أن تدب الحياة الكريمة بالقضاء على الفاسدين, فوزارة ألنفظ تم إسنادها لِعادل عبد المهدي, الاقتصادي المعروف ذي الخبرة والكفاءة, والذي بدأ خطواته, بكل ثقة وإصرار, لمحاربة الفساد في مؤسسته, برغم محاولات التشويه, من قِبل ماكنة الإعلام المتجحفلة خلف طابور الفاسدين, ندعو الباري أن يكون باقي الوزراء على نفس النمط.
    إن من يَطَّلِعَ على موارد العراق وتعددها, يتصور أن شعب العراق, يعيش بحال يُحسَدٌ عليه, لكن أن يكون أكثر من ستة ملايين عراقي تحت خط الفقر! فتلك صدمة كبرى, فالعراق من الدول العظمى بثرواته الطبيعية, موازناته الانفجارية تعادل ما يتم تخصيصه, لثلاثة دول إقليمية على أقَلَّ التقديرات!
    بالنظر لتدهور الاقتصاد العراقي, فقد تم الإعتماد على إستيراد كل شيء, فواكه وخضروات, صناعات كهربائية وإلكترونية الخ, جميع ما يحتاجه المواطن العراقي, تجده من منشأ خارجي, بنوعيات رديئة سريعة التِلِف, بسبب المستوردين فاقدي الذمة, وإستغلالهم لحاجة المواطن وضعف مورده, غير مبالين حتى بصحة وحياة المواطن.
    كم سيحتاج النزيه ليكبح جماح الفساد, فقد مَلأَ البلاد وهدر دماء العباد, وَشَرَّد النساء والأولاد, لم يكفهم ما فعلوا, فشكلوا اللجان لينهبوا التخصيص باسم ( مخصصات الإيفاد).
    إذا كانت أمانة العاصمة, تحتاج لخمسة الاف حاوية نفايات, كي تكون بغداد نظيفة, فعراقنا يحتاج لخمسة ملايين حاوية, كي تجمع الفاسدين
    إقرأ المزيد...
    لقاء مع المخرجة السينمائية الفلسطينية تغريد العزة
    هناك، أين ابتسامة تلك الأرض، يولد العازف على أزلية الألم، يكبر القارئ لأنين الوجدان، ينضج الشاهد لصرخات العلم، و يكتب التاريخ وجع الأوطان.أن الحزن في الإحساس
    http://civicegypt.org/wp-content/uploads/2014/11/%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D8%A9.jpg
     تؤكّد الحكاية فعّال، و في وميض الإبداع يمتهن، فيُصقل على قممه الأديب و الموسيقار و من هو قادر على إدارة عمل الفن، ليلمع شهاب من لقّبوها بالمخرجة التي في جعبتها الإلمام، بقضايا حاضرها و الوقوف على كل ما يستحق الاهتمام، لتحرك فينا الكلمة مشهدا و العبارة أغنية، فتفطننا على المقاصد و على أن الحياة تمر بنا عبر موقف و قضية، فشاء القدر أن يعرّفها على أنها فلسطينية، فلسطينية، ذات انتماء و هوية، هي المخرجة السينمائية الفلسطينية تغريد العزة.


    أهلا بك سيدتي

    أهلا بك

    س “حالة عدم الاستقرار التي دائما كنت أعيشها لأنني فلسطينية و لأنه ليس لي بلد، ليس لي هوية”، فلسطين هي أرضنا المحتلّة، لكن هل يجب أن نعاقبها بإرادة معتلّة و آمال مختلّة؟

    ج لا، لا نقابل فلسطيننا بالأمل المختل، لكن واقعنا فرض علينا أن نواجهه بخيبة أمل، أنا ولدت في لبنان 1980، هناك رفضوا أن يعطوني شهادة ميلاد تثبت أني ولدت هناك، و بقينا نتجول من بلد إلى بلد دون شيء يشير إلى هويتنا — حالة من عدم الاستقرار المكاني والوجودي — ربما أهم شيء يجب أن يوفر للإنسان هو الأمان، و الأمان بالنسبة للإنسان يشكل بيته، و بيتي هو وطني — فتشكلت الإرادة أن نلتقي على ارض هذا الوطن و نناضل من اجله.

    س فلسطين، ابتسامة محلقة من ثغر هذه الحياة، كيف تتشبّث بها المواطنة “تغريد العزة”، و إلى أي مدى تتبنى أعمال المخرجة السينمائية “تغريد العزة” واقع فلسطين و حلمها؟

    ج فلسطين بالنسبة لي هي الروح أكثر مما هي حجر وتراب، قد تجذّرت في داخلي منذ حكايات أبي عنها عن دفئها وجمالها، عن طيب أهلها، عن طفولته بها، منذ ذلك الوقت وهي تعيش كالحلم داخلي، أما عن أعمالي الفنية، واقع فلسطين كان يتجلى في أهلها، فأردت أن انزل إلى الشارع وارصد قضاياها الإنسانية، أتحدث عن ما لم يتجرأ احد لمسه والحديث عنه، أنا جئت لأكون صوتاً لمن لا صوت له، و بدأت أعمالي بصوت المرأة الفلسطينية والحديث عن ما يؤلمها كامرأة لها حق العيش كباقي نساء الوطن العربي دون أن نعطيها هالة قدسية أصبحت تقيدها أكثر مما تسعدها.

    س “دبلة الخطوبة”، “في رحمي أنثى”، “نصيحة”، “اختيار”، “الفتيات و البحر”، جميعها أعمال تتمحور حول الواقع الفلسطيني بين معاناة و آلام، و خاصة ما يلمّ بالمرأة الفلسطينية و تفاصيل حياتها تحت قبّعة العادات و التقاليد و الممنوعات و المبيحات، إلى أي حد تعبّر المخرجة السينمائية “تغريد العزة” عن فلسطينية الإنسانة “تغريد العزة” كامرأة تشهق أنفاسها واقعا مرير و تزفر دواخلها إرادة للتغيير؟

    ج نعم، تنوعت أعمالي بين الوثائقي والدرامي القصير، كلها كانت تحكي واقع المرأة الفلسطينية الإنسانة، لم أرد التحدث كثيرا عن أم الشهيد أو أخت السير، بل أردت أن احكي قصتها، هي قصة ذاتها وإحساسها مع كل ما حولها، ربما جاء اندفاعي الأول لأبدا أفلامي تحكي المرأة الفلسطينية بسبب ظلم واجهته من مجتمع وعادات لم ترحم كوني امرأة، بل كانت اشد مرارة من واقع احتلال، فوجدت أننا محتلون اجتماعيا سياسيا و يزيد الخناق على المرأة الأضعف في نظر المجتمع، وجدت أن نظرية إن تحرر كل بلد هو من تحرر نسائها صائبة لانها هي نصف المجتمع و تربي النصف الآخر، فان لم نصقلها جيدا أوجدت لنا جيلا جاهلا مقيدا معدوماً، لذلك كان لا تنقصني الجرأة لاستمر في التغيير.

    س “أنا أحب أن أغيّر في مجتمعي و أحب أطلع بالمرأة من هذه البوتقة التي دائما توضع فيها”، هل تعتقدين أن الإرادة وحدها يمكن أن تحافظ على شعلة الرغبة في الوصول موقدة لتضيء عراقيل الطريق و تساعد على تخطيها و بلوغ الهدف؟

    ج نعم، بالإرادة والإيمان بالنفس سوف نحافظ على رغبتنا بالتغيير، والوصل إلى الهدف، نعم، سوف نصل إلى الهدف ليس لان الطريق معبدة لكن لأننا سوف نجتاز كل تلك العراقيل، نحتاج للصبر و الإرادة والوقت، صعوبة الطريق ما يجعل بها نشوة الانتصار، أنا أكون فرحة كثيرا عندما اعرض أي فيلم لي فيكون النقاش حادا وعميقاً و يترك في النفوس العديد من الأسئلة، أكون سعيدة جدا عندما تأتي إحدى الفتيات و تقول لي أنت قدوة لي وأنا الآن قد عرفت ماذا أريد، فالخطوة الأولى للتغيير في نظري أن تشكل جدالا عميقا في ذوات كل إنسان، وهذا الجدال يعني أننا غير مقتنعين بما نحن و إرادتنا للتغير صراع الوجود.

    س “حين تنطلق الأحلام من واقع المعاناة، تصبح ياقوت مرصعة في وسام الانجازات، جملة وضعتها فوق سريري أستفيق عليها كل صباح لكي لا أتوقف عن الحلم يوما”، بين الحلم و الواقع كيف يتوازى خفقان نبض المخرجة السينمائية “تغريد العزة”؟

    ج الحلم سوف يبقى حلما إن لم نسعى لتحقيقه، الواقع مرير، تحقيق الأحلام فيه صعباً لكن ليس مستحيلاً، أحياناً تكون أحلاما كبيرة، اكبر من واقعنا لكن لن يمنعنا بان نواصل الحلم، حلمت أن أكون مخرجة تحكي واقعها ففعلت، والآن احلم بان اصل للعالمية واحكي أفلاما تحكي واقعا جريئا بأسلوب يحظى بالعالمية، تعرفين حين تحدثتي عن الحلم ذكرتني بقول الشاعر محمود درويش حين قال”الطريق إلى البيت أجمل من البيت” حيث أن الحلم بفي فلسطين ونحن في المهجر كان اكبر من واقعها تماما.

    س عملا بقول الشاعر النمساوي البوهيمي “راينر ماريا ريلكه” “ليس لأحد أن يهبك مشورة أو يمد لك يد العون، هنالك طريقة واحدة فقط، اخترق داخلك”، كيف اخترقت الإنسانة “تغريد العزّة” داخلها حتى ولدت المخرجة التلفزيونية “تغريد العزّة”؟

    ج نعم ذا صحيح في طريق حياتي لم اطلب يد العون بل وضعت هدفا محددا أمامي، قبل تشكيل الهدف جلست بيني وبين نفسي أياما عديدة، كنت خرجت من تجربة مريرة، سألت ذاتي عدة مرات من أنت وماذا تريدين وكيف ستحققين ما تريدينه؟ وجدت أني لست تقليدية بل امرأة جريئة، قوية وواثقة تبحث عن تغيير واقعها والمضي قدماً، تساءلت هل علي أن أبقى صامتة أو السكوت عن الحق كشيطان اخرس، فنهضت وجمعت أجزائي المتناثرة وقررت أن أسعي للتغير والوقف جنبا لكل مظلوم، و رأيت أن العمل السينمائي والأفلام الطريقة لمحادثة ومخاطبة العقل و الإحساس معاً متوازيا مع رغبتي و قدرتي، إلى أن أكون صانعة أفلام ناجحة، أنا أشكل ذاتي متفاهمة مع نفسي كما يصفني الفتيات في مجتمعي.

    س يقول المخرج التلفزيوني العراقي “عباس علي باهض” في تعريفه للإخراج بأنه ” عالم تفسير و تأويل و خلق صورة قابلة للتفكير ضمن موجودات المربع أو الفريم”، فإلى أي مدى تراه أصاب في هذا التعريف؟

    ج صحيح، هذا ليس تفسيرا للإخراج التلفزيوني فقط إنما تعريفا لكل أنواع الفن، حيث أن الكاتب أو المخرج أو الرسام و لخ هم يصنعون لوحة فنية فكرية عميقة تنبض برسالة يهدفون لتوصيلها لكن العالم، يخرج من إطار الفنان حين يصل للجمهور حيث كل شخص يفسره حسبما يراه وحسبما يتذوقه، لكن أيضا سوف يقرأ رسالتنا حتماً، و كل هذا يخلق للإنسان التفكير والتحليل وليس فقط التلقي كما تعودنا ببعض الشاشات أن نكون شعبا متلقيا لما تريد السلطة أن تمرر لنا، لكن السينما تخطت ذلك لتجعلنا نحلل ونفكر. أتعلمين أن إسرائيل بدأت حربها الإعلامية على فلسطين منذ العام 29 أي قبل تقريبا أربعون عاما من احتلالها الفعلي لفلسطين، كانت تجسد ارض فلسطين بلا شعب، أفلامها الأولى كانت ترسل رسائل للغرب والعالم أن هذا الجزء من العالم بلا شعب وان كان به شعب فهو شعب غائب عن الحضارة، متخلف، بدائي وهي سوف تأتي للنهوض به، لتقنعهم بأهمية الإعلام ومدى تأثيره على المجتمعات.

    س “لا ادري كيف تصنع الكلمات باتت تهرب مني تضيع تماما لاني ما عدت أحس بها، ما عدت كالماضي ما عدت أنا”، هل نفهم من إحساسك هذا أنك تتآلفين مع رأي الفيلسوف و الكاتب اليوناني “نيكوس كازا نتزاكيس” عندما قال “إن الكلمات لا يمكنها أبدا أن تخفف عما في قلب الإنسان و تريحه، الصمت وحده قار على فعل ذلك”؟

    ج حين يكون الألم عظيماً فليس هناك كلمات تخفف مأساة الواقع إنما الصمت أحيانا يعني الكثير لنا، الصمت أداة إحساس قوية وعميقة، تنبأ عن قلب مجروح.

    س متى تصمت “تغريد العزة” و أي الأساليب تعتمدها المخرجة السينمائية “تغريد العزة” لترجمة هذا الصمت”؟

    ج أصمت حين يكون الألم بداخلي اكبر من أن يحدث، أصمت أيضا حين أحب فكثيرا لا يكون لدي الكلمات لأعبر عن غزارة مشاعري، أصمت حين أرى أن الصمت هو ردا عميقاً على من يتعدى على أحلامي، أترجمه بالفعل والإصرار للوصول إلى هدفي، أترجمه في أفلامي، فأنت لاتحد الحوار فقط، فأنت تصمت لتحلل تكوين الصورة من ملابس وديكور وموسيقى وألوان وتصمت أيضا حين تخلق لك الصورة صراعا ذاتيا.

    س “الصمت هو العنصر الذي تتسربل به الأمور العظيمة”، هذا ما يراه الكاتب البلجيكي “موريس ماترلينك”، من خلال ما تعايشينه من فعل و ردّة فعل هل الصمت يبنيك بنفس قيمة هذا المعتقد أم أنك تجادلين في هذا الاعتقاد؟

    ج أنا أوافقه أن الصمت لغة، هناك حكمة تقول”-أول العلم الصمت والثاني حسن الاستماع والثالث حفظه والرابع العمل به والخامس نشره”، لكن نحتاج للحوار أحيانا لتدعيم وتوضيح والوصول إلى تقارب فكري. الصمت لغة العظماء.

    س “الصمت لغة العظماء”، فما هي لغة الإخراج حتى يكون عطاءه عظيما؟  

    ج أيضا الصمت، تعرفين قد بدأت الأفلام بالسينما الصامتة، فكانت وحتى الآن أعظم الأفلام، فقد خلقت مدارس وتعلمنا حتى الآن لغة السينما من السينما الصامتة، يقال إن أردت أن تقييم فيلم إن كان ناجحا أم لا شاهده بدون حوار أي اخفض الصوت وشاهده فإن استطعت فهمه دون أن تسمع الحوار من خلال ما يحيط بالكادر وتكوين الصورة إذن أنت صنعت فيلما قويا بصريا.

    س الإخراج هبّة نسيم تحمل ياسمين الإبداع، إلى أي مدى تعتقدين أنك قادرة على تغريد الإبداع؟

    ج أنا لازلت حتى لان اعرّف نفسي كصانعة أفلام ولست مخرجة، لان الإخراج يعني لي الكثير، يعني أن تكون مفكرا، يعني أن تكون مدرسة صورية وفكرية، ربما أستطيع أن أقول أني قد حددت أسلوبي السلس الواقعي في أغلبية أفلامي لكني اطمح لان أكون مخرجة سينمائية تصنع الجديد في هذا المجال.

    س لو أننا اتبعنا منهاج الفيلسوف اليوناني “هرقليطس” الذي ينهل من فكرته القائلة “لا يوجد هنالك شيء دائم سوى التغيير”، كيف تراوح المخرجة السينمائية “تغريد العزة” بين الديمومة و التغيير لتينع زهرة التجديد في حدائقها؟

    ج التغيير لا يعني دائما التجديد، أنا أريد من أفلامي أن تصنع التغيير في مجتمعي من خلال التجديد في أسلوب الفيلم، أسعى لان أعطي نوعا جديد من أساليب الفيلم أو حتى فن الجمع بينهما، هذا ما اطمح إليه، أما عن الموضوعات فانا أجدد وأنوع في موضوعاتي لتحمل كل مشاعر المرأة الفلسطينية لأغوص في أعماقها كما لو أنها تقرأ رواية، ومع كل حرف تتعرض ابتسامتها وانفعالاتها لتقول هذا الحر يحكيني، تغريد تريد أن تحكي فلسطينيات هذا الوطن.

    س“رد لي نصف حديقتي و بعض من زهور الليل”، لو أن لنا القدرة على قطف الأزهار اليانعة بين شتات الأوراق المصافحة لأوان السقوط، هل ستطلبين عودة يغيب انتظارها؟

    ج أنا إما أن أكون زهرة يافعة تحمل الربيع للجميع أو لا أكون، لا أرضى بأنصاف الأشياء، أو أنصاف الحلول، سأكمل طريقي طالبة ومتمسكة بالعلا.

    س “أحيانا لا نعرف معنى للصداقة نراها أنها مجموعة من الجمل الجميلة التي نتملقها حتى نرضي شخصا أمامنا لكننا صدقا أحيانا نتخفى وراء المسميات”، هل نفهم من قناعتك هذه أنك تتآنسين مع المثل القائل “نصف العقل مداراة للناس”؟

    ج صحيح، حياتنا مليئة بالوجوه المصطنعة، نحتاج لهذا في عملنا أحيانا أو حياتنا اليومية، لا نستطيع دائما أن نكون نحن ونختار من نحدثه، بل تفرض علينا الحياة التعامل مع كل الناس، لهذا نحتاج التملق والابتسامة المصطنعة تفاديا أن نثير غضب من حولنا وحفاظاً على ماء وجهنا، لكن الصداقة في زمن تعالت به النفوس وأصبحنا لا ندري من صديق أو عدو، أنا إنسانة تلقائية، صادقة، صديقة، صدوقة، إن احتاجني صديق يجدني، يقبل أن يسال لهذا دائما ما أنصدم بالواقع الذي دائما أقول أكيد هناك من يصدقنا لكنني أتفاجأ أن معنى الصداقة قد اندثرت بين الوجوه، نعم نحن نكذب على ذواتنا نصطنع وجوهاً ليست لنا.

    س ألا يمكن أن نجد في الصداقة ملامحنا الضائعة؟ ألن تحمل أنفاسها عطرنا و أبجديتنا؟ ألن يحتضن صدرها عاطفتنا بعبير و ابتسامة؟

    ج سوف يكون كل هذا إن وجدت يا صديقتي، هذا زمن المصالح، سنجد كل هذا إن كنا صادقين مع ذواتنا قبل غيرنا.

    س “الصادق دائما يكون في وضعية الهجوم لذا يكون عصبي أما الكاذب يكون في وضعية الدفاع ويكون يبرر دائما أفعاله مما يحتاج للهدوء”، بين العصبية و الهدوء، بين الهجوم و الدفاع، أين تقف المخرجة السينمائية “تغريد العزّة؟

    ج حين أكون على حق تجديني إنسانة هجومية تلقائية حيث يزعجني كثيرا أن يكذب احد أو يتهمني بأشياء لم تحصل فقط ليلبي مصالحه، أما الدفاع فإنني استخدمه حين اكتب فكرة فيلم، حيث أدافع عنها بشراسة وهذا من حق كل مخرج الدفاع عن فكرته، حيث أن الأشياء الغير مقتنعين بها لا نستطيع إقناع غيرنا بها.

    س “دائما نرى بالمقالات أو الكتب الأدبية أو الشعر جملة كثيرا ما تتردد” مساحة جنون”جملة جميلة، كانت دائما تعبر عن الامحدود و اللامنطق”، هل إعجابك هذا يعكس قناعتك بقول الفيلسوف اليوناني أرسطو حيث يقول أنه “لم يحدث أبدا أن وجد عبقري ليس به مس من الجنون”؟

    ج أتعرفين، هو ليس جنونا، هو بمنطق المجتمع والعادات والتقاليد، هو جنون لأنه خرج عن قوانينهم العرقية، ضد التقييد بقوانين، فرق شاسع بينهما إن أردت التفكير العميق وإيجاد طرق وحلول واكتشافات جوهرية في الحياة عليك أن لا تقيد وتنمط عقلك، بل اترك له مساحات وأفاق واسعة للتأمل والتفكير، هنا تكمن العبقرية، أنا مقتنعة أن الإبداع يأتي من الجنون، لكن هذا لا ينطبق على كل الفنانين حيث لازال يوجد فنانين تقليديين بتفكيرهم وأعمالهم، يعني الفن لا يرتبط بالجنون، إنما هو حرية الذات والعقل والروح.

    س “كنت أكره المشي على أرصفة الشوارع لأنها مقيدة بالحديد هنا وهناك، و تراني أحمل عدستي وامشي في وسط زحام السيارات لانطلق حرة هناك أترقب الحقيقة وأحمل قصص الناس هناك”، هل تنظرين للحرية على أنها فرصة ليكون المرء أفضل كما يرى الكاتب الفرنسي “ألبير كامو”؟

    ج نعم، الحرية بمفهومها الجميل العميق، ليس كما يفسره الشارع العربي، الحرية لا تكمن بمظهرنا الخارجي، لا تكمن باللباس والعلاقات الجسدية الخ، الحرية هي طريق للإنسانية، هي لا تحدد تفكيرك ولا تجعل القوانين تحدد تطورك، الحرية تعني التأمل، تعني مساحات للذات والتفكير، الحرية تعني أني إنسان لا أتقيد بدين أو طائفة أو حزب أو فكر، هي احترام للذات والآخرين، هي الإبداع، الحرية فن، هي فعلا جاءت لتجعلنا أعظم.

    س “روحي تحلق بالأفق كانت تعشق الحياة ومرارتها لكنها الآن تحلق في الأعالي لأنها تخشى النزول إلى تلك الحياة، تخشى أن تكون ضمن تلك الاهازيل التي تروى من تلك الأرض البعيدة”، هل هذا الخوف يعكس ميلاد أم موت الحرية في دواخل المخرجة السينمائية “تغريد العزة”؟

    ج هو ميلاد جديد لحرية وتحدي أعمق، لكن به قليلا من الخوف لان يتلوث هذا التحليق أو يقيد بقوانين الأرض، عندما كتبت هذه الكلمات كنت في قمة اليأس، كنت اشعر أنني كلما أنتشل ذاتي واقوي لأصنع تغيير، ما ثورة ما، كنت أنصدم بمن حولي، حيث كنت اسقط ثم ارجع للتحليق من جديد، أرهقني التعب، وفي لحظة ما قررت أن احلق ابعد ما يمكن بعيد عن كل شيء، اتبع طريق ذاتي، الفضاء الشاسع حتى لو لم يصفق لي احد، الأهم أن أكون أنا.

    س “اشتقت إليك فعلمني أن لا اشتاق”، متى تقول الفلسطينية “تغريد العزة” ما عدت أشتاق؟

    ج أتعرفين يا أمنة أنا من الناس الرومانسيين جدا لا أستطيع أن أعيش بلا حب بلا مشاعر، فاشعر أني دائما بحالة شوق، ربما أخاطب نفسي دائما متى سوف لا تشتاقين؟ كنت أجدني أقول عندما أملك كل شيء.

    س تعددت النعوت الواصفة للحب، فمنه من يراه ضرب من الحرب و آخرون يعتقدون في كونه وقود الحياة، و تقولين عنه أنت بأنه “كجروحنا كلما اقتربت من الشفاء تزداد إيلاما”، لماذا برأيك تتباين أوصافه من شخص لآخر؟

    ج كأي تعريف أخر، حيث كل إنسان تختلف مفاهيمه عن الآخرين وهذا يرجع لتجاربنا السابقة التي كونت لنا تلك المفاهيم، من الصعب أن تتوحد المفاهيم، أنا اعرف الصدق ليس كما تعرفينه أنت وهكذا، نبني مفاهيمنا في الحياة لواقع تجاربنا بها وطريقة تفكيرنا وتحليلنا للأشياء.

    شكرا لك المخرجة السينمائية “تغريد العزة” على حسن تواصلك و إلى اللقاء إن شاء الله.
    إقرأ المزيد...
    الكويت تحقق أول فوز في خليجي 22 على حساب العراق
     قاد المهاجم الكويتي فهد العنزي منتخب بلاده لتحقيق فوز ثمين على العراق
    1-صفر في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الجمعة على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالملز ضمن الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية في خليجي 22.
    وخطف العنزي هدف المباراة الوحيد في الوقت بدل الضائع، وبالرغم من فوز الكويت إلا أن المباراة كانت في معظم أوقاتها من طرف واحد وقدم المنتخب العراقي مستوى أفضل من الأزرق الكويتي وكان قريباً من النقاط الثلاث قياساً على مجريات المباراة التي شهدت سيطرة عراقية مطلقة خصوصاً مع تراجع الكويتيين واعتمادهم على الهجمات المرتدة، ولم تظهر المباراة بالإثارة التي كانت تنتظرها الجماهير من لاعبي المنتخبين.
    إقرأ المزيد...
    محكمة بريطانية تسجن سيدة لارسال مال لزوجها في سوريا
     
    (وكالات)أدانت محكمة بريطانية سيدة بتحويل اموال الى زوجها الذي يقاتل في سوريا وحكمت بسجنها 28 شهرا.
    وقالت المحكمة إن السيدة حاولت خداع احد اصدقاء الاسرة لينقل مبلغ يقارب 16 الف جنيه استرليني الى تركيا حيث كان من المفترض ان يتحصل عليه الزوج لاحقا.
    وقال القاضي للسيدة إنها كانت تعلم ان زوجها متورط في المعارك في سوريا ومع ذلك حاولت ارسال المال اليه لتدعمه.
    وكان الزوج الذي ادين سابقا بتجارة المخدرات في بريطانيا قد غادر البلاد منتصف العام الماضي متوجها الى سوريا.
    وأكد القاضي ان على السيدة ان تقضي نصف المدة في السجن بينما يمكنها ان تقضي النصف الاخر في نطاق محدد حول منزلها.
    واضاف ان الحكم جاء مخففا لمراعاة انها ام لطفلين صغيرين.
    وكان الرجل قد طالب زوجته مطلع العام الجاري بتوفير مبلغ من النقد وارساله اليه وقامت الزوجة بدورها بتدبير المال واقناع احدى صديقاتها منذ مراحل الدراسة بنقل المبلغ الى تركيا مقابل ان تحصل على نحو 1000 يورو.
    وخلال سفر الوسيطة من مطار هيثرو حيث اعترفت للشرطة بانها تحمل بعض المال قبل ان تؤكد لهم انها كانت تخفيه في ملابسها الداخلية.
    وامام المحكمة قالت الوسيطة انها لم تكن تعرف الهدف من ارسال المال الى تركيا وبذلك اخلت المحكمة ساحتها.
    وقال القاضي ان الزوجة كانت تعرف ان زوجها متورط في القتال لصالح تنظيم "الدولة الاسلامية" وان الاموال التى حاولت ارسالها اليه كانت ستستخدم في دعم القتال والمعارك التى يخوضها هذا التنظيم.
    إقرأ المزيد...
    تأريخ أبيض يغيض العِدا:بقلم: سلام محمد العامري

     سلام محمد العامري

    كُلٌّ يَرى الناس بعين طبعه" مثل عربي يضرب غالباً على السيئين الذين يرون الناس على شاكلتهم! وهذا نابع من خلل نفسي أو حسد على نجاح الغير, فيقوم بإسقاط أخلاقياته على المُقابل, فالسارق يرى أن الناس كلهم يأكلون الحرام! وكذا الجاهل.
    تَعَوَّدَ بَعضُ ساسَةِ العراق, لعدم قدرتهم على النجاح, بتطبيق ما رفعوه من شعارات, أثناء حملاتهم الانتخابية, ولإفلاسهم بالسيطرة على الوضع الداخلي بكل مناحيه, أمنياً وخدمياً, إضافة لفشلهم بتقبل الشراكة, فلم يملكوا إلا القيام باستخدام, هواة السياسة والصدفة, لتشويه سمعة الشرفاء.
    حّكَمَ حزب الدعوة بقيادة المالكي ولايتين, خرج منها بِجِرابٍ مُلِئتْ فَشَلاً, أحرق الأخضر واليابس من دماء وأموال, حيث استفحل الفساد أضعافاً مضاعَفةً, كانت الأقلام المأجورة من المتملقين, يحاولون تغطية الفشل الذريع أمنيا, سياسياً, خدمياً, كانت نتيجتهُ المطالبة بالتغيير لكل المفاصل.
    لم يملك المتهافتين على السلطة من أتباع المالكي, إلا استهداف الحكومة الجديدة, ومن المستهدفين وزير النفط, وهو من الساسة المعروفين, ليس من سياسيي الصدفة المغمورين, بل ان له تأريخ مُشَرِّف, فوالده عضو مجلس الأعيان إبان الحكم الملكي, عن لواء الناصرية.
    عادل عبد المهدي يتسم بالكفاءة, بكالوريوس من جامعة بغداد/1963, والماجستير بالسياسة من المعهد الدولي باريس عام 1970, عمل في المعهد العربي للإنماء, ثم المعهد القومي للتنمية العربية, وعمل كرئيس لقسم الاقتصاد بمصر, نهاية السبعينات الى عام 1982, يجيد الانكليزية والفرنسية والعربية.
    بعد سقوط الصنم, شغل منصب عضو مناوب, عن السيد الراحل عبد العزيز الحكيم, ساهم بصياغة قانون إدارة الدولة, كان وزيراً للمالية فترة حكم أياد علاوي, وساهم بإطفاء قسم من ديون العراق, وكان نائباً لرئيس الجمهورية بداية 2005, كما ساهم بكتابة الدستور العراقي.
    عند تشكيل الحكومة الجديدة, بعد الفشل الذريع للحكومتين السابقتين, تم تكليفهُ لوزارة النفط, فقام كأول مسؤول بزيارة مصفى بيجي, بالرغم من محاصرته من قبل الإرهاب الدولي" داعش", وأول مَنْ بدأَ بمحاربة الفساد, في المؤسسة التي كُلِّفَ بإدارتها, امتثالاً لأوامر المرجعية.
    فلم يمتلك الفاشلون إلا أن يجعلوه هدفاً, فأثاروا حوله التهم زوراً وبهتاناً, ليس حرصاً بل لأجل التسقيط, كونه كان أول من أطاع المرجعية الرشيدة, حيث تنازل عن منصبه كنائب لرئيس الجمهورية, إبان الولاية الثانية للمالكي, وثانياً أنه حكيمي الانتماء والهوى.
    فَكُلٌ يَرى الناسَ بعينِ طَبعِهِ.
    مع التحية
    إقرأ المزيد...
    هروب جماعي لعناصر داعش من بيجي بالتزامن مع اقتراب قوات عراقية
     هروب جماعي لعناصر داعش من بيجي بالتزامن مع اقتراب قوات عراقية
     أفاد مصدر امني في قيادة شرطة محافظة صلاح الدين، امس الثلاثاء، بأن عناصر تنظيم "داعش" هربوا بشكل جماعي خارج قضاء بيجي، شمال تكريت بالتزامن مع اقتراب قوات عراقية إلى القضاء.
    وقال المصدر في حديث صحفي، إن "القوات الأمنية من الجيش وقيادة عمليات صلاح الدين وأفواج شرطة صلاح الدين والشرطة الاتحادية والرد السريع، وجهاز مكافحة الإرهاب، تواصل تقدمها باتجاه قضاء بيجي 40 كم شمال تكريت".

    وأضاف المصدر ، أن "القوات الأمنية تتقدم بشكل بطئ بسبب كثرة العبوات الناسفة والطرق المفخخة"، مؤكدا أن "عناصر داعش هربوا بشكل جماعي من مناطق شمال تكريت والأطراف الجنوبية لقضاء بيجي باتجاه قضاء الشرقاط، ( 120 كم شمال تكريت).
    إقرأ المزيد...
    سليمان جبران: الاختلاف سيّد الأحكام

    Thumbnail for 53320

    في هذه المرّة اكتمل النصاب. لم يتغيّب أحد، لا من الرجال ولا من النساء. كان اللقاء في بيت الحكيم بالذات، في صباح أحد السبوت. جلسة صباحيّة تتلخّص في شرب القهوة والحديث الحرّ الصريح. أربعة رجال: الراوي- كاتب المحضر، يعني حضرتي، الحكيم، المتشائم

    إقرأ المزيد...
    ثلاث رايات رفعها الامام الحسين عليه السلام :بقلم: صادق غانم الاسدي

     صادق غانم الأسدي

    مهما تصاعد غبار الحقد ورسمت الاقلام المأجورة  افكارا تتلاشى بها  اثار واقعة الطف والثورة الحسينية ومأساة كربلاء وأن  كبر حجمها واتساع مساحتها  لم تستطع ان تخرج ذرة حبُ من ثنايا  قلوب عشاق الحسين عليه السلام , معركة الطف نزيف يحمل كل معاني الانسانية بمختلف اتجاهاتها حفرة في ذاكرة كل أنسان يستطعم فيها حلاوة الصبر ومعاني التضحية وقمة الوفاء الاخوي وعنفوان الشجاعة  وإثارة النفس على اهوائها في اصعب الظروف , لم تكن واقعة الطف معركة دنيوية تعتمد فيها حسابات الربح والخسارة والا لما كانت وستضل خالدة الى اخر يوم من ايام الدنيا  ان شاء الله وخصوصا انها حدثت في صحراء بعيدة عن أعين الشعوب وتنعدم فيها  وسائل الاعلام التي يكون لها دورا واضحا في ابلاغ الصورة الى العالم , وبما ان التخطيط  جاء من السماء وبرعاية الله ليتم التبليغ والتنفيذ على احد سبطي الرسول صلى الله عليه واله فقد تكفل الله بنشرها عن طريق اهل بيته وكان للسيدة زينب عليها السلام الدور الواضح والكبير في كسر طوق القمع واظهار شلال الدم الذي وضع الاساس لمدينة سينعم اهلها وكل من دخلها زائرا عارفا بحق الحسين  عليه السلام الجنة وتغفير الذنوب ,الحسين حارب من اجل ثلاث رايات بعيدا عن الشهرة وتسلم المنصب كما قال (اني لم اخرج اشرا ولابطرا لاومفسدا ولا ظالما)  وقال الكاتب الإنجليزي كارلس سايكوس ديكنز 
    إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام, واحدة من تلك الرايات التي رفعها الامام هي الشجاعة وهنا لانقصد بان الشجاعة وهي من يحمل السيف ويقطع الطريق ويحصل على حقه بالعنف والقتل  انما ابلغ من ذلك في نظر الامام, الشجاعة وهي مجموعة من القيم كانت بمثابة الطوق الذي علق في عنق كل مسلم من الكرم والامانة والنزاهة والاستعطاف والعفو عند المقدرة والسماح وأن لايرمي عدوه بعد ان يبصرٌهم ويتفاوض للسلم قبل الحرب ويقيم عليهم الحجة , الامام الحسين عليه السلام خلف لنا عنوانا وطريقا معبدا بالحرية وبعيدا عن الجور والاعتداء , وهي رسالة الى العالم الاسلامي ولكن يؤسفني ان اسجل ملاحظات كثيرة لعشاق الحسين عليه السلام وتصرفاتهم ومخالفتهم لمفهوم الشجاعة وابتعادهم عن اسمى معاني الفداء والاباء , هذا العالم الآثاري الانكليزي وليم لوفتس قال ( لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الانسانية وارتفع بمآساته الى مستوى البطولة الفذة ) اما المستشرق الالماني ماربين قال( قدم الحسين درسا في التضحية والفداء من خلال التضحية بأعز الناس لديه ومن خلال إثبات مظلوميته وأحقيته وأدخل الاسلام والمسلمين الى سجل التاريخ ورفع صيتهما , واثبت هذا الجندي الباسل في العالم الاسلامي لجميع البشر أن الظلم والجور لادوام له ) وهذا القول يساير القول المشهور عند المسلمين الاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء, والراية الثانية التي رفعها الامام اثناء المعركة هي راية الحق وهي نقيض الباطل والذي يطالب بالحق عليه ان يستمر فيه مهما كان الثمن , وان للامام حقا كبيرا لايمكن ان يتجاهله او يؤجله فاندفع الى سوح القتال مطالبا بالحق الشرعي والثبات على سنة رسول الله بعد ان اوشكت هذه السنة ان تتغير على يد يزيد اللعين فأن لم يخرج الامام على يزيد وبقى في المدينة لتغير مجرى التاريخ الاسلامي ومعنى العبودية الحقيقية وذهبت تضحيات الاسلام في العصر الاول هباءاً منثورا ً, فالحق لم يتقايض عليه الامام ولم يسكت عنه ولو سكت اهل الحق على اهل الباطل فيظنون ان  اهل الباطل على حق  فيتغير مسار الانسانية واطار الدين ويضعف الايمان وتهتك به الحقوق وكما قيل  الحق يعلو ولا يعلى عليه , اما مايخص الراية الثالثة فكانت تخص العدل وهي احترام مشاعر الانسانية والالتزام الخلقي بالمبادىء والافكار والثقافة والابتعاد عن العادات والتقاليد المشينة والعصبية القبلية فمعنى العدل عند الامام الحسين عليه السلام لايتصوره البعض وهو الانصاف فقط ,وانما وضع الشيء في موضوعه واعطاء كل مخلق ما يستحقه وهذه نظرية الله الى البشر , فعدالة الامام الحسين عليه السلام وحلمه وشجاعته هي التي تأسف بها وبكى وقال هولاء القوم سيدخلون النار بسببي , العدالة عند الامام تعني الرحمة والشفقة حتى على اعدائه كما تعني ايضا الالتزام بشرعية الدين في اقصى الدرجات حتى لو تعرض فيها الى القتل , وعدالته تطابق شجاعته قبل المعركة بثواني ان يكون عادلا مع اصحابه ان يضمن لهم الجنة وان لايهتك حق من حقوق الله في الساعات الاخيرة قبل المعركة حينما وجههم الى الالتزام بالصلاة كعنوان وشاهد لجميع المسلمين مهما اشتد بكم الامر ومهما ضاقت عليكم المواجع فركعة واحدة بين يدي الله سيسهل لكم الامر ويخرجكم من الظلمات الى النور , وعدالته ان يقول الى اصحابه في الليل ان العدو يطلبني انا واتخذوا هذا الليل جملا فكل واحد منكم ان ينجوا بنفسه وانتم في حل عن بيعتي , العدالة هي الصراحة والقوة والايمان والتصميم على الارادة , الثورة الحسينية لاتحتاج منا الا ان  نحفظ تراثها من خلال تظافر الجهود والاهتمام بشعائر واحكام ما خلفته لنا واقعة الطف  من الامانة ومساعدة الناس والتخلص من الاثار النفسية  التي تركها لنا النظام البائد ومحاربة الفساد واجهار الحق بصوت الظالم , وان تستثمر منابر الدين ايام عاشوراء كون الفسحة ممتدة في معظم المحافظات والحظور الجماهيري  كبير جدا  على تربية جيل وتنشئة المسلمين بما نادى به الامام الحسين عليه السلام وما يقوم به الخطيب الحسيني الشيخ جعفر الابراهيمي جزاه الله خيرا  من التركيز  على العبر والمواقف واستخلاص النتائج من واقعة الطف وربطها بالمستقبل  وأبراز الجوانب السلبية وشرح احداث تاريخية وعلاقتها بالحاضر ومواجهة التحديات اكثر نفعا من النعي المستمر .

    إقرأ المزيد...
    لقاءمع الدكتور ياسين كتّاني، رئيس مجمع القاسمي للّغة العربيّة أجرى اللّقاء- سيمون عيلوطي:

    الدكتورياسين كتّاني، حصل على شهادة الدكتواة من جامعة تل أبيب، حول  أطروحته عن أدب الرّوائيّ الحداثيّ إدوارالخراط، وهو أحد أبرز الباحثين في مجال الأدب العربيّ الحديث. كتب في الأدبالحداثي، إضافة إلى "أطروحته"، عدّة أبحاث ودراسات أثرت المكتبةالعربيّة بما طرحته من مقاربات جديدة في تحليل أساليب التشكيل الفنّي لدى كتّابعرب طليعيّين، حداثيّين وما بعد حداثيّين في مجال القصّة.
    تقلّدالدكتور كتّاني منصب مدير المدرسة الثانويّة للعلوم والتّكنولوجيا في باقةالغربيّة، ثمّ مديرًا لقسم المعارف في سلطتها المحليّة.
    إلىجانب عضويّته في لجنة المناهج للأدب العربيّ والأدب العالميّ، عمل رئيسًا لطاقمامتحانات البجروت في وزارة المعارف.
    كانتأكاديميّة القاسمي الإطار الذي تماثل مع تطلّعاته الثقافيّة، الفكريّة والأدبيّة،فقد انخرط فيها منذ تأسيسها سنة 1989، فعمل فيها محاضراً في مجال اللّغة العربيّةوآدابها، ونتيجة لقدراته المتميّزة وعطائه المبدع، تقلّد في هذا الصّرح الأكاديميّالعديد من المناصب، منها: ترأسه لمجمع القاسمي للّغة العربيّة، رئيس تحرير مجلّة"المجمع"، العميد الأكاديمي ونائب رئيس الكليّة.
    حولهذه الأمور وغيرها، كان لنا معه اللّقاء التّالي:
     
    *دكتوركتّاني، أعلن مجمع القاسمي للّغة العربيّة، منذ تأسيسه، أهدافه في "الحفاظ علىسلامة اللّغة العربيّة وحمايتها من مزاحمة اللّغات الأخرى، فاللّغة العربيّة في بلادنافي صراع مفتوح مع اللّغة العاميّة من جهة، واللّغة العبريّة من جهة أخرى". السؤال هو: بماذا يختلف مجمع القاسمي للّغةالعربيّة، عن مجمع اللّغة العربيّة في الناصرة، خاصة أنه يسعى لتحقيق نفس الهدف؟
    - أهدافنا فيمجمع القاسمي للغة العربيّة ليست مجرّد شعارات نتجمّل بها وهذا ما يميّزنا، فلديناالإرادة والفاعليّة وجمهور الهدف المثالي الذي يتيح لنا نقل تلك الأهداف من دائرةالقول إلى دائرة الفعل. نعمل في إطار كليّة أكاديميّة عروبيّة تعتبر الأفضل فيالبلاد، يدرس فيها نحو 3000 طالب بين منتظم ومستكمل، فضلاً عن جمهور واسع من أعضاءالمجمع وأصدقائه ومن محبّي اللغة العربيّة وأدابها ممّن يشاركون في فعاليات المجمعويتابعون نشاطاته
    *حدّثناعن الأساليب التي يتّبعها مجمع القاسمي للّغة العربيّة، في سبيل إعلاء مكانة لغةالضاد في بلادنا، وما هي الطرائق التي تنتهجونها لتحقيق هذه الغاية؟
    - تتعزّز مكانةاللغة العربيّة من خلال:
    1- تأثير مجمعالقاسمي المباشر، بالتعاون مع قسم اللغة العربيّة، على معلّمي المستقبل في الكليّةعبر الإرشاد التربوي والتطبيقات العمليّة، وطرق التدريس الحديثة، والتأكيد علىسلامة اللغة العربيّة على السنة المعلّمين والمتعلّمين، وتحبيبها للنشء الجديد،وخلق مناخ من التنافس بالمدارس في المطالعة والإبداع والمسابقات وإصدار المجلّاتالصفيّة والمدرسيّة
    2- من خلالالأيّام الدراسيّة وأسابيع اللغة العربيّة في أكاديميّة القاسمي، ومن خلال معارضالكتب وورشات الإبداع، ومجلّتي "روّاد الضاد" و "الساقية"التي يكتب فيها الطلاب.
    3- تفعيلدورات لطلاب المدارس  للكتابة الإبداعيّة،ومنتدى "براعم الإبداع" للطلاب على الشبكة العنكبوتيّة
    4- علىالمستوى الأكاديمي ينشط مجمع القاسمي في عدّة محاور:
    أ) إنتاجالمعرفة: فقد أصدر المجمع 42 كتابًا (ثلاثين عنوانًا) في فروع اللغة العربيةوآدابها، تتضمّن معاجم مختلفة وموسوعات      
    ب) إصدارمجلّة دوريّة  محكّمة "المجمع"في اللغة والأدب والفكر
    ج) مؤتمراتدوليّة ومحليّة (مؤتمران في كلّ عام) في مختلف المواضيع
    د) مشاركاتأعضاء المجمع في محافل ومؤتمرات دوليّة
    هـ) إقامةعلاقات وإبرام اتفاقيات وشراكات مع جامعات في الضفّة الغربيّة وفي العالم العربي
    *ماالمشترك بين مجمعكم  ومجامع اللّغةالعربيّة القائمة في الوطن العربيّ، وبماذا تختلفون عن تلك المجامع؟
    - مجمعالقاسمي هو أحد مجامع الأقليّة العربيّة في البلاد، ولا سبيل إلى المقارنة بينناوبين مجامع اللغة العربيّة في الوطن العربيّ من حيث أعداد حملة الشهادات العلياوالعلماء والمتخصّصين وإمكانيات التواصل والفضاء غير المحدود مع العالم العربيّوالجّماهير الواسعة.
    مجامع الوطنالعربيّ لا تكاد تعرف عنّا شيئًا، ولا أحسبها تريد أن تعرف. لنا في هذه البلادخصوصيتنا الثقافيّة والسياسيّة، ولنا أهداف لا تنطبق تمامًا مع أهدافهم، ولديناالعزيمة والإرادة على المضيّ والمثابرة رغم كلّ شيء. نملك ثقة بأنفسنا وبعلمنا،ونثق بما نملك، ولا أتردّد في القول إنّ وضع اللغة العربيّة في بلادنا أفضل منه فيالوطن العربيّ.
    *إذاسألتكم عن أهم إنجازاتكم التي حقّقتم حتّى اليوم لرفع شأن اللّغة العربيّة علىالمستوى العلميّ والنّظريّ، ماذا تقول... ماذا تقول أيضًا عن الوسائل التي تعملونبواسطتها على المستوى العمليّ التّطبيقيّ؟
    - من أهمّ مانعتزّ به من إنجازات في السنوات الخمس الماضية:
    1."قاموس المجمع في ألفاظ العربيّة المعاصرة والتراثيّة الشائعة" (1550صفحة)
    2."موسوعة دراسات وأبحاث في الأدب الفلسطينيّ الحديث" (8 مجلّدات)
    3."أنطولوجيا الشعر الفلسطينيّ المحلّيّ" (مجلّدان)
    4. مؤتمراندوليّان: الأوّل، عن الصوفيّة لمدّة ثلاثة أيام، شارك فيه نحو ثلاثين باحثًا منأوروبا وأمريكا وجامعات إسرائيل والضفّة الغربيّة، والثاني، بالاشتراك مع الجامعةالأردنيّة، وقد عقد في قاعة مؤتمرات الجامعة في عمّان، في موضوع "الأدبالفلسطينيّ قي ستين عامًا"
    5. إجراءأبحاث ميدانيّة عن مشكلات اللغة، وتوجيه طلاب اللّقب الثاني في أكاديميّة القاسميإلى بحث دراسة وتدريس اللغة العربيّة بأساليب بديلة (وقد أنجزت دراسات نوعيّةمميّزة في هذا المجال).
    *يتألّفمجمع القاسي للّغة العربيّة من عدة لجان،هي: لجنة اللّغة واللّسانيّات، لجنة النحوالعربيّ، لجنة الأدب الحديث والنّقد، لجنة الأدب القديم والحضارة الإسلاميّة، لجنةمناهج اللّغة العربيّة، لجنة الإصدارات والنّشر، لجنة التّرجمة، لجنة تحرير مجلّة"المجمع"، ولجنة المخطوطات وإحياء التّراث.
     واضح أن هذه اللّجان تقوم بأعمال جليلة وكثيرة.لكنّ عملها لا يكاد يلمسه الجمهور.. لماذا لا تولون الإعلام العناية المطلوبة، فيحين أن مجامع اللّغات في العالم لا تترك شاردة أو واردة دون أن تغطّيها إعلاميًا،وبالشكل الوافي؟
    - إنّ إصدار نحو42 كتابًا في أقل من خمسة أعوام، هي حقًّا أعمال جليلة وكثيرة كما ذكرت، وهي إثباتعلى فعاليّة معظم اللّجان. وجميع ما صدر عندنا يوزّع مجّانًا على المكتبات العامّةوالأساتذة الجامعيين والأدباء وأصدقاء المجمع.
    ثمّة قصورواضح لدى الإعلاميين، في الصّحف والمواقع المختلفة، فهم يغطّون بإسهاب مثلاً خبرالعثور على أفعى كبيرة في أحد البيوت، بينما لا يحفلون بحدث ثقافيّ ضخم من ثمانيةمجلدات، ليس له نظير من نوعه حتى الآن كإصدار "موسوعة دراسات وأبحاث في الأدبالفلسطينيّ".
     
    *لجانالمجمع التي ذكرتها قبل قليل، تدلّ على أنّها تقوم بأعمال واسعة بحيث لا نستطيع أننتوقّف عندها كلّها في هذا اللّقاء. لكن لو رغبنا في التوقّف عند مجلّة المجمع التيترأس أنت تحريرها، ماذا تقول؟
    - مجلّة"المجمع" مجلّة دوريّة محكّمة متخصّصة في اللغة والأدب والفكر، صدر منهاإلى الآن سبعة أعداد، كتب فيها عشرات الباحثين المرموقين من حملة الشهادات العليا.
    *ماهي المعايير التي تستهدون بها في قراركم نشر المقلات والأبحاث في "المجلّة"؟
    - تُقبلالمقالات التي تستجيب لقواعد النّشر الخاصّة بالمجلّة، وتخضع المقالات للتحكيمالسرّيّ من قبل قارئين اثنين أو أكثر، وتُرفض المقالات التي يجمع المحكّمون علىعدم صلاحيتها للنّشر. عدد المقالات التي رفضت للعدد الثامن الذي بين أيدينا علىسبيل المثال يفوق عدد المقالات التي تمّ قبولها.
    مجلّة المجمعموجودة في أكثر من عشرين مكتبة جامعيّة في الدول العربيّة، وهي إلى ذلك موجودة علىالنت، على موقع مجمع القاسمي للغة العربيّة.
    *قراروزارة المعارف، القاضي بإلغاء تعليم القواعد العربيّة في الصّفوف الابتدائيّة،أثار ردود فعل كثيرة، بين معارض ومؤيّد، ما موقفكم من هذه المسألة؟
    - تدريسالقواعد موضوع في غاية الأهميّة، سأتناوله على الخصوص في مقابلة أخرى، ولكنني أعرفمعرفة يقينيّة أن تدريس القواعد على النحو الذي كان لم يكن مجديًا على الإطلاق.
    على العموم،أنا مع التّجريب والحركة، وضدّ التّقوقع والتّحجّر والمكابرة
    *هناكأيضًا اقتراح قانون آخر، قُدّم في الآونة الأخيرة، يقضي  بإلغاء رسميّة اللّغة العربيّة في بلادنا. ماموقفكم بصدد الاقتراح المذكور؟
    - الاقتراحعنصريّ ومجحف، وهو تصعيد آخر ضدّ الأقليّة العربيّة في البلاد. التصدّي لمشروعالقرار ليس بالإعلان المنمّق وانتهى الأمر، وإنّما باتّخاذ موقف جماعيّ ومتابعته،على مستوى الأقليّة العربيّة بكامل هيئاتها (لجنة المتابعة/ أعضاء الكنيسة/ رؤساءالسّلطات المحليّة وهيئات مدنيّة ومجامع وغيرها)
    *ماذايشغل المجمع هذه الأيام بالذات، وما هي مشاريعكم المستقبليّة؟ 
    - أ) مشروعإصدار معجم في قواعد اللغة العربيّة
    ب) مشروعإصدار سلسلة من قصص الأطفال تلائم احتياجات الطفولة المبكّرة
    *هلازوّدتنا، أخيرًا، بلمحةعامّة عن كتاباتك وأبحاثك الشخصيّة، في مجال تخصّصك واهتماماتك؟ 
    - تتمحورأبحاثي في مجال الرّواية الحداثيّة على وجه الخصوص، وقد ضمّ كتابي الرابع(الأخير)، الصادر قبل أشهر عن دار الرّائد في عمّان عددًا منها. أكثر كتاباتي فيالسنتين الأخيرتين مقالات كتبتها بالإنجليزيّة لمجلات عالميّة في الخارج، وقد حصلتفي أعقابها على ترقية لدرجة (محاضر كبير أ )، وأنا ماض في هذا الاتجاه قدمًا.
    أشارك فيمؤتمرات دوليّة عديدة، وقد شاركت في السنة الماضية فقط في خمسة مؤتمرات: فيتورنتو، باريس، عمّان، أبو ظبي، وأخيرَا أنقرا WOCMES 14.غير أن العمل الأهمّ الذي أنجزته، والذي فرغت منه لتوّي، تحرير موسوعة دراسات وأبحاثفي الأدب الفلسطينيّ الحديث في ثمانية مجلدات.
    وأنا إلى ماتقدّم أعمل عميدًا أكاديميًّا لأكاديميّة القاسمي، ومحاضرًا للأدب الحديث فيها،ولي نشاطات نوعيّة أخرى مع وزارة المعارف والثقافة.
    إقرأ المزيد...
    ألدعوة وإعادة إنتاج الديكتاتورية البعثية :بقلم:سلام محمد العامري

     سلام محمد العامري
    تَخَلَّصَ العراق من دكتاتوريةٍ دمويةٍ, جَثَمَتْ على صَدر الشعب 35 خمسة وثلاثون سنة, ليدخل بفترة احتلال بغيض, لم يدخل لأجل المواطن وحقوق الإنسان, إنما للمحافظة على مصالح القطب الواحد, ليتفقوا مع من يلائمهم ويحقق رغباتهم, في الهيمنة وتأمين دولة إسرائيل.
    تم إفشال مشروع إقليم الوسط والجنوب بحجة الطائفية؛ لمعرفتهم التامة بفشل هيمنتهم على الوطن وثرواته؛ بفضل من الخالق لوجود مرجعية رشيدة, وجَّهَت شَعب عراقنا الحبيب, بوجوب تغيير نظام الحكم, وجعله بيد المواطن, فلا رجعة للدكتاتورية, عن طريق تنظيم انتخابات برلمانية.
    إلا أن الحاقدين لم يسكتوا, فَسَعَوا للتشويش وإرجاع الحال إلى ما كان عليه, اختاروا حزباً له مكانة, بين نفوس العراقيين, ليسقطوه بواسطة المتملقين, الذين اندسوا بين صفوفه, ولحصوله على دورتين, فقد أصاب أمينه العام جُنون العظمة! بالرغم من أنه كان مضطهدا!
    قام المتملقون بملق كل مصالح الوطن عرض الحائط! فغرزوا حوافرهم في جسد الحكومة, ونَهَشوا مشروع المرجعية, ليَمْضَغوه حسب أهوائهم, ويُصَوِّروا أنهم هم المُدافع الوحيد! وقائدهم هو الخِيار الوحيد! فأعادوا باستشارتهم البغيضة, ضُباطاً خونةً فاشِلين, استخدموهم لإسقاط المحافظات, حال عدم توليهم لولاية ثالثة.
    لم يَعتَبروا من الماضي القريب, فإعلام صدام كان مغلقاً, لا فضائيات ولا إنترنيت, ومع ذلك فقد أسقطه الشعب ولم يحميه؛ نَسَوا بأنَّ الفاشل بالعمل على الأرض, لا بد أن ينكشف زيف كلامه, فجاءت النتيجة الحتمية, صادمة مُحَطِمة لمشاريع المَلّاقِين الزُجاجية.
    تَمَّ مؤخراً, مناقشة استبدال الأمين العام للحزب, بسبب خيانته الأمانة, مع استعداء الشركاء المقربين, إضافة لزرع الشكوك بالجميع, وهذا ما دأب صدام على تحقيقه, ونشر الفاسدين في مفاصل الحكومة, تَوَّجَها عصيانُ المرجعية! الذي لا يَجلِبُ لصاحبه غير سَخَطِ الشعب والشُرَكاء.
    بدأ التغيير الذي يَنشده العراق من أعلى الهرم؛ فهل سيكون هنالِك حِساب حقيقي, لِمَنْ سَلَّمَ خزينة خاوية, وعراقٌ ناقص المحافظات! حيث استلمه 18 محافظة, وسلم 15 محافظة! دعائنا للعزيز الكريم, أن يهدي الشرفاء, أن لا يَدَعُوا للفاسدين باباً للهرب.
    هل سَيَكون حِسابٌ للمستشارين الفاشلين؟ ألّذين مَزَّقوا العِراق, وقاموا بتصريحات نارية, واشتروا ذمم من قبل البيع لِقَلَمِهِ, لا أريد ذِكْرَ أَسماءٍ بعينها, ولمن ترك الأرض والعِرض, بِيَدِ الإرهاب ألذي أدخله المحتل, لقتل أبناءنا, وللقضاء العراقي أن يُثبِتَ نَزاهته.
    مع التحية.
    إقرأ المزيد...
    النهضة الحسينية .. عطاء خالد ورمز للتحرر:بقلم: لطيف عبد سالم العكَيلي
    لطيف عبد سالم العكيلي  شكلت النهضة الحسينية المباركة بنبل أهدافها التي تمحورت حول إعلاء كلمة الحق والعدل، وتفرد معانيها بمهمة استنهاض محركات وعي الأمم والشعوب لإثبات قيم الحرية في مواجهة طغيان من استبد من الحكام وعمد إلى سلب إرادة رعيته، مدرسة أنارت بسلامة منهجها في سبيل رسالة الحق، دروب الثائرين الحالمين بغد جديد موشحا بنسمات الحرية والكرامة، بوصفها حركة سياسية إصلاحية تجسدت في ثناياها قيم سامية مهدت الأرضية لإزالة الظلم والغطرسة والاستبداد، وسجلت مجرياتها أسمى وأعظم أمثلة الدفاع عن المبدأ، وعكس تدوين وقائعها أروع صور الشجاعة والفداء والإيثار التي ما تزال عظمة آثارها وسمو معانيها، تلامس ضمير الإنسانية وتهز وجدانها؛ لإثارة سعيها صوب التحرر والإنْعِتَاق.
      إن زخم النهضة الحسينية المباركة عطاء مستمر ودائم، على مختلف العصور والأجيال، بعد أن تحددت هويتها التحررية، وتوضحت ملامح عطائها مذ أن أعلن الإمام الحسين (عليه السلام) بيان الثورة الأول الذي ضمنه رسالة حركته الإنسانية الجهادية، قاطعا الشك باليقين حين ناشد القوم قائلا : ( أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً وَ لَا بَطِراً وَ لَا مُفْسِداً وَ لَا ظَالِماً، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الْإِصْلَاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي (صلى الله وعليه وآله)، أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَسِيرَ بِسِيرَةِ جَدِّي وَ أَبِي‏ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَمَنْ قَبِلَنِي بِقَبُولِ الْحَقِّ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيَّ هَذَا أَصْبِرُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْقَوْمِ بِالْحَقِّ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ).
      ولا أخطئ القول أن ملحمة عاشوراء لا يمكن النظر اليها من زاوية ضيقة تفضي إلى محدودية أبعادها الإنسانية، واقتصار أهدافها على الشعوب والأمم التي تتخذ من الإسلام ديناً ومنهج حياة، وإنما تتعداها بمديات وآفاق رحبة لتتسع مساحة تأثيرها، فتشمل كل أرجاء المعمورة وشعوبها التواقة إلى الحرية والكرامة، بوصفها نبضاً إنسانياً سيبقى إلى الأبد رمزاً للرفض والاحتجاج، والتطلع إلى التحرر.
      وحين نستذكر العطاء الخالد لمجريات النهضة الحسينية المباركة، وما أفرزته من رسالة إنسانية نبيلة تزهو فصولها بقدسية الشهداء، وألق البطولة، والإيمان والجهاد في سبيل الحق والعدل، حري بنا أن نركن إلى فكرة تهذيب نفوسنا وتخليصها من أدرانها؛ لتمكينها من القدرة على إصلاح ما اندرس من قيم نبيلة، وترميم ما تضرر من قواعد سامية، انسجاما مع رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) الإنسانية الداعية إلى التوحد والآخاء والمحبة والتسامح ومحاربة الظلم والفساد والمفسدين، بوصفها أملاً مرتجى ينشده جميع الخيرين، الذين استلهموا مبادئها الداعية إلى تبديد الظلام وتحطيم القيود في مهمة الدفاع عن حقهم في العيش بسلام وأمان. إذ إنها الثورة التي كانت وما تزال، وستبقى إشعاعاتها نبراساً لمن يرفض من الناس، الاضطهاد والامتهان والاستلاب في مختلف أرجاء المعمورة.
     في أمان الله.
     
    إقرأ المزيد...
    ممثل المرجع السيستاني يستقبل نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي
      http://www.non14.net/filestorage/contentfiles/2014/11_14/041114051900_140_1.jpg
    (وكالات)استقبل ممثل المرجعية الدينية العليا نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي اثناء زيارة الاخير لمرقد الامام الحسين صباح اليوم الثلاثاء لمناسبة ذكرى عاشوراء
    ونقل مراسل وكالة نون الخبرية ان المالكي ادى زيارة المرقد الحسيني الشريف برفقة صهريه النائبين عن كربلاء (حسين المالكي وياسر المالكي) حيث شاركا في ركضة طويريج المليونية والتي تعتبر ختام مراسيم عاشوراء .
    إقرأ المزيد...
    زيارة معصوم إلى السعودية ستفتح صفحة جديدة بين بغداد والرياض

    زيارة معصوم إلى السعودية ستفتح صفحة جديدة بين بغداد والرياض 
    متابعة/ مبعوثا قطريا التقى خلايا النصرة التي تحتجز 15 من الجنود اللبنانيين في خطوة قرأها المراقبون على أنها محاولة لإنهاء النفوذ السعودي هناك.
    وحسب دبلوماسي عربي في بيروت فإن المبعوث القطري لم يأت إلى الساحة اللبنانية إلا بعد اتصالات مكثفة مع قيادات النصرة انتهت بوعد بإطلاق سراح الجنود المخطوفين في سلسلة جبال عرسال.
    وشدد الدبلوماسي العربي على أن جهات سياسية في بيروت باتت على يقين من أن الخلية التي اختطفت الجنود هي خلية قطرية معارة إلى جبهة النصرة الإرهابية.
    وأضاف الدبلوماسي العربي: «إن من يتصور أن هنالك صراعا إيرانيا سعوديا شديدا على الساحة اللبنانية فهو يفتقر إلى أبسط أبجديات السياسة لأن الصراع الحقيقي اليوم هو صراع قطري سعودي بإشارات أمريكية داعمة لقطر على حساب الصديقة التقليدية للولايات المتحدة الامريكية».
    أضاف الدبلوماسي العربي قوله: «أتوقع تقاربا إيرانيا سعوديا في الساحة اللبنانية ضد النفوذ القطري المتزايد وسينعكس هذا على ملفات التقارب الممكنة في الملف العراقي، وربما تأتي الزيارة المرتقبة للرئيس فؤاد معصوم إلى الرياض لتفتح صفحة جديدة في العلاقات العراقية السعودية، وقد يتم الاتفاق على تحالف أمني بين الرياض وبغداد لمواجهة المجموعات المسلحة التي يرجح المعنيون بالشأن الأمني أن الدوحة تدعمها».
    أضاف الدبلوماسي في حديثه لـ(المشرق) إن «قطر اختارت الساحة اللبنانية مكانا للحركة النقيضة للنفوذ السعودي لأن الرياض عميقة النفوذ في لبنان وأحجمت عن التدخل في (عمل داعش) الممولة من قبلها وتركت يدها طليقة في الوجود العراقي لأسباب تتعلق بالرباط الاستراتيجي مع تركيا وأنبوب الغاز المار من سوريا والعراق إلى تركيا».
    موضحا إن «قطر تمول تنظيم داعش لكي تنفذ أغراضها بتأسيس نفوذ لها في العراق وتمول جبهة النصرة في لبنان لتقف في مواجهة النفوذ السعودي لدى سنة لبنان


    . . .
    إقرأ المزيد...
    ايقاف الدرجات الوظيفية وسلم الرواتب ومنحة الطلبة كإجراءات لتقليل عجز موازنة 2014
    كشفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف عن ان الحكومة الاتحادية اتخذت عددا من الاجراءات للتقليل من العجز الحاصل في الموازنة الاتحادية للعام الحالي.
    وقالت نصيف ان تلك الاجراءات تضمنت استدانة المليارات من الدنانير من صندوق رعاية القاصرين والمصرف العقاري وخزينة الدولة فضلا عن ايقاف عدد من الابواب الموجودة في الموازنة والمتمثلة بأبواب الدرجات الوظيفية وسلم الرواتب ومنحة الطلبة فضلا عن ايقاف الايفادات عن الرئاسات الثلاث والنثريات المخصصة لها.

    وتوقعت نصيف ان تقوم الحكومة بإرسال الموازنة الاتحادية بعد العاشر من شهر محرم الحرام الى مجلس النواب والذي سيقوم بدوره بقراءتها تمهيدا للمصادقة عليها.

    وكشفت نصيف عن ان مجلس الوزراء قرر تقديم موعد ارسال موازنة عام 2015 الى البرلمان للتصويت عليها قبل نهاية السنة المالية خاصة وان ماموجود في خزينة الدولة ترليونا دينار وهذا المبلغ لايكفي لصرف رواتب الموظفين خلال العام المقبل.

    وقالت ان الحكومة قررت ارسال تلك الموازنة خلال شهر تشرين الثاني الحالي ليتمكن البرلمان من مناقشتها وقراءتها والتصويت عليها قبل حلول السنة المالية الحالية خاصة وان تلك الموازنة ستحوي على الدرجات الوظيفية التي ينظرها الشارع العراقي والتي تم رفعها من ابواب موازنة العام الحالي.
    إقرأ المزيد...
    الحسين حبيب كل الأمم : بقلم: محمد صخي العتابي
     
    قال الأمام الحسين عليه السلام(أني لم اخرج أشرا ولا بطرا، وإنما خرجت من أجل الإصلاح في أمة جدي رسول الله لآمر بالمعروف وانهي عن المنكر ) رفض سيد الشهداء العبودية لغير الله فثار بوجه الظلم والطغيان والأستبداد والفساد والأنحراف وتصدى بعدد قليل من أصحابه وأهل بيته الأطهار كان عددهم أثنان وسبعون شخصا مقابل الجيش الأموي بلغ تعداده عشرات الألوف وكان سيد شباب أهل الجنة صلوات الله وسلامه عليه يوم عاشوراء كالجبل الشامخ رغم ماحل به من المصائب لم يصدر من الحسين الا التسليم لأمر الله عز وجل حين قتل ولده علي الأكبر وأخيه أبي الفضل العباس وعبد الله الرضيع وأهل بيته وأصحابه جميعا عليهم السلام في  واقعة كربلاء الأليمة فأقدم الأعداء على أسرأهل بيته وتسيرهم من كربلاء الى الكوفة ومنها الى الشام  وأنتصرت ثورة الحسين عليه السلام وفكره ضد كل ظالم ومستبد  في كل زمان ومكان  وكان هو الغالب رغم أستشهاده وجميع من معه. والحسين عليه السلام هو نهج الحياة وله محبة في نفوس البشرية لم يكن شيعيا فقط بل كان الحسين(ع) ومازال للسنة والشيعة وللمسيح والهندوس وكل طوائف الارض والحسين حبيب كل الأمم وناصر كل مظلوم قال غاندي في كتابه (قصة تجاربي مع الحقيقة): أنا هندوسي بالولادة، ومع ذلك فلست أعرف كثيراً عن الهندوسية، وأني اعتزم أن أقوم بدراسة دقيقة لديانتي نفسها وبدراسة سائر الأديان على قدر طاقتي وقال: لقد تناقشت مع بعض الأصدقاء المسلمين وشعرت بأنني كنت أطمع في أن أكون صديقاً صدوقاً للمسلمين..  وبعد دراسة عميقة لسائر الأديان عرف الإسلام بشخصية الإمام الحسين وخاطب الشعب الهندي بالقول المأثور: على الهند إذا أرادت أن تنتصر أن تقتدي بالإمام الحسين..  وهكذا تأثر محرر الهند بشخصية الإمام الحسين تأثراً حقيقياً وعرف أن الإمام الحسين مدرسة الحياة الكريمة ورمز المسلم القرآني وقدوة الأخلاق الإنسانية وقيمها ومقياس الحق.. وقد ركز غاندي في قوله على مظلومية الإمام الحسين بقوله: تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر.
    والحديث عن الحسين عليه السلام الأنسان والثائر والعالم والفقيه لاينتهي أبدا.
    نسأل الله عز وجل أن يجعلنا مع الحسين (ع) وأن يحشرنا معه ويرزقنا في الدنيا زيارته وفي الآخرة شفاعته وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
    إقرأ المزيد...
    شهُرِ الحُرُم تَدحَرُ النَواصِب:بقلم: سلام محمد العامري
    سلام محمد العامري
    منذ خلق السماوات والأرض , جعل القادر جل شأنه, أربعة أشهر حُرمٍ, ذُكِرَت بالآية الكريمة 36- سورة التَوبَه, لقد كان العرب في الجاهلية ملتزمون بها! هذه الأشهر ثلاثة منها متتالية, ذي القعدة, ذي الحجة, محرم, والرابع هو شهر رجب مضر.
    بعد رحيل رسول الإنسانية, صلوات ربي عليه وآله, تم ترك ما إعتاد عليه ألعرب, إضافة لعصيان الخالق! كما جرى في أكبر فجيعة تأريخية بواقعة كربلاء؛ حيث لم يراعي فيها جيش الحاكم الأموي, حُرمة ولا ذمةً ومارس أسوأ الخُلقِ غير إنساني.
    خرج الحسين عليه السلام, بذي الحِجَةِ عام 60 هجري, فَجُعْجِعَ به وَمَن مَعَه بأرض كربلاء, حيث وصلها في شهر محرم 61هـ, فَحُوصِروا ومُنِعوا عن الفرات, لإجباره على البيعة, قامت أبواق يزيد بإشاعةٍ, عن مَدَدٍ من الشام, لإرعاب موالي الحسين عليه السلام.
    شهر محرم من الأشهر الحُرُم, كما تم توضيحه, والتأكيد عليه من قبل الباري عز وجل يزيده حرمة؛ إلا أن ذلك لم يرق لحكومة النفاق الأموية, فقد صدر الأمر من يزيد بن معاوية: أقتلوه ولو كان معلقاً بأستار الكعبة!
    فكان جواب الحسين عليه السلام: مثلي لا يبايع مثله, يزيد بن معاوية شاربٌ للخَمر يُلاعب القرود, فكيف يبايع إبن بنت النبي فاسق كيزيد؟ لقد اتخذ أبي عبد الله الحسين( ع) شعار, هيهات منا الذلة, وقطع الطريق على محاولات الإذلال.
    استمر الصراع بعد استشهاد سبط الرسول ومن معه؛ بين أتباع الفكر الإسلامي الحقيقي, مقابل من يعبد يزيد وسياسته, الى زمننا هذا, حيث ظهر نفس الفكر, باسم دولة العراق والشام, تسببوا بهروب ثلاثة فرق بالموصل, بسبب إشاعة جعلت القادة, يتركون أسلحتهم ليولوا الدبر!
    مرجعتينا الرشيدة التي تمثل, الإمتداد الحقيقي لخط الإمامة الإسلامية, لم تتوقف مكتوفة الأيدي, ففعلت الجهاد الكفائي, للذود عن الأرض والعرض, بالرغم من محاولات التشويه, فهب المجاهدون الشرفاء, لا بسين القلوب على الدروع.
    ليس غريبا أن نجد آل الحكيم في المقدمة, حيث قال عميدهم عمار: سنصول عليهم صولة عمنا العباس, وكذا منظمة بدر وسرايا السلام وحزب الله, مع الحشد الشعبي من باقي السرايا, فقاموا بتحرير, آمرلي و العظيم ثم جرف الصخر, التي قصمت ظهر الإرهاب.
    نتيجة ما جرى رُفِعِت معنويات الجيش النظامي, وأزيح بعض القادة ألفاشلين, ليبقى صوت الحسين عليه السلام, صداحا عبر الزمن" هيهات منا الذلة", جاء عاشوراء ألتحدي, وغدا أربعينية ألتصدي, لن نَدع يزيداً جديد, يُرعِبُ أتباعَ آل الرسول صلوات ربي عليه.
    هكذا هو العراق, بلد الأنبياء والأوصياء, عاصمة أمير المؤمنين ووصي رسول آخر الزمان, البلد ألذي لم يُذْعِن للطواغيت, منذ خلافة بني أمية والعباسيين إلى زماننا هذا, مروراً بالحركات الشاذة كالوهابية وغيرها, التي نمت وترعرعت في أرض الأعراب, فأنتجت داعِشَ السَفالة.
    فَلأَرضِ المقدسات, ألف تحية.


     
    إقرأ المزيد...
    شهداء وجرحى بتفجير في شارع السعدون وسط بغداد



    أفاد مصدر في الشرطة، الأحد، إن "سيارة مفخخة انفجرت، مساء اليوم، في شارع السعدون وسط بغداد، ما اسفر عن استشهاد واصابة عدد من الاشخاص"، مبينا انه "لم تعرف بعد حصيلة الضحايا".
    وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "قوة امنية طوقت مكان الحادث، ومنعت الاقتراب منه".
    إقرأ المزيد...