جريدة عراقية مستقلة على مدار اليوم والساعة

الأخبار

ثقافة وأدب

منوعات

    حلو الفرهود لو يصير يومية بقلم: د. حبيب تومي
    كان عنوان المقال بالأمس الفرهود اليهودي واليوم الفرهود المسيحي والحبل على الجرار ، لكن ارتأيت ان اضع احد الأهازيج الشعبية عنواناً للمقال والذي يعني : كم هو الجميل الفرهود حبذا لو يتكرر يومياً .
    في الحقيقة لا نريد الكتابة في مثل هذه المواضيع التي تدمي القلب قبل العين ، إنها نقاط معتمة من سلوك الأنسان اتجاه اخيه الإنسان ، لكن حجم الماساة والظلم الذي يتعرض له المسيحيون والمكونات الأخرى من اتباع الديانات الأخرى غير المسلمة ، تحرك المشاعر ولا تقبل السكوت ، يقول نابليون :
    العالم يعاني كثيراً ليس بسبب ظلم الأشرار ، لكن بسبب صمت الأخيار .
    اجل ان اضعف الأيمان هو التعبير بشتى الطرق عن الأحتجاج واستنكار الظلم والقهر والقمع والتهجير القسري ، والفصل العنصري الديني الذي يتعرض له شعبنا المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن وبقية المكونات غير الإسلامية في بلد اسمه العراق .
    في الحقيقة إن ثقافة الفرهود اي النهب والسلب كانت دائماً قائمة ، لكن اشير اليها دائماً على انها من الشرور ، وقد اعطي لهذا النهب والسلب اسماء اخرى لتصبح عمليات مقبولة شرعية ، فالعرب قبل الإسلام رغم ان جواً من حرية الفكر والمعتقد الديني كان سائداً في جزيرتهم قبل مجئ الإسلام ، حيث كان المسيحية واليهودية وعابدي الأصنام والأوثان يتعايشون جنباً الى جنب بوئام وسلام الى مجئ الإسلام ، حيث وضع حد للتعددية الدينية وفرض الدين الواحد في جزيرة العرب .
    المهم ان طبيعة النهب والسلب كانت قائمة في المجتمع العربي قبل الإسلام لشن غزوات فردية وعشائرية ضد بعضهم البعض ، بغية تحقيق بعض المكاسب المادية عن طريق المباغتة والغزو . وهذا الفكرة تطورت بعد الإسلام تحت مسمى الغنائم لتتطور وتتوسع لتشمل النساء والأطفال والرجال إضافة الى النقود ومصوغات الذهب وغيره . وهذه الثقافة ظلت قائمة على مدى عصور ، كانت على شكل فتوحات إسلامية ، واليوم تحاول دولة الخلافة الإسلامية داعش تطبيق هذه النظرية بحق الناس المسالمين العزل من المسيحيين ومن غيرهم من اتباع الأديان الأخرى غير الإسلامية في الوطن العراقي .
    قرأنا الكثير عن الفرهود اليهودي الذي وقعت احداثه الرهيبة يومي الأول والثاني من حزيران عام 1941 ، وكانت تلك الأحداث نتيجة احداث سياسية لا مجال لذكرها ، افرزت فراغ امني جرى استغلالها من قبل تلك المجاميع للهجوم على المكون اليهودي و( فرهدة ) ممتلكاتهم

    وشن حملة تنكيل ونهب وسلب ضد المكون اليهودي الأصيل الذي يعود تاريخه العراقي 2500 سنة ومنذ سقوط الدولة الكلدانية ، حيث تعاقب على حكم بلاد ما بين النهرين عهود : الفرس واليونان والساسانيون ثم الأحتلال او الفتح الإسلامي والدولة العباسية والمغول والتركمان والصفويون والأتراك ، والأحتلال البريطاني ، والعهد الملكي حيث جرى تسفير اليهود عام 1950 وكان يبلغ تعداد اليهود منتصف القرن العشرين ( قبل التسفير ) اكثر من 180 الف نسمة معظمهم في بغداد ( مير بصري ـ يهود العراق ). وفي يومها يتغنى الشعراء بالتعايش والتسامح بين الأديان ، فيقول الشاعر جميل صدقي الزهاوي :
    عاش النصارى واليهود ببقعة والمسلمون جميهم اخوانا
    لقد كتب الكثيرون عن ذلك الحدث الرهيب ونتائجه ونقتبس من إعداد مازن لطيف في :
    التاريخ المنسي ليهود العراق المستدرك من ذكريات انور شاؤل ، دار ميزوبوتاميا ، سنة 2013 بغداد ص54 :
    ( .. تعرض المواطنون اليهود الى ملاحقات ومضايقات واعتداءات لم يسبق لها مثيل انتهت بتلك المجزرة الرهيبة في 1 و2 حزيران 1941 التي ذهب ضحيتها من اليهود ، حسب الإحصائيات التي توفرت في حينه ، 179 قتيلاً و2118 جريحاً ، وبلغ عدد ما نهب من الدور 1000 بيت ، ومن الحوانيت 2500 حانوت ... اما عدد الأشخاص الذين تضرروا نتيجة النهب فقد بلغ 40 الف متضرر .
    لقد شاعت في تلك الفترة بين العوام المستفيدين من هذه الظروف ذهنية الفرهو د وسلب اموال الناس فقد وردت اهازيج ومنها :
    حلو الفرهود لو يصير يومية التي وضعها عنواناً للمقال واهزوجة اخرى بنفس المعنى :
    الله اشحلو الفرهود يا إسلام يا ريتة يعود كل سنة وكل عام .
    نعم هكذا عاد الفرهود بعد 73 سنة اي 2014 في مدينة الموصل ، وكان الدور من حصة المسيحيين هذه المرة ولم يكن بتلك الفوضى التي تم في عام 1941 بل كان مدروساً هذه المرة وتم على يد قوات الدولة الإسلامية او ما عرف بداعش التي باتت تسيطر على مناطق واسعة وسط وشمالي العراق .

    مدينة الموصل اليوم تعيش ايام الفرهود ، إن كانت داعش لا تفتك بالمسيحيين فإنها تجردهم من املاكهم ومقتنياتهم وكرامتهم وتفرض عليهم الهجرة القسرية كبديلاً لإبقائهم على دينهم وعدم فرض الجزية عليهم . في الموصل قصص مؤلمة مليئة بالخوف والأنكسار والعبثية والأستهتار بإنسانية الأنسان وكرامته وحقه في الحياة والتملك وحرية المعتقد .
    بعد الأستيلاء على بيوت المسيحيين وكل ما داخل البيت من اثاث وملابس ومقتنيات كانت الحملات السرقة واللصوصية تكمل فصولها في في نقاط السيطرة ، وفي الوقت الذي ينبغي ان تكون تلك النقاط ( السيطرة ) مكان لحفظ امن المسافرين لكي لا يتعرضوا للاعتداء والسرقة في الطريق ، فإن افراد السيطرة نفسها يقومون بإعمال اللصوصية والسرقة تماماً كأي قاطع طريق ، ولكن هنا اللصوصية تكون مغلفة بالإطار الديني ، فكل ما يملك هؤلاء المساكين من نقود إن كانت دولارات او دنانير عراقية ومن مصوغات ذهبية حتى خاتم الزواج وموبايلات وباسيكلات اطفال وزجاجات حليب الأطفال وأدوية مرضى القلب ، وبعد كل ذلك سيارة العائلة ، اجل السيارة مهمة فجميع هذه هي من ممتلكات الدولة الأسلامية عليهم تركها في السيطرة ، وعلى رب العائلة وبرفقة عائلته ترك كل ذلك والترجل مع افراد عائلته حيث يشاء ودون اعترض ، إنهم يطبقون شريعة الله .

    دير مار بهنام
    نحن لا نتطرق هنا الى الهيمنة على الأديرة والكنائس والعبث بمحتوياتها التاريخية وقدسيتها الدينية منها دير مار بهنام قرب بغديدا ودير ماركيوركيس في الموصل ودير مارميخائيل الكبير التاريخي في الموصل وغيرها من الأديرة والكنائس ، فكانت هناك ناحية اجتماعية تناقض ناموس الحياة في كل المذاهب والأديان والأعراف والقيم الأجتماعية في كل المجتمعات البشرية ، وهي وقوف الجار مع جاره اوقات الشدة والمحن ، ورغم سماعنا لبعض القصص بوقوف الجار المسلم مع الجار اليهودي في الفرهود الأول وفي الفرهود الثاني الذي كان مع المكون المسيحي ، إلا ان الجار المسلم بشكل عام كان الصمت المطبق يلفه حين الأعتداء على جاره المسيحي ، بل يكون هو الدليل للايقاع بجاره المسيحي . وهنا اقتبس فقرة من مقال سوسن الأبطح في الشرق الأوسط بتاريخ 27 /07 تكتب :
    «داعش» ليس تنظيما أرعن، يوزع الموت والخراب في صحراء معزولة، لولا البيئات الحاضنة والسكوت المطبق، وأحيانا الدعم المحلي. أحد الفارين من الموصل يبكي قهرا أمام الكاميرا وهو يتحدث عن جيرانه الذين فرحوا بنبأ إخلاء المنزل: «أسعدهم أن يستولوا على بيتنا». كاتب من الموصل سطر رسالة مبكية يخاطب فيها المسلمين قائلا:
    «نغادر الموصل مطرودين وقد أذلنا حاملو راية الإسلام الجديد، نغادرها لأول مرة في التاريخ، لا بد لنا أن نقدم شكرنا لأهلنا فيها، الذين كنا نعتقد أنهم سيحموننا كما كانوا يفعلون، وسيقفون بوجه عتاة مجرمي القرن الحادي والعشرين ويقولون لهم إن هؤلاء هم الأصلاء وهم الذين أسسوا هذه المدينة. كنا نطمئن النفس في أن لنا جارا عزيزا، وابن محلة شهما، وإخوانا تبرز أخلاقهم يوم الشدة... لكننا خُذلنا».
    وهناك قصص كثيرة سمعناها لا مجال للتطرق اليها حيث تدل على معنى التفرقة الدينية بأبشع صورها ، وهذا يذكرني بالفصل العنصري الذي كان سارياً في جنوب افريقيا ، فأثناء عملي البحري حيث عطلت باخرتنا قبالة سواحل مدينة كيبت تاون التابعة لجنوب افريقيا ، المهم في القصة اننا طاقم الباخرة نزلنا الى المدينة ونحن مجموعة اردنا دخول احد البنوك فلاحظنا اعتراض الشرطي امام الباب على احد بحارتنا واسمه حسين ، حيث كانت بشرته سمراء الى مائلة الى السواد ، فأخذت أجادله بأننا عراقيين وهذا عراقي ، وبعد إصرارنا وأخذ ورد سمح للبحار حسين بالدخول الى البنك الذي لا يسمح للسود بالدخول فيه .
    تتعرض الاقليات من مسيحيين وغيرهم للاضطهاد على ايدي "الدولة الاسلامية"
    ونقرأ عن حوادث مماثلة في اواخر الأربعينات من القرن الماضي بأن نلسون مانديلا كان يسافر برفقة ثلاثة من اصدقائه الهنود الملونين الذين كان يسمح لهم بالركوب في نفس الترام مع المواطنين البيض على يجلسوا في الدور الأعلى من القسم الخلفي للترام ، اما المواطنين السود فكان لهم ترام مستقل لهم يتوقف تشغيله ليلاً . لقد حاول جابي التذاكر ان يطردهم من الترام مخاطباً العمال الملونين الهنود : القانون لا يسمح لكم باصطحاب شخص زنجي حيث لا يمكن لأي شخص ان يفعل ذلك سوى المواطنين البيض فقط .
    طبعاً هذه تصرفات مشينة قد مضى زمنها ، ولكن يبدو ان الفصل العنصري الديني هو اشد قسوة وظلماً من الفصل العنصري على اساس بشرة الوجه ، والعجيب كل العالم كان يستنكر تلك التفرقة العنصرية ولا احد يستنكر ويشجب الفصل العنصري الديني الذي نعاني منه .
    بقي ان نقول ما يخص موضوعنا إن فرهود الأمس كان جلياً واضحاً من يقوم به من العامة المسلحين بالسلاح الأبيض ، وإن من يقوم بفرهود اليوم هم نفس العامة لكنهم يحملون الأسلحة المتطورة الحديثة ، ويقومون بتلك الأفعال تحت برقع داعش ، ولو كشفنا عن هذا البرقع سيظهرون العامة أنفسهم فداعش ليسوا مقطوعين من شجرة وليسوا تنظيم منبوذ إنما هو تنظيم مرحب به في بيئة الموصل المجتمعية ، وإن البيوت التي صودرت من المسيحيين ستكون من الغنائم لأهل الموصل من الدواعش .
    نعم المسيحيون بحاجة الى حماية دولية وإلا سيكون مصيرهم في حكم المنتهي ما دامت عقلية الفرهود ( الغنائم ) هي السائدة في هذا المجتمع .
    ودمتم بخير
    د. حبيب تومي / اوسلو في 28 / 07 / 2014

    habeebtomi@yahoo.no
    habeebtomi71@gmail.com


    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    ألمانية من أصل عراقي ترشح نفسها لمنصب رئيس الجمهورية

     ألمانية من أصل عراقي ترشح نفسها لمنصب رئيس الجمهورية

    رشحت سيدة تقيم في المانيا الى منصب رئاسة الجمهورية بعد يومين من فتح باب الترشيح للمنصب من قبل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
    وبحسب السيرة الذاتية التي قدمت مع طلب الترشح فان السيدة قرطبة عدنان عبد الكريم الظاهر هي من مواليد بغداد وحاصلة على ماجستير علوم سياسية" من إحدى الجامعات الألمانية ، وشغلت منصب منسق اقدم في مشاريع تكنولجيا المعلومات.
    سيرة المرشحة بحسب طلبها المقدم إلى رئاسة مجلس النواب:
    الاسم الكامل : قرطبة عدنان عبد الكريم الظاهر
    محل الولادة : بغداد
    التحصيل العلمي: ماجستير علوم سياسية (المانيا)
    اللقب الوظيفي: منسق اقدم في مشاريع تكنولوجيا المعلومات
    • حاصلة على شهادة الثانوية العامة في الفرع العلمي عام 1994 في ميونخ / المانيا
    • حاصلة على شهادة معهد(دبلوم) في تكنولوجيا المعلومات والبرمجة من غرفة التجارة والصناعة الالمانية عام 2001 في مدينة ميونخ / ألمانيا
    • حاصلة على شهادة تدريب في التسويق من شركة اي فاو ام الالمانية عام 2004 في مدينة ميونخ / ألمانيا
    • حاصلة على شهادة البكلوريوس في العلوم السياسية من جامعة لودفيك ماكسيميليان الالمانية في مدينة ميونخ / ألمانيا
    • حاصلة على شهادة الماجستير في العلوم السياسية باختصاصين: الدولة والقانون والسياسات الخارجية من جامعة لودفيك ماكسيميليان الالمانية عام 2009 في مدينة ميونخ / ألمانيا
    • حاصلة على شهادة المستخدم لمنظومة ال SAP في مجال الموارد البشرية
    الخبرة المهنية:
    • ثمانية سنوات من الخبرة في حقل تكنولوجيا المعلومات وادارة المشاريع في عدة شركات المانية منها شركة سيمنس الالمانية
    • سنتان من الخبرة في القسم القانوني لمكافحة الفساد في شركة سيمنس الالمانية
    • سبع سنوات من الخبرة في الترجمة العربية ـ الالمانية لدى الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني في مجال السياسة وحقوق الانسان وحقوق الاقليات والاديان والثقافات المتعددة وايضا الترجمة الاقتصادية
    • خبرة في التسويق اكثر من سنة في احدى الشركات الالمانية
    • مرشحة عن الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2010 في بغداد / جمهورية العراق.
    • ثلاثة أشهر مستشارة تنفيذية في قسم التسويق لأوروبا وشمال افريقيا والشرق الاوسط في شركة مايكروسوفت في المانيا
    • سنة من الخبرة في مجال تقنية الموارد البشرية في شركة سيمنس الالمانية
    اللغات المتقنة:
    • اللغة العربية هي اللغة الام.
    • اتحدث اللغة الالمانية بطلاقة
    • اتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة.
    • لدي معرفة مبدئية باللغة الفرنسية.
    النشاطات الاخرى:
    • رئيسة لجنة الشؤون والعلاقات العراقية في الجمعية العربية الالمانية من 2003 حتى 2013
    • مسؤولة الاعلام والعلاقات العامة وعضو مؤسس في جمعية المستقلين العراقيين في برلين / المانيا
    • عضو في جمعية المرأة العربية في مدينة فينا النمسا وناشطة في مجال حقوق المراة والطفل
    • عضو في هيئة تحرير مجلة البلسم النسوية الصادرة في مدينة فيينا النمساوية
    • ناشطة في مجال حوار الاديان والحضارات مع تنظيم زيارات ميدانية للعراق
    البحوث والنشاطات الاعلامية المقدمة :
    • وصية حمورابي:حكمة ام لعنة بابلية (بحث بخمسة اجزاء – البحث باللغتين العربية والالمانية)
    • المصالحة الوطنية في جمهورية انغولا (بحث باللغتين العربية والالمانية)
    • المشاركة الاوربية المتوسطية واتفاقية برشلونا (البحث باللغة الالمانية)
    • تقرير مصير الشعوب في العالم (البحث باللغة الالمانية)
    • الحرب والسلام في اوربا: حرب الثلاثون عاما (1618ـ 1648) (البحث باللغة الالمانية)
    • الاسلام في اندنوسيا (البحث باللغة الالمانية)
    • الولايات المتحدة الامريكية ومؤتمر الامم المتحدة للبيئة البشرية عام 1972 (البحث باللغة الانجليزية)
    • الفلسفة الاغريقية في السياسة والدولة ـ أفلاطون (بحث بتسعة اجزاء لم يكتمل بعد باللغة العربية)
    • الفلسفة الفكرية في السياسة والدولة ـ نيكولو ماكيافيلي (بحث بعشرة اجزاء باللغة العربية)
    • لدي العديد من المقالات في الكثير من المواقع الالكترونية والجرائد العراقية منها طريق الشعب وجريدة المواطن والزمان
    • محاضرة عن اليوم العالمي للغة العربية: حضارتنا ماضينا ومستقبلنا قدمت في القنصلية العراقية في مدينة فرانكفورت.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    زوجي يعايرني بمهري القليل
     
    السلام عليكم .. مشكلتي تتلخص بزوجي يللي وقت ماتقدم لي كان فقير واحنا احساسا فيه ما طلبنا منه مهر كثير.. بل بالعكس ..أهلي كمان ساهموا بربع أثاث البيت تقريبا ، مع انه هالاشي ما صار لا مع أخواتي ولا قراباتي ..  ومشكلتي يللي أنا بعاني منها من 3 سنين هي انه كل ما تصير مشكلة بيني وبين زوجي بيصير هو وأهله يعايروني ويحكولي لو انك مش رخيصة كان أهلك ما زتوك علينا !!  يعني خلوا أهلي كإنهم بيستنوا لحتى أتزوج ويرموني .  شو أعمل احكوا لي شو أعمل وقت مايعايرني ؟  والله يللي بيعمله عيب .. خاصة انه احنا حسينا فيه وبوضعه المادي ..فكيف بيكون جزاء الاحسان الاساءة ؟؟
    السلام عليكم .. مشكلتي تتلخص بزوجي يللي وقت ماتقدم لي كان فقير واحنا احساسا فيه ما طلبنا منه مهر كثير.. بل بالعكس ..أهلي كمان ساهموا بربع أثاث البيت تقريبا ، مع انه هالاشي ما صار لا مع أخواتي ولا قراباتي ..
    ومشكلتي يللي أنا بعاني منها من 3 سنين هي انه كل ما تصير مشكلة بيني وبين زوجي بيصير هو وأهله يعايروني ويحكولي لو انك مش رخيصة كان أهلك ما زتوك علينا !!
    يعني خلوا أهلي كإنهم بيستنوا لحتى أتزوج ويرموني .
    شو أعمل احكوا لي شو أعمل وقت مايعايرني ؟
    والله يللي بيعمله عيب .. خاصة انه احنا حسينا فيه وبوضعه المادي ..فكيف بيكون جزاء الاحسان الاساءة ؟؟
    - See more at: http://elkashif.net/site/news/6244#sthash.rCYDbvW6.dpuf
    السلام عليكم .. مشكلتي تتلخص بزوجي يللي وقت ماتقدم لي كان فقير واحنا احساسا فيه ما طلبنا منه مهر كثير.. بل بالعكس ..أهلي كمان ساهموا بربع أثاث البيت تقريبا ، مع انه هالاشي ما صار لا مع أخواتي ولا قراباتي ..
    ومشكلتي يللي أنا بعاني منها من 3 سنين هي انه كل ما تصير مشكلة بيني وبين زوجي بيصير هو وأهله يعايروني ويحكولي لو انك مش رخيصة كان أهلك ما زتوك علينا !!
    يعني خلوا أهلي كإنهم بيستنوا لحتى أتزوج ويرموني .
    شو أعمل احكوا لي شو أعمل وقت مايعايرني ؟
    والله يللي بيعمله عيب .. خاصة انه احنا حسينا فيه وبوضعه المادي ..فكيف بيكون جزاء الاحسان الاساءة ؟؟
    - See more at: http://elkashif.net/site/news/6244#sthash.rCYDbvW6.dpuf
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    كنت اريد ان ارشح نفسي رئيساً لجمهورية العراق ولكني لم افعل مراعاة للتوافق السياسي - بقلم: السفير عمر البرزنجي
    أنني كمواطن عراقي ولثقتي بنفسي كنت ارغب الترشيح لرئاسة جمهورية العراق، ولهذا الاستحقاق ينص الدستور العراقي على ذلك الحق في (الباب الثاني – الفرع الاول – المادتين 14 و16) وكذلك(الباب الثالث – الفرع الثاني – المادة 68)، اضافة الى انني كنت مناوئاً ومعارضاً للنظام السابق ومعتقلاً منذ 12/6/1981 ولغاية 15/12/1981 ومارست المحاماة فترة طويلة ادافع عن مظالم الناس والتعامل مع القانون والقضاء بشكل مباشر ثم كان لي نشاط سياسي على الساحة العراقية وخاصة في اقليم كردستان العراق، ثم بعد ذلك كنت ناشطاً في خارج العراق وكنت مسؤولاً لعدد من جمعيات المجتمع المدني سواء الثقافية أو غيرها في اوربا، وفي 20/7/2004 باشرت العمل في وزارة الخارجية العراقية بصفة سفير حيث ترأست دائرة حقوق الانسان لمدة اربع سنوات ونصف وهي احدى اهم دوائر الخارجية العراقية واكثرها حيوية بعد التغيير وقد شاركت بصفتي ممثلاً للعراق ورئيساً لتلك الدائرة في مؤتمرات حقوق الانسان التي عقدت في جنيف والقاهرة ونيويورك وغيرها ولي عشرات المداخلات في الامم المتحدة بهذه الصفة واني محتفظ بها بالصوت والصورة كما قمت بتدريس مادة حقوق الانسان لاكثر من (400) دبلوماسي عراقي، ثم اخترت سفيراً لتمثيل جمهورية العراق في لبنان مع خصوصية وحساسية وضع الساحة اللبنانية سياسياً ودينياً وقد استطعت وبشهادة الجميع ان امثل كل المكونات العراقية بدون تمييز بكافة الاديان والقوميات والمذاهب وكنت حاضراً لدى الجميع دون استثناء وتم منحي وسام الارز الوطني برتبة ضابط اكبر من قبل فخامة الرئيس اللبناني ميشال سليمان ، بعدها تم اختياري للعمل وتمثيل العراق في رومانيا منذ اكثر من عام ومنذ اليوم الاول وبعد وصولي من المطار مباشرة قد التقيت بكل اطياف الجالية العراقية في رومانيا وان السفارة سفارة الجميع دون تمييز وعلى اساس المواطنة سفارة المسلم والمسيحي وكل الديانات والاطياف الاخرى، والشيعي والسني، والعربي والكردي والتركماني، والاسلامي والشيوعي والقومي والجميع، وقد حصلت على جائزة افضل سفير في رومانيا لعام 2013 (مع العلم انني امضيت سبعة اشهر فقط في رومانيا) من البرلمان الروماني ومعهد العلاقات الدولية والتعاون الاقتصادي مع وجود العشرات من سفراء دول العالم المعتمدة في رومانيا.

    ومن يتطلع الى اسمي من خلال موقع البحث(GOOGLE) على شبكة المعلومات الدولية (INTERNET) يستطيع بسهولة ان يلاحظ كم النشاطات الهائلة والمتواصلة التي قمت بها خلال مسيرتي المهنية .والان وبعد ان رأيت نفسي مؤهلا ولثقتي بنفسي اولاً وكاستحقاق دستوري ثانياً حيث ان ذلك باستطاعتي اذ انني نجحت في قيادة دائرة من دوائر الخارجية العراقية اضافة الى سفارتين في لبنان ورومانيا ومن لا ينجح ان يكون سفيراً للعراق لا ينجح في مكان اخر، وقد اثرت على نفسي عدم الترشح واضحي كي لا اكون عاملاً للفرقة وعدم التوافق السياسي، وهذا لا يعني بأنني لا اعلن على الملأ انني باستطاعتي القيام بتلك المهمة على اكمل وجه وان اكون عادلاً ساعياً الى تطبيق العدالة الاجتماعية والنظر الى الجميع بعين واحدة ورفعة راية الوطن عالية خفاقة في المحافل الدولية وان احترم كل العهود والمواثيق الدولية التي تنادي بحقوق الانسان ومبادئ العدل والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والحفاظ على العادات والتقاليد التي لابد من الحفاظ عليها والخطوات المناسبة للتعامل مع المحدثات وتطورات العصر كذلك الحفاظ على حياة الناس وكرامتهم وحقوقهم وان يعيش الانسان العراقي عزيزاً كريماً وان اعمل لاجل رفاهية الناس وابذل كل جهودي للتنمية الشاملة، وبعيداً عن كل اجندة حزبية كانسان مستقل ولو حدث وترشحت لذلك المنصب كنت ساقدم استقالتي الحزبية من اللحظة الاولى حيث لا اكون متحزباً في احد الاحزاب بل يكون انتخابي خالصاً للوطن دون وساطة حزبية واحتفظ بهذا الحق للايام القادمة ولظرف اخر.

    واني متألم بمرارة للدماء التي تسيل والاقتتال الذي يحصل ولاي سبب كان اذ ان تنوع العراق هو سبب جماليته وليس سبب خرابه وفرقته، ولو توليت رئاسة جمهورية العراق كنت لاسعى لان اكون نيلسون مانديلا العراق وافتح صفحة جديدة ارضي بها جميع الاطراف وكنت اول ما اقوم به الدعوة الى مؤسسة حية وحقيقية ومخلصة للحوار البناء للتخلص من كل اسباب التفرقة والتشرذم وللتفهم والتفاهم والعيش السلمي. ولأبدأ بداية صحيحة واطرح ذلك على فخامة رئيس الجمهورية القادم بأني مستعد لان اتعاون معه في هذا الجانب الحيوي والمهم اذا طلب مني ذلك، وانني ابدي اعجابي الكبير بفخامة الرئيس جلال الطالباني الذي كان قريباً من قلوب الجميع وخارطة الطريق لديه واضحة وكان يحتاج الى المزيد من الوقت والصحة لتحقيق مساعيه المخلصة في لم شمل الفرقاء السياسيين لتوحيد الجهود نحو التنمية الشاملة، ونسأل الله له الصحة والعافية وسيبقى مرجعاً ومدرسة نستفيد منه ابد الدهر ويبقى محل اعجابنا وتقديرنا البالغ.

    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    داعش طيور النار القادمة الى بابل - الدكتور رافد علاء الخزاعي

     داعش طيور النار القادمة الى بابل

    لايخفى على الكثير ماهية الشخصية الصهيونية ودواخلها النفسية الممتدة عبر القرون من الشعور بالدونية والخزي والعار من ذنوب الاسلاف والاجداد ان الفكر الصهويني لو تمعنى في قرائته يركز كثيرا على دولة ممتدة بين الفرات والنيل دولة تحقق لهم كبتهم العنصري المأزوم من الاسر البابلي الاول والعار الذي لحقه بهم الملك البابلي نبو خذنصر( المنتصر بامر الله)والعار من استيحاء المصريين الفراعنة لهم هذان العاران التاريخيين نراه متجدد في طقوسهم في البكاء امام حائطهم المزعوم او وضع احذيتهم على رؤوسهم في فترة صلاتهم الروحيةوهم يعتقدون كل الاعتقاد ان الاسلام الذي طردهم من الجزيرة العربية ومن حصنهم المقدس خيبر جرح لابد من اندماله عبر الانتقام من العرب المارقين على ديانتهم اليهودية وهكذا كانت موامرتهم مع ابرهة الحبشي وموامرتهم في ترسيخ المفاهيم والسوكيات الخاطئة في هذه الامة من خلال اختراق التاريخ المزيف المكتوب باقلام مدفوعة الثمن وهكذا هي المؤامرات تتوالى على الامة وقد وجد الصهاينة ومفكريهم ان خير سلاح لتدمير الاسلام والعرب هو صنع مرجعيات دينية مزيفة ودعمها ماليا واعلاميا وتقنيا ونشر الفرقة بين الامة عبر اجترار افكار تاريخية مزيفية وهكذا نرى التكالب على الامة  الاسلامية ومفكريها عبر تسفيه افكارهم ومحاولة تفكيرهم من خلال التاثير المباشر على مايسمى الخلفاء والسلاطين وذلك لو نراجع التاريخ جيدا لتعرفنا محاولة تقرب الصهاينة عبر انتحالهم الطب وتجارة الذهب مبكرا مما يجد لهم حظوة مميزة عند اصحاب القرار يستطيعون من خلاله دس رسائل تؤثر عليهم.
    ان فكر الخوارج هو فكر صهيوني بامتياز مشابه له من ناحية الفلسفة العنصرية في تسفيه وتكفير الاخرين المخالفين للفكر لاعتقادهم انهم خير امة اخرجت للناس وهكذا كان الجرح الدامي في الامة ونزاع السلطة ولم يياسؤ الصهاينية وربيبتها الماسونية العالمية من ابتداع موسسات سياسية منمقة وجاذبة الى امال الجماهير المعدومة الرازخة تحت نير الجهل والمرض والفقر والفاقدة لحريتها الانسانيةتحت الوان قومية واشتراكية ودينية ولكنها وجدت الدين هو السلاح الذي وحد الامة هو نفسه السلاح القادر على تفريقها من خلال التركيز على الاختلافات والمعارك التاريخية والرموز وتعميق ثقافة العصمة الى كل من سلم وشاهد الرسول محمد صلى الله وعليه واله وسلموهكذا حققت الحرب تحت الرمزية التاريخية المقدسة مصدر دمار الى الامة وجعلها ترزخ تحت نير التخلف والاضطهاد.
    ان حلم العودة الى بابل منتصرين حلم رواد الصهاينة بل هو الدرس الاول في نظامهم التعليمي لاطفالهم والخطوة الاكبر في استترتيجتهم الدفاعية لتحرير انبياء الله  الكفل والعزير من سجنهم التاريخي لدى البابليين وفي ترتليهم واحلامهم المكبوته ودعائهم الاثير ان يسلط الله  ياهو طيور النار على اهل بابل والفرات ويحرقهم ويحول الفرات الى نهر دم وجثث موتاهم لرميها في البحر هكذا هي العقيدة الصهيونية المازمة التي جندت لها اساطين الفكر والسينما والمال واذناب تربوا منذ الطفولة لتحقيق هذا الهدف انه حصان طروادة الجدية لتدمير الاسلام والمسلمين والعالم اجمع والسيطرة عليه.
    ولو تمعنا اكثر  لوجدنا ان كلمة داعش في اللغة العبرية هي طيور النار وان جاءت ضمن السياق الاعلامي التسويقي لمختصر دولة العراق اللا اسلامية في بلاد العراق والشام وان مختصرها في الانكليزية isisهو نفس المصطلح الفنيقي لطائر النار ضمن الاسطورة الاسرائلية والحلم الصهيوني لتخريب بابل من جديد انهم يحاولون ان  يرسمون التاريخ من جديد بطيورهم النارية واذنابهم المتخاذلين مع الصهيونية ولكن لايعلمون ان وعد الله حق وان الله لايخلف وعده.
    عندما تريد تثير الجنون بالاخرين ارسل لهم افكار مشابهة لافكارهم من ناحية الشكل مع الاختلاف في المضمون اي بعبارة اخرى افكار مسلفنة وهكذا فعل السامري مع اتباع موسى عليه السلام وفرعون مع نبينا موسى وهكذا فعل الاحبار الوثنين مع سيدنا المسيح وهكذا فعل ابو جهل ومسيلمة الكذاب والاسود العنسي مع رسولنا ونبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم وهكذا فعل معاوية بن ابي سفيان والخوارج مع امير المؤمنين عليه السلام وهكذا فعل اليهود البرتغاليين مع دولة الاندلس وهكذا هي الافكار اليسارية المغلفة بالدين في تخدير الشعوب ولكن الان المعركة بعد هذا المسار التاريخي استطاعت الصهيونية العالمية ابتداع ربيبتها المسلفنة داعش من خلال دراستها الى المجتمع العراقي بين وتغيراته مابعد 2003للتكون لديهم صورة واضحة واستغلال تام للمعالجة السياسية الجاهلة لتسير امور البلد وايجاد لها اذناب معروفين منذ ثلاثينات القرن الماضي ان داعش الصهيونية بدات المؤامرة الكبرى في وقت صيرورة العراق ان داعش لاتستهدف الشيعة وحدهم او تستهدف العراق وحده او تستهدف العرب وحدهم ان داعش مشروع صهيوني يستهدف اعادة السيطرة على العالم عبر الدين المسلفن ولذلك على الجميع تناسي اخطاء الماضي وجروحه والوقوف جبهة صلدة ضد هولاء الدواعش الصهاينة الذين يهاجمون الامة الان عبر الموصل وغزة ليتساوى الجانبين في بشاعة الجرائم تلك تحت صيحات الله اكبر وتلك تحت صيحة الدفاع عن ابرياء بني اسرائيل من قصف الصاروخي لحماس انها معركة متقنة لتبرير الجريمة وترسيخ الصمت العربي المطلق لانظمة العهر العربي.
    ان جرائم داعش الصهيونية هي امتداد الى جرائم اورليان سفاح اورشليم في اعدام حجاج بيت الله الحرام والاسرى في الحروب الصليبية وجرائم بن عزرا وموشي ديان في اعدام الجنود المصريين العزل في حرب 1967 وانهم اعادوا تمثيل الجريمة الجريمة نفسها  مابعد نكسة حزيران انهم يريدون ترسيخ الخيانة والغدر ولكن هذه  المرة بايدي ماجورة تتختذ من اللحى والتكبير غطاء للجريمة انها جريمة مزدوجة في القياس وانتصار للصهيونية في تفكيك الامة بيد ابنائهم وانتصار على الثقافة العربية التي لم تستطيع تنظير متطلبات المعركة وارتهنت اقلامها في تمجيد السلطة الزائفة الخرقاء انها النكسة الثانية فمتى يفيق المثقف العربي من غفوته وليعلن ثورته من جديد بوجه هذه التداعيات ام يظل يشجب ويشجب فقط وهو نائم يحلم بالعودة على صوت فيروز او باننا سننتقم بصوت نانسي عجرم.
    ما اشبه اليوم بالبارحة عندما اتفق صاحب الموصل مع هولاكو في غزو بغداد  واتاحوا المجال للصليبيين في احتلال القدس وهكذا هو اعادة الاتفاق التاريخي لتدمير الامة في كل قرن جديد انهم يعيدون المحاولة بعد 1000 سنة بعد محاولتهم الفاشلة التي قادها بوش الابن في احتلال بغداد وخروجه منها مهزوما محسورا ولكنه اخذ معه ربائب انتقاهم من خلال سجونه وتعامل مخابراته المركزية والسماح للاختراق الصهيوني لهم  وهكذا انضم صاحب الموصل تاجر الخيول التي ذبحها الدواعش ابتهاجا بنصرهم في احتلال الموصل لجيشهم وهكذا هو اليوم ينظم والي الموصل مع الدواعش الصهاينة لاعلان دولتهم الصورية الكارتونية لتشويه الاسلام الحقيقي وخلط الاوراق من قبل الاعلام البترودولاريو الانكلو سكسوني وليخططوا  لغزو بغداد من جديد لكن يخسئؤ فقد كشف زيف التاريخ المكتوب وليعلموا ان نهايتهم قريبة بايدي العراقيين الشرفاء الذين لاتفرقهم خلبصات الملعونين .
    ان معركتنا الان مع الدواعش الصهاينة  ومن لف لفهم ومن اوجد لانفسهم حاضنة وولاهم اتعلم ان في العراق في ثمانينات القرن الماضي4ملايين مصري ومنهم مليون واحد مصاب بالبهارزيا المعوية المناسوناي ولم يصب عراقي واحد بهذا الوباء اتعلم لماذا لانه لم يكن القوقع المسؤول عن تحول يرقة البلهارزيا الى ميرسوديم يسبب المرض للعراقيين فان ندائي لشركائنا في الوطن ان لايكونوا حواضن للدواعش الصهاينة ويكون موقفهم شريفا مثل اهل سامراء الابطال النجباء واهل العلم واهل حديثة الابطال واهل الضلوعية النجباء في منع الدواعش الصهاينة في التعشش في مناطقهم ولكم في اهل الموصل تجربة حزينة وماذا فعل الدواعش الصهاينة بعد ان استقر لهم الوضع ان معركتنا الان اما تكون مع العراق او تكون مع داعش صهيوني.
     نعم ايها العراقي اما تكون او لاتكون
    ان جرائم داعش الصهيونية لافائدة معها الا الحرق والاستئصال كما يستئصل الطبيب السرطان من الجسد والا يفتك السرطان ب الجسد ولذلك للطبيب ادوات الاستئصال الجراحي والكميائي والدوائي والاشعاعي علاجا فعالا وناجعا وسريعا بلا تاخير ولا تردد وهكذا لاتهاون مع داعش الصهاينة ومن يتخفى خلفهم الا القتال الى اخر نفس لان في هذه المعركة لايوجد اسرى وانما ام تكون او لاتكون اما تموت وتستشهد وتذهب الى الله ليحكم بيننا او النصر المؤزر باذن الله وانشاء الله قريبا سيكون وسترى كم من وجه متامرة تسقط في مزبلة التاريخ.
    فأن بين النون والراء الف سيحرق الدواعش ويجعلهم طعام للغربان
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    لماذا لا يكون الانسان من المقدسات / علي فاهم

     
    تشتعل أوار الحروب و تقتل الرجال وتستباح الاعراض وتغتصب النساء و تيتم الاطفال و تهجر العوائل تحت عناوين و يافطات إما إزاحة اللامقدس أو الدفاع عن المقدس ، و تجد الرجال يتسابقون للموت من أجل المقدس أو النيل من اللامقدس بحسب الزاوية التي ينظرون اليها أو بحسب زاوية من ينظّر لهم ، فتكون الارواح و الانفس أرخص سلعة في هذه المعركة تبذل بلا بخل في ساحة المقدسات فلماذا لا يكون الانسان من ضمن هذه المقدسات ؟ 
     
    هل يمكن أن نتصور مقدساً ما بلا أنسان يقدسه ؟ فقدسية أي شيء هي من أجل الانسان و ليس العكس و لكن ما يحصل هو فناء الانسان من أجل المقدس ، لقد نظر الاسلام الى الانسان كقيمة عليا حتى وضع حرمته أفضل من حرمة افضل المقدسات و هي الكعبة بيت الله الذي يحج اليه كل المسلمين في العالم كما ورد في الحديث الشريف (روي ان رسول الله (ص) نظر الى الكعبة فقال: مرحبا بالبيت ما أعظمك، وما أعظم حرمتك على الله، والله للمؤمن أعظم حرمة منك، لأن الله حرم منك واحدة، ومن المؤمن ثلاثة: ماله، ودمه، وأن يظن به ظن السوء. عندما قام التكفيريون بتفجير مرقد الاماميين العسكريين في عام 2006 أشتعلت حرب أهلية في العراق و ان لم تكن معلنة أستنزفت الالاف من الناس من طرفي النزاع من السنة و الشيعة على حد سواء و مازالت تبعاتها الى اليوم و ولدت لنا بالاضافة الى جيوش الايتام و الارامل و المعاقين جيوش و قوى تمتهن القتل بدم بارد و تعتاش على الجريمة اكتظت بهم الكهوف المظلمة والسجون التي تحولت الى مدارس لتعليم و تدريس الفكر التكفيري و فن القتل الجماعي بواعز الانتقام من الاخر المختلف مذهبياً ، واليوم أعيد بناء المرقدين العسكريين أفضل مما سبق و لكن لم يستطع أحد أعادة الحياة الى عائلة فقدت أحد أبنائها أو يعوضهم عن خسارة سعادتهم بلا عودة ؟
     
    قد يكون هو الصراع الأزلي بين الانسانية و المادية الذي أسقط بظلاله على رؤيتنا حتى لطبيعة المقدسات و الاطر التي تدور في فلكها والتي يفترض أن تكون حالة معنوية بحد ذاتها و لكن ميلنا الى المادية بفعل الثقافة المادية المعاصرة التي أفقدت الانسانية معانيها السامية جعلنا نقدس الماديات الملموسة و المحسوسة و هذا هو الاختبار في ايمان المرء من سموه و رقيه في المعاني أو تسافله و أنحطاطه نحو المادة و ينعكس هذا الصراع بين الروح التي هي جزء من الاله (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) و بين الجسد المخلوق من التراب والذي يمثل الغرائز و الشهوات و لا يمكن اهمال تأثير الثقافة الغربية  والتي كانت تنادي بالإنسان كقيمة عليا و غاية في شعاراتها و لكن الواقع أثبت أنه ( الانسان ) تحول الى وسيلة للكسب المادي و محطة لقضاء الشهوات و سلعة للمتاجرة تباع وتشترى عند قلة من المترأسين الرأسماليين ، علينا نحن البشر ان نعرف اننا أقدس المقدسات لأننا خليفة الله في الارض (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)  فما لله سبحانه و تعالى من قدسية هي للإنسان بشرط أن يلتزم بمسؤولية الخلافة الالهية في الارض .
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    مسلسل صديــق العمـــر عودة إلى كاريزما جمال عبد الناصــر


     لا أخفي بأن الشعب الكردي ينتظر من الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي أن يساند حقه في تقرير مصيره في موقف تاريخي استناري، وأن استقلال كردستان ربما يقدم الحل للكثير من العقبات في المنطقة
                    يوســـف عبد الباقي
    استطاع جمال عبد الناصر أن يحقق حضوراً طاغياً في ذاكرة الأمة العربية، بما لم يحققه أي زعيم من قبله، وكذلك من بعده، إلى درجة أن أقصى ما أراد أي زعيم أن يبلغه في فترة حكمه هو أن يرتقي إلى شبه بهذا الرجل، ولذلك كانت منتهى أمنية حافظ الأسد كما قال، أن تقام له جنازة شبيهة بجنازة عبد الناصر، وفي الوقت الحاضر وبعد مرور كل تلك السنوات، ما يزال أحدث رئيس لمصر يأمل أن يكون كمثل عبد الناصر، وهنا تكمن ميزة الرجل بحيث لايخطر في بال أحد أن يتجاوزه، بل أقصى ما يمكنه الذهاب إليه هو أن يبلغ مرحلة الشبه به.
    لذلك ما يزال عبد الناصر مهيمناً على سائر وسائل الإعلام، وعلى جل أحاديث الناس، وما يزال يثير الانتباه من خلال من خلال ما تمتعت به شخصيته من غنى.
    لقد امتلأت أفلام سينمائية، ومسلسلات تلفزيونية كثيرة بجوانب عديدة من شخصية هذا الرجل، وكلها كانت تسعى إلى اكتشاف شيء جديد من سمات شخصيته، أو من حقبة حكمه، والآن تبث قنوات تلفزيونية عديدة مسلسلاً جديداً عن حياة هذا الزعيم، تحت عنوان ملفت هو:(صديق العمر) يكاد يركّز على مفهوم عبد الناصر للصداقة من خلال علاقة الصداقة المتينة التي جمعته بصديق عمره المشير عبد الحكيم عامر.
    إذا نظرنا إلى حياة عبد الناصر، سيجلو لنا أن هذه البطولة لم يحققها بمفرده، بل حققها من خلال قوة علاقاته بالآخرين، وما هو هام هنا، وما لم يلتفت إليه الزعماء الذين أتوا من بعده أن عبد الناصر كان يمنح الفرصة للآخرين كي يظهروا ويحققوا بطولات إلى جانبه، دون أن يجعل من نفسه البطل الأول والأوحد في كل شيء، ولذلك ازدهرت حقبته بالأبطال في شتى الميادين، فكان ظهور أم كلثوم، وعبد الحليم، وعبد الوهاب، ومحمد حسنين هيكل، وعبد الحكيم عامر، والسادات، وحسني مبارك، وآلاف الشخصيات في مختلف الميادين، وكان تحقيق أول وحدة عربية، وكان تأميم قناة السويس.
    لم يحتكر عبد الناصر البطولة لنفسه، لأنه كان مدركاً بأنه لايستطيع أن يكون بطلاً بدون الآخرين، بل لايستطيع أن يفعل شيئاً مجدياً بدونهم، وما هو مميز هنا أن عبد الناصر لم يكن يعتمد على الذين يوالوه ويصفقوا له، بل كان يمتلك مقدرة على اكتشاف الشخصيات العبقرية في مجالاتها، ويتعاون معها، ويبني معها علاقات قويمة، فكان يفسح المجال لكل شخصية أن تتبوأ مكانها المناسب الذي يمكن لها أن تبدع فيه.
    إن ظهور مسلسل عن حياته في هذا الوقت المضطرب، هو حاجة ملحة وفق المستجدات التي حصلت وتحصل في المنطقة العربية برمتها، وهي إشارة أخرى بأن المجتمعات العربية تحتاج إلى شخصية مستنيرة وحكيمة وناضجة كعبد الناصر كي تصحح المسار، ولا أخفي بأن الشعب الكردي ينتظر من الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي أن يساند حقه في تقرير مصيره في موقف تاريخي استناري، ذلك أن تاريخ العلاقات الكردية المصرية يقف على أركان قويمة وفق جذور العلاقات التي تربط بين المجتمعين المصري والكردي منذ مئات السنين، وأن استقلال كردستان ربما يقدم الحل للكثير من العقبات في المنطقة لأنه حق طبيعي لشعب يعيش على أرضه منذ آلاف السنين، وهي ليست دولة مستحدثة، بقدر ما هي عودة إلى دولة وجمهورية كردية كانت قائمة، وهي تقف على مقومات الدولة من نشيد وطني، وعلم، وبرلمان، وحكومة، وتاريخ، وشعب بنحو أربعين مليون نسمة، وهي لاتكون معادية لأحد بقدر ما تكون صديقة للجميع وبشكل خاص للجوار.
    أراد عبد الناصر أن يفجّر كل تلك الطاقات الإبداعية من حوله، فكان ذلك حافزاً له كي تتفجر طاقاته وإمكاناته لتتشكل ملامح شخصية جديدة تُعرف بعبد الناصر.
    أجل، فإن المرحلة تحتاج إلى شخصية قويمة كعبد الناصر، ذلك الرجل الذي كان بإمكانه أن يمارس العنف في كثير من المواقع سواء مع الأفراد أو مع الجماعات، بيد أنه لبث متمسكاً بالحكمة وترجيح كفة الحوار، وهنا تكمن أهمية الرجل الذي ينجح في معالجة المعضلة بلغة الحوار ويؤثرها على لغة السلاح.
    إن مثل هذا العمل التلفزيوني الجديد، هو موجه إلى سائر الزعماء العرب، وبشكل أقرب إلى الزعيم المصري الجديدة، وهذه وقفة فنية وثقافية من أجل لفت الانتباه فحسب، لأن تلك هي وظيفة الفن والثقافة.

    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    نجم عذوف , يخلعُ الصمت , عند إنكسارِ المدن.....هــــاتف بشبـــوش/عراق/دنمارك

    هاتف بشبوشيتسع خاطري لأخلاق أكثر ورؤيا وفائية أكثر حينما أقرأ نصوص نجم عذوف ,وعلى وجه الخصوص في ديوانه هذا مجال البحث ( إنكسار المدن) , الذي إحتوى على مئة وثلاثة عشر صفحة من القطع المتوسط , عن دار الضياء للطباعة والتصميم في النجف . نجم عذوف إبداع متقدم , ينغمر في اللحظة الحاضرة , وحركيات أشعاره التي يوصفها الآن , كأنما هي موصوفة دائما , يعطي لنا هلوسات عفوية إرتجالية ناتجة عن الحماس , يظهر لنا الطبيعة الأساسية للأزمنة , شكلُ قصيدته يختلف كثيرا عن شكل قصائد مجايليه , كل سطر لديه عباره عن نص قصير , لايستخدم واو العطف حينما يسترسل , الاّ في الضرورات القصوى , وهذه ميزة ينفرد بها الشاعر .الأيقاع واضح في جميع نصوصه , إذا كنا لم نر الأيقاع , لكننا نستطيع أنْ نحس به لفظيا,موسيقاه دقيقة تنسجم وقصيدة النثر , يستخدم الجمل التي لها وقع كبير في النطق , لايسهب , يتحذلق , يلمّح لنا اذا ماأراد أنْ يتنبأ في حدث ما , وحينما يكتب الموعظة , نجده غير متعالي , لايعرف التكلفة في بوحه, بل هو على سجيته الخالصة الطرية والنقية , لايغالي في شأن أناه ,بل يكتب بلغة الجماعة , مساواتي , متحرر , يسعى الى إقامة المجتمع الحر , تجاوزَ الحداثات الماضية ومنها الرومانسية , يكتب بحداثة القرن الطليعية , التي تنتقد الأخلاق المزيفة , والقوانين الجائرة , وخزعبلات الدين , وجميع اليقينيات , ينتقد التقاليد والأعراف , التي من شأنها أنْ تحط من مكانة الكائن البشري .
    نجم عذوف يكتب بتركيز عالي , بل بالتركيز المهم في القصيدة كما يقول أكتافيو باث ( التركيز في القصيدة كثيرا ما ينجح في إختراق جدار الزمن ) . إبداعات نجم هي عبارة عن رؤية زمنية , تقودنا الى تتابعات خطية متقدمة , نستطيع من خلالها أنْ نسير نحو المستقبل الأوفر حظا . نجم يكتب بأسلوبه الوفائي المخلص لأصدقائه , أكثر نصوصه في الديوان مهداة الى أصدقائه , أنه يجسد الحب بكل أبعاده الأنسانية, والعاطفية , إضافة الى أنهُ يرى الحب ويسمعه , مثلما نقرأ لدانتي نجده يقدم لنا الحب بصفته شخصا وجوهرا متجسدا  لابصفته عاطفة , يعني أنه يمنح حب الأخوّة والصداقة مواصفات بشرية , وهذا إمتياز يخص النوادر من الشعراء . القصيدة الرمزية لنجم عذوف , هي شبيهة بتلك التي تكلّم عنها الشعراء الغربيون الكبار , والتي تظهر بها المسافة بين الكينونة والمعنى , والتي تحتاج الى تفسير عقلي لا تأملي كما في رؤية الأشياء , أنها الرمزية ذات الشفرة الأبيقورية , أو الرمزية التي يقول عنها دانتي (أنهُ لمن المحرج كثيرا للمتشاعر الذي يغلّف أفكاره بالمجازات أو الذي يلونها بالبلاغة , أنْ يعجز عن كشف أستارها , حين يطلب منه ذلك , لكي يعرف المرء معانيها الحقيقية ) , ولذلك فأنّ البوح الرمزي هو كتاب مقدس على الرغم من أنه يُقدَم على هيئة صور .
    لابأس أنْ نلجأ الى التراث ولكن لانقف أو نتحسر عند حدوده بطريقة رومانسية حالمة في محاولة لجر ماضينا وتقاليده الى الحاضر الجامح في تفاصيل الحياة , الحاضر الذي بات مرسوما على شكل لوحة سوريالية غامضة, لايمكن أنْ نفهمها بكل سهولة , وفق الأحداث الجارية اليوم على الساحة السياسية والأجتماعية ومايشهده العالم من صراعات على كافة الأصعدة, كما أيام الحرب الباردة بين القطبين الرأسمالي والشيوعي.
    العالم اليوم هو عالم مابعد الحداثة , سائر البشر يتصرف بشكل غريب ويختلف عن السنين التي عاشها على البساطة المعهودة , أنه اليوم يقتني الموبيليا والأفرشة والسجاد والنظارات والسيارة التي تتناسب ولون كلبه أو قطته , أنه عالم سريع ولايمكن للدقيقة التي قضيناها في مطعم أو كازينو , أنْ تشبه التي تليها , ربما هناك اختراع آخر نستطيع أنْ نسمعه أو نراه عبر التلفاز في تلك اللحظة , أنه العقل ورغباته هي الطاغية اليوم على الذوق الانساني وفي أكثر مجالات الحياة . ولذلك الشاعر قال في نصه الأول من الديوان ( رغبات العقل)......

    سنواتي الثملة ترشفُ وجع
    المقابر التي ترتجف من الوحدة
    يامانح الأفق أشلاء الوجع اللاهث
    إسكب تراتيل نهاراتك المتدلية بصراخ الشهوة

    علي الوردي تكلم كثيرا عن العقل في كتابه الموسوم (مهزلة العقل البشري ), وماهيات السنوات التي مضت لاتشبه مانعيشه اليوم , أنها أوقات أشبه بأوقات الموتى في المقابر , أنها حياة الوحدة الأبدية الصامتة التي لاتتحرك ولاتتغير , ولايمكن لها أنْ تقفز عن حدود مجالها مطلقا , كما وإنّ الموت المخيف ,صحيحُّ أنهُ يجعلنا نرتعد من فهم هذه الحياة , لكنّ القلب يبقى نابضا في البحث , يستمع الى الصخب , الى الحداثة, الى العقل . .كما نرى في هذه الثيمة أدناه من نفس النص....

    نشيد القلب يستمع الى تنهدات الصخب
    النهر النزق يبكي سكون الموجة العائمة
    الألم الذي إستلقى على شرفته الأبدية
    لهلوسة السماء الندية , هو صوت الدم الأخير

    القلب ينصت الى الجنون في كل شئ , في طريقة صنع الملابس , في تسريحة الشعر الغير منطقية , في الغناء الصارخ , الغناء الذي لانفهم منه سوى الحركات الصورية والوجوه اللامعة التي يظهربها الكثير من المطربين والمطربات العرب على الشاشات العربية , وعلى مستوى العالم ( الليدي كاكا ) المغنية الأمريكية الشهيرة,التي تتعامل مع الصرخة الآنية بسوريالية عالية جدا , والتي أخذت إسمها هذا من الكاتب الأمريكي الشهير هنري ميلر في رواية مدار السرطان .ورغم كل ذلك فأنّ الكون لازال تحت تأثير آلام البشرية التي تتفنن في إيجاد مايسئ إليها , وكأنّ الألم أخذ له مكانا في ألاعالي ولم نستطع الوصول اليه كي نسقط رايته ونرتاح . ولذلك توغل الشاعر كثيرا في هذا المضمار  كما نراه  في هذا المقطع الذي نقرأ فيه نوع من القوّة الآسرة..

    رغبات السماء المكدسة  لاتعرف الهوادة
    تجتث الفاجعة الكل لتقضي على الجزئي المتعدد
    لن يشعر القلق المرتبك بالمجهول
    مما نراه أو, نسمعه
    لن تشعر الغيوم بوجود الأنهار
    كلانا عالم يختبر الصدفة
    عيشنا يعج بالتغيرات
    ربما نشعر بالعالم الطبيعي

    يقول أكتافيو باث ( القصيدة الرمزية , هي أرخبيل من الجزئيات ) الجزئيات التي لم تتصل بسلسلة كلامية , بل بالصمت والأيذان والألوان , والتتابع فيها صمتي وليس مغلق , كما وإنّ الممسات البديعة والرموز تتراكم في القصيدة الرمزية , وفيها يتم حذف السرد والتفاصيل .
    الأنسان من خلال الحداثة إستطاع أنْ يرى خوارق العقل , وهي اللانهائيات , الدوامات الجديدة , التي تتقصى دهاليز الجحيم والفردوس , من خلال المخيال الخالد و اللامحدود للفن والشعر . في نص رغبات العقل , يجعلنا الشاعر نجم نبحث عن أوجه المقارنة , بين القرون الوسطى و الحديثة , بين الفضاءات المحدودة أنذاك , والفضاءات الشاسعة , التي كأنها تمتد الى عمق الأبدية , والتي نعيشها اليوم . كما وأننا نستطيع أنْ نمسك بأوضاعنا المأساوية , بشكل لم يخطر على بال أحد من البشرية , التي كانت تدب أنفاسها في العصور الوسيطة , والمتخلفة . الشاعر هنا يدين تلك الحقبة الزمنية التي حكمتها قوانين السماء والتي جلبت الويلات للشعوب حتى يومنا هذا , هناك مران طويل لدى الأبرشية في القتل(رغبات السماء المكدسة  لاتعرف الهوادة) . كل ذلك أدى بالأنسان أنْ يبقى في حالة من القلق , القلق ,الذي قال عنه علي ابن أبي طالب بأنه أعظم شئ في الوجود . هذه الترنيمة القلقية الدائمة تجعل الأنسان خائف من الغد وخصوصا في مجتمعاتنا الشرقية , يعيش حياة اللهاث بشكل دائمي حتى لو إمتلك الملايين من المال , على الرغم من كون المال هو السعادة الوحيدة التي يمكن لمسها , وهذا ناتج من طبيعة الحياة الأقتصادية التي يعيشها الفرد الشرقي , عكس مانراه في بلدان الغرب التي تتكفل بأعالة الأنسان من ميلاده حتى مماته , كما وأنّ الأنسان في شعوبنا لايعيش أيِ علاقة ترابطية ,مشتركة ومستقيمة مع أخيه الانسان , كتلك التي نجدها بين الغيوم والبحار , حيث أنّ كلاهما يستمدان الديمومة من ألآخر. الشاعر يبين لنا ذلك بطريقة الرمز كي يهرب من المباشرة , فيستشهد بالعلاقة التبادلية بين الغيمة والبحر التي هي مصدر الخير والارواء , وكذلك دورة الطبيعة الأزلية التي تحكم طقوسنا ومناخنا منذ ملايين السنين , كلّها تشكّل الجدلية الكائنة منذ ذلك الوقت عن علاقة الغيمة بالنهر أو المحيط وكيفيية سقوط الأمطار في هذه الدورة العجيبة في ظل الجغرافية المتنوعة , وأي خلل يحصل في أحد المكونات يؤدي بالتالي الى دمار هذه العلاقة الطبيعية المنفعية المدهشة , ولذلك هناك الكثير من الشعراء حين تسألهم عن مكان أوطانهم يقولون لك, هناك في تلك الغيوم التي لاتستقر في مدارٍ معين . إذن هي حالة يوضّح لنا الشاعر من خلالها عن تلك التراكمات للنزعات المثالية التي حكمت البشر , وحينما حصلَ فيها خللٍ بسيط , أدى الى بداية الصراع بين قوانين السماء والعلم وكل ماهو نير , بداية نشوء المبدعين الذين أثروا تلك الحقبات الزمنية المظلمة بفوانيسهم , كما وأنّ الأنسان بطبيعته يلجأ الى التغيير.
    الشاعر نجم ومن خلال ماتقدم إستطاع أنْ يميز بين الخزعبلات التي جاءت بها قوى الظلام , وبين عقل الأنسان المنفتح على السموت الهادئة , فراح يرمي الى تأسيس المجتمع الحر الخالي من الطغيان كما نراه وهو يحدثنا عن الشخصية العراقية الشهيرة على مستوى العالم العربي والعالمي وهو ( أبو تحسين)  الذي إشتهر بنعاله الذي مزّق صورة الطاغية صدام حسين أثناء السقوط المدوي لبغداد على يد الأمريكان , كما نرى ذلك في نص( شحوب المرآة).

    كان أبو تحسين يمسح جبهة نصب الحرية يوميا
    يجوب أزقة البتاوين بصحبة عروة بن الورد
    يوزع فرحا مؤجل
    كان أبو تحسين حلاقا يمشط جدائل دجلة ويضع
    الحناء على أطراف أصابعها
    كان أبو تحسين يبيع المخلمة في كراج العلاوي
    للخوذ المملوءة بالهم
    كان أبو تحسين يغني في أفراح الفقراء المضاءة
    في فوانيس العشق
    كان يغني ويغني  .. ويغني حتى تسقط أكواخ العدومين
    مغشيا عليها .

    فيما يخص مفردة المرآة تستخدم لدى الشعراء والأدباء لماتحويه من تأويلات كثيرة , وما نتطرق اليه هنا هو الشحوب أو غبار الصورة , وأستطيع إيجازها عن طريق مشهد من فلم أمريكي من تمثيل براد بت زوج الممثلة الشهيرة أنجلينا جولي , براد بث هو بطل كاوبوي شجاع ومشهورعلى نطاق المقاطعة التي يعيش فيها , بعيد المنال من أعين السلطات , بطل يقوم بسرقة الأثرياء ويعطيها الى الفقراء على غرار روبن هود , لم يستطع أحد خداعه مهما كان ذكيا , ولم يستطع أحد النيل منه مهما كانت شجاعته , وفي مشهد من الفلم وفي أحد مهماته إختار إثنين من أقرباءه العاطلين عن العمل كي يعينهم في كسب قوتهم , لكنه لم يدرِ في خلده أنهم يكمنون له في صباحٍ مكفهر , يقف براد بت صباحا أمام صورة معلقة في الحائط لأطفاله وزوجته ويقوم بمحاكاتهم ووداعهم بطريقة محزنة للغاية , ويدير رأسه الىى مرآة البيت المعلقة أيضا , ويقول... مالي أرى الغبار عليكِ ليس كما عادتك , مالي أرى الضباب وشحوب عيني , أني أرى الصورة غير مكتملة, أني لاأستطيع أنْ أرى الحقيقة فيكِ كما سابق عهدكِ , أني أرى شيئاً سيحدث ,  وفي هذه اللحظةِ بالذات كان يقف خلفه أقرباءه الجبناء الذين وثق بهم , ويمطروه وابلاً من الرصاص غيلة ً وخيانة ويردوه قتيلاً , قتلوه طمعا بالجائزة التي وضعتها السلطات لقتله , لكنهم لقوا حتفهم بعد حين , أحدهم وهو الملقب بالغبي مات منتحراَ , نتيجة عقاب الضمير , والثاني الملقب بالجبان ظل ثملا على مدار السنتين لخوفه من شبح براد بث , قتله أحد المجرمين , الذي نذر نفسه لأخذ ثأر الشجاع براد بث .
    الشاعر نجم هنا يحدثنا عن الغمامة التي تصيب أعيننا , أو غبار صورنا التي نراها ونحن أمام المرآة نستطلع مايجول في خواطرنا عن كثب أو ربما نستهزأ أحيانا ونحن ننظر أنفسنا بشكل مغاير , نرى الواقع المعكوس من مرايا أرواحنا لايستجيب مع ما نصبوا اليه , أو أننا أحيانا تأخذنا النرجسية كثيرا , فنأخذ الوقت الكثير لكي نستجلي الواقع بشكل أفضل ونحن أمام مرآة الروح .
    أبو تحسين تلك الشخصية التي أفرزتها مرآة العراق الحقيقية , أخرجتها من بين الآف الصور الخزينة فيها ,  ومن صلب الواقع االفقير والمزري , تلك الشخصية التي أذهلت العالم أجمع من على شاشات التلفزة , ابو تحسين أراد أنْ يزرعَ الدفق في نفوسنا التي باتت ميتة من تراكمات الوضع المدمر أيام البعثيين . شخصية أبو تحسين هنا في ديوان الشاعر نجم , تتجلى في الكثير من الكادحين العراقيين , فنراه ذاك المناضل من أجل الحرية في أزقة البتاوين , أو هو الحلاق البسيط , أو البائع المتجول في كراج العلاوي , أو المطرب المغمور , الذي هو الآخر قد ذاق الويل من عدي صدام حين يدعوهم لأحياء حفلاته وهو يسخر منهم أيما سخرية , كل هؤلاء الفقراء هم عبارة عن أبي تحسين الذي إكتوى بنار البعثية وطغيان المجرم صدام حسين , فراح يصب جام غضبه بتلك الطريقة التي أراحت جميع العراقيين , أعطاهم الفرصة كي يتشمتون بصدام الطاغية الذي أذاقهم مر الهوان وها هو اليوم ذليل تحت نعال أبو تحسين . أبو تحسين لهُ من الشيم مايجعلهُ قريباً من الشاعر الصعلوك , الملقب عروة الصعاليك , عروةُ بن الورد . أبو تحسين أعطانا مصل التحريرلأنفسنا الذي سوف يقف حائلا بوجه أوجاعنا وما سوف نعانيه مستقبلا , كما نقرأ في الثيمة أدناه .....

    كان أبو تحسين يجمع دمعنا في قارورة
    لوردةٍ أصابها الجفاف

    من الممكن سقي الورود الذابلة واليابسة أنساغها , ولكن ليس بأمكاننا أنْ نعيد لها  الحياة حتى لو فتحنا عليها أنهرا , هذا مافعله بنا صدام حسين ومافعله بنفسية الفرد العراقي التي أصابها الموت في كل شئ , ولايمكنْ لها أنْ تعيد نشاطها وحيويتها نحو الأفضل الآ بقدرة المستحيل .
    أبو تحسين هو المؤاسي والمؤازر في آن واحد , أنه كان ينظر في عيون آلاف العراقيين وكأنه يقول (في قلبي الكثيرُ من الحكايا... بقدر البكاءِ المخبوءِ في عيون الأنام ) .ولذلك أراد ابو تحسين التنفيس عن العراقيين بتلك الفعلة العظيمة التي أثلجت قلب كل عراقي شريف وغيور على وطنه , أنه أعطى الديمومة من جديد لرئة العراقي الذي باتت عاجزة , أنه أفرحَ قلب كل إمرأةٍ ثكلى من الحرمان والترمل , أنه صرخ فينا مؤذنا , الوداع , لتلك الحقبة التي ولّت بلارجعة , مثلما نقرأُ أدناه ....

    أيها العوسج مابالك تفضح السر المتراخي
    إرجم ضوء الوداع وشبابيك الوحدة
    فما زال أبو تحسين مئذنة في ركن منسي

    الثورة يقوم بها الفقراء والمعدومين لكنّ اللصوص والمجرمين والخونة هم الذين يحصدون ثمارها , أما أمثال أبو تحسين قيبقون منسيين في تلك الزوايا التي لم تكن في الحسبان فهو الغائب الآن في أحد ديار كردستان يلوذ بالصمت وحيدا , أنه بحاجة الى رثاء أو مرثية خاصة بحقه , بأعتباره أحد الفوانيس العراقية التي تستحق الذكر , وقد تطرق الشاعر نجم الى الرثاء في ديوانه هذا في نصه الموسوم ( رثاء الفوانيس) والذي يخصّ به الشاعر الراحل كزار حنتوش....

    ياكزار بن حنتوش
    إتكأت على الديوانية
    فكانت عصاك
    التي لك فيها مآربُ أخرى
    ذرفت دمعتك حينما عطش شط الديوانية
    كي تستحم الضفاف
    ثمة خوف يطارد الحزن البري
    وينتهك الصمت المخيف

    هنا إستطراد من قبل الشاعر بحق كزار بن حنتوش فجاءت في غاية الروعة , بدون تكلفة وبدون مواربة , أو ثناء فارغ , كزار حنتوش كان كارها شديدا للبعث . تترعرع في الديوانية وأعطاها الكثير مثلما كان له الكثير من الاصدقاء , لكن العراق وفي تلك الظروف القاسية تجعل من الصداقات كما يقول كزار حنتوش في أحد نصوصه ( أننا نغير الأصدقاء مثلما نغيّر أحذيتنا) . أنتهى الشاعر الطيب كزار مرميا على قارعة الحياة , إنتهى وكأنه ينشد ماقاله نيتشة ( إهرب ياصديقي الى عزلتك , لقد طالت إقامتك قرب الصعاليك والأدنياء , لاتقف حيث يصيبك أنتقامهم الدساس وقد أصبح كل همهم أنْ ينتقموا منك , فلاترفع يدك عليهم فأن عددهم لايحصى , وماقدر عليك أنْ تكون صيادا للحشرات , أنهم صغار أدنياء) .

    في أزقة الجحيم البشري المقيت
    المرايا المشلولة تشرب النبيذ الحزين وتتسلل الى الوحشة

    كزار حنتوش شاعر ورجل نبيل , أنهُ يحمل خصلة من خصال السياب في بعض النواحي , أنه الشاعر الحزين والمتأسي منذ بداية مشواره الأدبي , أنه شاعر يحب الجمال والحرية ويحب الناس , وعلى طريقة السيّاب (أنا لستُ رجلا وسيما / أعرفُ حالي / فأنا القبح لكنني أحب الجمال) هذه كلمات بدر شاكرالسياب الى الأمريكي السائح في باريس والذي التقاه صدفة والذي أصبح كاتبا مشهورا فيما بعد ( هربربت ميسن) . وأيضا قال السياب( قوبلت بالرفض مرة اخرى بسبب إندفاعي وتهوري غير المحسوب لكنّ الحقيقة واضحة التي وقعت وراء كل ذلك .. المديح الغريب ..إني قبيح جدا)..هذه الكلمات قالها السياب ايضا الى نفس السائح الأمريكي , والتي تتعلق بالصحافية البلجيكية التي تركت السياب وهو يتحدث معها في باريس .
    كزار حنتوش شاعر سكير, ضمآن دائم , لكنه مثل الصقور , مولع بالشعر والخمر ويسكر بكليهما . كزار كان يقضي سنوات عمره ثملا حتى مات عرقا . الشاعر الكبير سعدي يوسف قال ( كزار حنتوش قتله البعثيون عرقا) . ولكي يهرب من المجتمع المريض كان يلجأ الى المداوي وهو الخمر , على طريقة مظفرالنواب , أو حسين مردان . كزار حنتوش من خلال النص كان يريد أنْ يصل الى نقطة التساوي المطلق بين الوجود والعدم , كما كانت تفعلها بوذية ناغارجونا في الهند , والتي تؤمن بأنّ (الإنسان الذي يستقيم مع طبيعة الفراغ هذه , يستقيم مع كل الأشياء قاطبة , والشخص الذي لا يستقيم مع طبيعة الفراغ , لا يستقيم مع أي شيء) , الفراغ هو المسافة اللامحدودة بين الوجود واللاوجود .
    يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع في الجزء الثاني

    هــــاتف بشبـــوش/عراق/دنمارك

    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    العراقيون شعب عاش الظلم ورأى عجب العجاب :بقلم: صادق غانم الاسدي
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    ما أبعدنا عن كوكب اليابان لطيف :بقلم: عبد سالم العكَيلي
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    سليم الجبوري رئيسا لمجلس النواب العراقي باغلبية الاصوات
     Search Bigger
    (وكالات)صوت أعضاء مجلس النواب العراقي في جلسته الثالثة التي عقدت، اليوم الثلاثاء، بالاغلبية على تسنم النائب سليم الجبوري منصب رئاسة المجلس في دورته الجديدة، بعد تنافسه مع المرشحة النائبة شروق العبايجي.
    وقال مراسل "السومرية نيوز"، إن مجلس النواب صوت في جلسته الثالثة التي عقدت، اليوم، باغلبية اصوات النواب الحاضرين على تسنم مرشح تحالف القوى الوطنية النائب سليم الجبوري منصب رئاسة المجلس في دورته الجديدة بعد تنافسه مع مرشحة التحالف المدني شروق العبايجي.
    وأوضح ان الجبوري حاز على 194 صوتا من اعضاء المجلس الحاضرين، فيما حازت العبايجي على 19 صوتا، مشيرا إلى أن بطاقات التصويت الباطلة كان عددها 60 بطاقة.
    وقرر رئيس البرلمان الأكبر سنا مهدي الحافظ، جعل جلسة البرلمان الثالثة سرية بعد إخراج وسائل الإعلام والموظفين من قاعة البرلمان.
    وطرح رئيس البرلمان الأكبر سنا مهدي الحافظ، الثلاثاء (15 تموز 2014)، أسمي النائب عن اتحاد القوى الوطنية سليم الجبوري، والنائبة عن التحالف المدني شروق العبايجي للتصويت من أجل اختيار أحدهما لرئاسة البرلمان الجديد في الجلسة الثالثة التي عقدت، اليوم.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger
    حواري مع الشاعر الفلسطيني عبد السلام العطاري:أجرته : آمنة وناس
     
    السلام عليكم
    سلام، من أرض تناشد السلام، آمال غرست إحساسه بعمق الوطن، رايته تأبى الاستسلام، رغم الشجن و المحن، عقيدته لا للانهزام، شعاره يحيى العَلَمْ، كبرت فيه الأوجاع و الآلام، ليرافق صرخاته القلم، عايش التحالف و الانقسام، و آمن بأن الحياة بلا حرية عدم، توهّج حرفه كأنه البدر التمام، فبنى القصيد من نزف جرح لم يلتئم، طرح التعجّب و الاستفهام، متى النور من الحلكة ينتقم، حلّقت معانيه لتجمع الجارح بالحمام، و الناطق بالأصم، الكل أمام مرقمه في انسجام، فكلماته دروس و حكم، هو الشاعر الفلسطيني عبد السلام العطاري.
    مرحبا بك سيدي
    أهلا بك ومرحبا
    س "سلام"، أرضك تناشد السلام، حسب رأيك ما هو السبيل للسلام في هذه الحياة، خاصة و قد قالت الأديبة الانجليزية "فيرجينيا وولف" "لا يمكن العثور على السلام عن طريق تفادي الحياة"، و هل تعتقد حقا أن السلام يُعثر عليه؟
    ج لا يعرف معنى السلام إلا مَنْ يفقده و يحتاجه و يشعر بغيابه، ما السلام إن لم يكن راحة بال وهدأت حال، و نوم رخي لذيذ لطفل لا تعكّر صفوة حلمه خفافيش العتمة؟؟ السلام ولادة من رحمٍ رحيم ابتدأه الخالق فينا كي نشعر بأهمية وجوده بيننا عندما يكون الأمر ضده وعلى غير ما نفهمه فيه، لذلك السلام معيار الحياة وقوامها و روحها إن فقد فَقَدت الحياة وجودها.
    س فكيف تجيب من قال: لا جدوى من الحياة فطباعها عنيدة، و لا حب معاداتها مجرد من أي عدم، راقص مخيلتك لكسر أوتار حزينة، و حذاري من مغازلة المعاناة فالواقع أصم؟
    ج الحياة ليست فعل.. ليست مجرّد فعل نتمناها كي نكابد جدواها ونضعها في مقياس المخيّلة و رهان النجاح و الخسارة، و ليست مجرد رؤية الوجود و مصائر فقط، إنها تكامل الروح في نهضة الوعي المكمّلة للمادة (الجسد) ولا يمكن لي أن احمل هذا المنظار لأقيس جدواها من عدم جدواها، و ما وُجِدنا إلا لنكون لشأنٍ عظيم مهما صغر أو كبر هذا الشأن.. و المعاناة لّذة أحيانا كي نشعر معنى الأمل كيف يكون.
    س هل يعني هذا أنك تناصر الفكرة القائلة: أصرخ للأمل فله أعلى القمم؟
    ج إني أربّي الأمل فيّ وفي معاني ما أكتبه حتى أشعر أني على قيد الحياة وليس مجرد كائن حيّ فحسب، أنا للحياة ولست كائنا مجردا من الطموح والنظرة الفاعلة للمستقبل،  والأمل قيمة وقِيَم  و نهج و أسلوب يجب أن نعيشه، و من لا ينظر إليه  وتطلع ليكون، فهذا هو العدم بعينه و  لا نصرخ أنما ننشده.
    س "تنسيني ضحكاتك يا تيماي، بعض همومي و تطرد من ذاكرتي أياما، لا تزال توسعني ضربا و تسألني، من انتصر؟"، فمن انتصر؟ ذاكرتنا التي تغازلها المعاناة أم ابتسامة تبحث عن ثغر طفلة لنهدى وردة أمل تحتضنها براءة خطواتها؟
    ج هذا سؤال الـ (تيماء) للسياسي الذي وعدنا الحياة الأفضل كي تكون و نكون فيها، السؤال الذي اجتهدت به لجواب الغد الذي يستحضر الماضي في نظرة المستقبل ليكون فيه الجواب الوعد الحق والحقيقة، و ما الجواب إلا وردة الحديقة أسيجها بالضلع العاري، و الأمل شفتيها ينشد الجواب الذي لم يجيء بعد، و حتما سيجيء رغما عن وسع الضرب الموجعة. سؤال الطفلة عن الشمس التي كنّا نقطفها بسلال الضحى.
    س "الجوع و غضبي و زنزانتي الصغيرة"، يا ألما تراميت في أحضان غزلتها دماء مازالت تقذف الجمرات لتقطف زهرة الانتصار، أين أنت، "سلام"، بين الأمس و أوّله، بين اليوم و حاضره، بين الغد و مستقبله؟
    ج ما زلت كما هُم أبحث عن فيءٍ في بلادٍ تجّتزها أنياب غيلان السواد والقبح، ما زلت كما هُم، أبحث عن أرض الله في أرضنا لنطفئ الجوع بسلامها و حبها و حبّنا لها... ما زلنا جميعًا بهّمنا نريد فجرها لنشري الحقول و نعيد للحياة ضحكة طفولتها.
    س "إن الفجر لن ينتحر يا وطني"، مدّ يداك و تعطّر من روحي يا وطني، فلسطينية الإنسان "عبد السلام العطاري"، بين الوطن و أنينه، بين الفجر و جميله، كيف تكبر و تزهر؟
    ج الفجر كزمن هو أجمل طلاّت لبدء اليوم بالنسبة لي، وهو أكثر الأوقات التي تتعرض لامتهان واغتيال لجمالها من محتلٍ يقتنص فرصته لاغتيال نعاسنا الذي يجيء بعد صحوة على نشيد الله و البلابل و السارحين إلى الحقول، هذه بلاغة الجمال كي نزهر و نكبر على نداه.
    س "متى تجتاح البلابل ضلوعك"؟
    ج عندما تثق بالصبّار ثانية و تعود الحواكير بستانها الأجمل و أصير طفل الحكاية الذي طاردها محبة كل صباح.
    س هل تحلم بذلك؟
    ج ما زلت أحلم أني أحلم.
    س عندما يغادر الحلم أنفاسه هل يمكن لها أن تقتفيه؟
    ج الحلم صنو الأمل ...و الأمل روحه الحلم.
    س الأحلام بالورد نرصّعها و الأشواك من حولها ترميها بوابل من الجمر، في اعتقادك، هل إرادتنا ترمي لبتر الجمر أم لاستخراج حبيبات الضياء الكامنة في جوفه؟
    ج إرادتنا ترمي لاشتعال الجمرة في فكرة الوردة لتضيء ما لا يضاء.
    س عندما يكون إحساس الشاعر "عبد السلام العطاري" فرشاة، ما هي ملامح اللوحة التي سيرسمها للإرادة و كيف سيوزّع من حولها ألوان الضياء و الظلام؟
    ج اللوحة بمضمونها ولن نختلف على لونها...كل ما في الأمر الشمس و القمر بينهما اتساع فرح ...هل سننسى الضوء في جيب العتمة؟ أم نعطي العتمة كحلها لكسل صبايا الصباح.؟ إذاً، ما أرسمه وجهي في ذاكرة الضوء والمغيب مجرد لون سيكون.
    س هل الذاكرة صور نألفها أم هي أجنحة ترفرف نحو المجهول؟
    ج الذاكرة حية و تكبر و تعلو عمرنا كلما ارتفع وعلا، و المجهول لا قرارة له يسكنها الذاكرة ضد اللاشيء غير المعروف، و إن كان المجهول البياض قبل أن ندركه و ننشغل به.
    س "المجهول هو البياض"، عندما يكون البياض رائحة مستوطنة بصر الجوارح أو صدى محتجزا في قفص الحناجر، كيف نبصر المجهول و نحاكيه؟
    ج في اشتعال الجمرة التي تحدثنا عنها -في سياق سابق- لنَحُكّ بياض ما فيه، لنبصره ونحاكيه، منّا من يجد فيه ضالته و منا من يضيع و يضل طريقه فيه.
    س فيه، الإنسان "عبد السلام العطاري" و الشاعر "عبد السلام العطاري"، ماذا يجدان و كيف يتوافقان بين ممرّاته؟
    ج سيدتي، أؤمن أن النص الأدبي هو انعكاس لواقع كاتبه لا يمكن فصلهما، و لا يجب أن يكون هناك وجهان مختلفان ..أنا ... أنا ابن قصيدتي و كلمتي و بيئتي. التوافق أساسه مصالحتي مع نفسي ...رضاي عن شعابٍ أمرقها وان كانت صعبة..ما بين أناي وأنا برزخ حبي للناس و للحياة التي احلم أن تخلو من الضغائن و الأحقاد.
    س في رؤيته حول الدنيا يعتقد "لقمان الحكيم" أن "الدنيا معبرة فاعبرها و لا تعمرها"، هل يحاكي الشاعر "عبد السلام العطاري" هذه النظرة و إلى أي مدى يعتقد في ثباتها؟
    ج بالتأكيد لن أجادل الحكيم لقمان في حكمته التي نبصر من خلالها المعنى و المغزى العميق فيما قال و ذهب إليه في غير موضع مما قال، و ما الحياة إلاّ مسارنا الطويل منّا من يراها بعيدة و شاقة و منّا من يجدها معبّدة سلسلة سهلة، الحياة مهما عّمرنا بها لا نجدها إلاّ لحظة، لحظة عابرة وجيزة، و لا اعتقد أن المعنى في حكمته هو الانزواء و الانكفاء و الانطواء عن الفعل و العمل و إنما هو أن الحياة أيجاز الموجز كما ذكرت.
    س الحياة، رحلة فراق و طريق رحيل، الحياة، روح الاشتياق، بين ابتسامة و عويل، الحياة، في أعماق الشاعر "عبد السلام العطاري"، سفر و محطات، حتام؟ و إلى أين؟
    ج الحياة ارتباطنا اليومي التي تبحث عن ذاتها فينا و الذات بين سروة الصبح و ظهيرة لافحة و مساء يكتظ بالكثير من مسارات النهار عندما نرمي خلف حلكة الليل أمتعتنا و نصير بفراغ لا شبهه فراغ، و ما المحطات تلك إلا اختلاف الفكرة بيننا و بينها، والعبور منها إلى أين هذا يتطلب جدولة واعية كي ندرك أين نصل بها و تصل بنا... ما أراه غير جدار كبير نتحسسه ليبصرنا و نبصره لنرى أين نحن سنكون.
    س أين أنت ستكون، و لم ترضى بغير إحساسك للضيف مجثم، فكان قلبك مأوى الحزن؟
    ج قلبي خابية العسل الأسود، قلبي وعاء الحب الذي أرتقه كثيرا كي يصمد و يصعد بي شاهق المعنى لأطل على الكون واغسل وجهي كلما أبصرت اتساع الحياة بحلوها و مرّها و بحزنها و فرحها.
    س "كأس الحزنِ أعظم و أعمق من المحيطات، محيطات الفرحِ أصغر من كأس، أحيانا"، فهل ينضب هذا الكأس؟
    ج ينضب من حزنٍ و يمتليء من فرح ، و ينضب من فرحٍ و يغرف من حزنٍ... ليت لا كأس لي كي لا أعرف مكيال الحزن و لا الفرح معًا و أبقى في بياض الراهن و الغائب.
    س "يا غزّة، كم دمعة تحتاجين، كم طلقة مرّقت على الأشلاء، كم لعنة ستتلوها دأدأة الطفولة، كم غارة سوف تحلّ، و تحط على جبين الحزن، و كم نظرة تحط على جبين الخجل، يا غزّة، يا جرحنا العميم"، عندما ينزف الجرح و يأبى الالتئام هل ستعاتب الروح الإحساس احتضانه الألم حدّ الالتحام؟
    ج نعم تمامًا ، والتمام يعني وعي الإحساس لاحتضان اللحظة الفاحمة بالصراخ و الجارحة في الوجدان والمتعبة من زمنٍ كالح في السواد.
    س بين أزقة الوجع يحتسينا الألم صوتا بلا صدى و يشهق لغذوبة مذاقنا، منتشيا بأرواحنا عطرا بلا أريجة، فإلى كم من مسافة سيكون شعورنا لغة تخاطب سمعه الأصم و بصره المنعدم؟
    ج اتفقنا أننا نعشق الأمل.. قلت، أنا مُعشّق بالأمل و طافح به حد الارتواء، و لكن اعتقد منذ أن جاست الديار غيلان الدمار و نحن نصرخ و نُسمِع من استصرخناهم و كانوا يسمعون الصوت الصادح الجارح و ينظرون نحونا دون فعل، بل بردة فعل كان أقصاها أن يصفقوا لجرحنا.
    س الفراق، كيف يقف ببابه الصديق "عبد السلام العطاري" و كيف يتحاور بشأنه مع الشاعر "عبد السلام العطاري"؟
    ج الفراق، العجوز الذي لا ينتهي و لا يبتعد و ما زال يقبض على اللحظة بين اللحظة و اللحظة... يجادلني دومًا و أجادل فيه الوقت ما بين أنا و أناي دائما يرهقني و ينتصر.
    س تقول الفنانة التشكيلية الفلسطينية "منال ديب" "حتى الألعاب ترحل"، إلى أي مدى يأخذنا الرحيل حتى تفوح في دواخلنا عطور الأنين؟
    ج الرحيل يأخذنا إلى مداه الذي يختبئ في جوف النسيان، النسيان الذي يعود بنا ثانية إلى ساحة اللعب و إلى مراح الأغنيات.
    س "حان وقت الرحيل"، هذا ما ينشده الكاتب و المغني الايطالي "أندريا بوتشلي"، هل تعتقد أن لنا الجرأة و المقدرة الناضجة لنقول هذا في الوقت المناسب؟
    ج الرحيل في حقيقته ليس كما يظن البعض انه قرارا بتوجب التفكير به و التخطيط له، الرحيل كما أتحسسه انه يأتي بغتة و يفرض ذاته و إذا يأتي بعده لعنة الذاكرة و لعلني استعين بمقولة لحنة مينة " اللعنة على الذكريات فقد اغتالتني" هذا ما يفعله الرحيل في قرارة فعله و ما نفعله في اجتناب نضوجنا و قلة مقدرتنا عليه.
    س "نحن نسعى لأن نتجنّب الألم أكثر من سعينا لأن نجد السعادة"، هذا ما يعتقده الطبيب النمساوي "سيغموند فرويد"، فإلى أي حد يتوافق رأي الشاعر "عبد السلام العطاري" مع هذا المعتقد؟
    ج تماما، هذا ما نجتهد به كثيرا ليتحقق الفرح ظنا منا عندما نشيد أسوارها لنصد الألم و لعلنا كبرنا و تعودنا هذه الرؤية ...الإنسان بطبعه يتألم أكثر مما يفرح.
    س الحرية، هل هي ألم أم فرح؟
    ج الحرية: اجتراح نص الحياة المؤلم...الملون بالفرح.
    س "أنا ولدت لأكون حرا في أرض ليست حرة"، كيف تحس الحرية، ما هي تقاسيمها لو كانت أغنية، و بماذا تكتبها لو أنها قصيدة نثرية؟
    ج الحرية، نص الحياة، كما ذكرت، و الحياة ترتبط للإنسان بالمكان، و المكان المقدس للحرية حتى تتحقق عليها قوامها، التي أفسّرها بالكرامة المتمثلة بقول كلمة الحق و العدل و تحقيق أطرها، و الأمن و الأمان.
    س هل تحصيل المعرفة يشترط الحرية أم أن الحرية نتاج للمعرفة و التحصيل؟
    ج: ماذا تنعي ب" التحصيل " ؟؟ على كل حال كما افهمها، الحرية تخلق مع الإنسان عندما يخرج الإنسان من رحم أمه تولد معه حريته، و تنمو معه و تكبر معه، هو بيده أن يحفظها كما يحفظ جسده، فإن تهاون بها بالتأكيد سوف تصيبها علّة و العلّة، بمعنى البدء بفقدها من خلال التهادن و التهاون بفقدان الإرادة مكون الحرّية الأساس و عليه السعي من أجل استعادتها و استرجاعها لاستكمال وجوده الكامل، لأن الإنسان بدونها و فقدها يصبح كائنا ناقصا، كونها جزء أصيل من حياته.
    س "المعرفة ضلالة، أكرّرها، المعرفة لؤلؤة يا صديقي يوسف"، لماذا يحزن يوسف بالمعرفة ليصفها بالضلالة و ما الذي يفرح الشاعر "عبد السلام العطاري" في المعرفة لينعتها بلؤلؤة؟
    ج: جميل، تلك اللحظة التي لازمتني بتكاثر الفقد، فقد الأعزاء، في كل لحظة، تلك غائلة المعرفة، المعرفة المتعبة أحيانا والمرهقة ، واسمحي لي أن أضيف على الضلالة أيضا الفاجعة، ليس بمن فقدتهم جسدا إنما بمن افقدهم في مشوار عبورنا نحو الخلاص أو نحو الحرية أو نحو المصير الذي يحقق للكيان الذي نعيش به حياته التي ينشد من خلالها حلمه، و أيضا المعرفة اللؤلؤة الثمينة عندما أجد من يستحق هذا الوصف من الذين عرفت و كانوا أكثر من مقدار ثمن.
    س عندما ينزفنا الصمت على عتبات الحرف هل نكون قد أجدنا مجالسة الإحساس؟
    ج قلت ذات يوم، (الإحساس: هو المعنى الذي يُدركنا و لا ندركه و يصير فينا كأنه نحن) فإذا كان الوصف في استبسال معرفة الموصوف المُدرك، كان النزف لتحقيق الولوج لعتبة فكّ الصمت بسهم الصوت الخانق لبلاغة ما يقوله الصمت، كم مرّة تغتالنا مجلستنا للإحساس حتى نُدركه؟؟ أظن أننا لا نتعظ من وعي اللحظة الشاردة فينا كي نفيض على الحرف عندما يتلوى الصمت ألماً في جوارحنا.
    س متى يكون الشاعر "عبد السلام العطاري" عطش حدّ الارتواء لحرف احتضن رحيقه جفاف الاحتواء؟
    ج كأن الجفاف قد أروقت حقوله وأخضر زرعه مما قلت.!!.. ليت هذا يتحقق لأطفئ ظمأ السعي لحرفٍ أجتهدت به فأجهدني، و ما تعبت، لكن أتعبتني وحشة الطريق يا سيدتي.
    س عرّابة، الذاكرة ، "مراح الطفولة" و سنابل القمح، كيف تقاسموا الأدوار لولادة الشاعر " عبد السلام العطاري"؟
    ج ما أجمل السؤال، و ما أقل كلماته، و ما أطول الإجابة التي ستكون، في اختصار المكان البطل الذي أحببت، و ما زلت أبحث عن سيرة الطفل الذي كُنت، و إذا المكان الشاعر و القصيدة و المعنى الأجلّ و الوعي المقدس في كل حصاة كانت و ما زالت تتراشق في( وَعَرِهِ ) الأجمل عندما يبسط اخضرار العمر راحتيه و يمسّد حنينه في احتضان الكلام الذي يُلقى على لسان الشاعر ليقوله قصيدة، و يشرع في مراحه سعياً كي يكون قدره المقيم في ما قُضي له، إذا، كلما أبتعد اشتعل الحنين و صار يدقّ في هشيم النسيان، لا يترك رمادا، و إنما استعادة لبذرة الذاكرة المطهّرة من كل سوء. كُنت هناك، و كان المكان الباقي هنا في حروفٍ تستعجله كلما دارت لحظة الجمرة تلسع ذاكرتي و توقظها، كُنت هناك، أسعى في أركانِ حُبه صلاة و أرتله أدعية، و كان هنا يعيد دأداة الطفولة كلما كبرت.
    س "الشعر هو فن جمع المتعة بالحقيقة"، هذا ما يعتقده الشاعر و الناقد البريطاني "صمويل جونسون" فهل تناصر هذا المعتقد أم أنك تجادل فيه؟
    ج لماذ لا نقول أن الشعر هو مخيال و خيال نحققه واقعة على أرض الكلام، ليصير في السكون حياة، و تصير الحياة سكوناً، لينهض المعنى سرب طير تتبعة كل ذائقة على اختلاف اللون، و الطعم شهد الورود على شفاهنا.
    س "متى سيكون الشعر شرطي المرور"؟
    ج عندما تنام المدينة على هزج القصائد، و يصير الكون خالٍ من الضغائن والأحقاد.
    إن شاء الله يا ربي أرضك يا "سلام" تنعم بدفئ السلام هي و كل أراضينا، أشكرك الشاعر "عبد السلام العطاري" على حسن تواصل و على حرفك الراقي و معانيك البهية، دمت في تألق و إلى لقاء قريب إن شاء الله.
    يعطيك العافية و أشكرك على سعة صدرك.
    إقرأ المزيد... Résumé 3efrit blogger